توقع الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، أن تتجاوز قيمة شركة “سبيس إكس” المستقبلية مجمل اقتصاد الأرض إذا تمكنت من تنفيذ أهدافها الاستراتيجية بالكامل.
وقال ماسك إن هدفه يتمثل في أن تصبح الشركة في المستقبل أعلى قيمة من اقتصاد كوكب الأرض بالكامل، وذلك إذا نجحت في تحقيق رؤيتها طويلة المدى المتعلقة بتوسيع الأنشطة الاقتصادية في الفضاء واستغلال موارده على نطاق واسع.
وجاءت تصريحات ماسك عبر منشور على منصة “إكس”، ردًا على نقاش بشأن اتفاقية الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي التي أبرمتها “سبيس إكس” مع شركة “أنثروبيك”.
ويرى ماسك أن الفرصة الحقيقية تكمن في استغلال الطاقة الشمسية خارج كوكب الأرض، معتبرًا أن الصناعات الفضائية تمتلك إمكانات اقتصادية هائلة قد تتجاوز بكثير الأنشطة الاقتصادية الحالية على سطح الأرض.
ويستند في رؤيته إلى مفهوم “مقياس كارداشيف”، الذي يقيس تطور الحضارات وفق قدرتها على استغلال مصادر الطاقة، مشيرًا إلى أن البشرية لا تزال تستخدم جزءًا ضئيلًا للغاية من الطاقة المتاحة لها.
وبحسب رؤية ماسك، فإن توسيع الصناعات الفضائية وإنشاء بنية تحتية ضخمة خارج الأرض، بما في ذلك المدن على المريخ والمشروعات الصناعية الفضائية ومراكز البيانات المدارية، قد يسمح مستقبلاً بإنتاج قيمة اقتصادية تفوق الناتج المحلي الإجمالي العالمي، الذي يقترب حاليًا من 100 تريليون دولار.
وكالعادة، أثارت تصريحات “ماسك” موجة واسعة من التشكيك بين محللين ومراقبين، الذين اعتبروا أن الطموحات التي يطرحها الملياردير الأمريكي تتجاوز بكثير القدرات التقنية والاقتصادية الحالية، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها “سبيس إكس” في تنفيذ عدد من مشروعاتها الكبرى، إضافة إلى استمرار ارتفاع تكاليف تطوير تقنيات الفضاء.
وأشار التقرير الذي نشره موقع Futurism إلى أن “ماسك” اعتاد طرح رؤى مستقبلية طموحة لجذب المستثمرين، مثل إنشاء مدينة على سطح المريخ، وبناء مراكز بيانات تعمل في المدار، وتحويل البشرية إلى حضارة متعددة الكواكب، إلا أن كثيرًا من هذه المشروعات لا يزال يواجه تحديات تقنية ومالية كبيرة.
ولفت التقرير إلى أن بعض المستثمرين لا يزالون يتعاملون بحذر مع هذه التوقعات، خاصة بعد تراجع أداء سهم سبيس إكس عقب إدراج الشركة في البورصة، إلى جانب الخسائر المالية التي سجلتها الشركة خلال العام الماضي، وهو ما يعكس استمرار المخاوف بشأن التقييمات المرتفعة للشركة مقارنة بأدائها المالي الحالي.
كما أشار التقرير إلى أن المنافسة العالمية في قطاع الفضاء تتزايد بوتيرة متسارعة، خاصة مع التقدم الذي يحققه برنامج الفضاء الصيني، وهو ما قد يجعل تحقيق رؤية ماسك أكثر تعقيدًا خلال السنوات المقبلة.
ورغم ذلك، يواصل الرئيس التنفيذي لشركة “سبيس إكس” تأكيده على أن مستقبل الاقتصاد العالمي سيكون مرتبطًا بشكل متزايد بالفضاء، وأن الشركات التي تنجح في بناء بنية تحتية صناعية خارج الأرض ستكون صاحبة النصيب الأكبر من القيمة الاقتصادية في العقود المقبلة.





