تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، مساء اليوم الخميس، لحسم مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، وذلك خلال رابع اجتماعاتها الدورية منذ بداية عام 2026، وسط ترقب واسع من الأسواق والمؤسسات المالية لقرار اللجنة في ظل التطورات الأخيرة بمعدلات التضخم.
وكانت اللجنة قد خفضت أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس خلال أول اجتماعاتها في العام الجاري، قبل أن تتجه إلى تثبيت أسعار العائد في الاجتماعين التاليين، مع استمرار تقييمها لتطورات الأوضاع الاقتصادية المحلية والعالمية وانعكاساتها على مسار التضخم.
ويبلغ سعر عائد الإيداع لليلة واحدة 19%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة 20%، فيما يبلغ سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي 19.5%، كما استقر سعر الائتمان والخصم عند 19.5%.
ويأتي اجتماع اللجنة عقب إعلان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، صباح اليوم الخميس، تراجع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 14.3% خلال يونيو 2026، مقابل 14.6% في مايو الماضي.
كما انخفض معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلى 12.2% في يونيو، مقارنة مع 13% في مايو، بينما تراجع معدل التضخم الشهري إلى 0.9% مقابل 1.4% خلال الشهر السابق، بما يعكس استمرار تباطؤ الضغوط التضخمية على أساس شهري وسنوي.
وكان البنك المركزي قد أشار في بيانه الصادر عقب الاجتماع السابق للجنة السياسة النقدية إلى أنه يتوقع تسارع المعدل السنوي للتضخم العام حتى الربع الثالث من عام 2026، مدفوعًا بآثار فترة الأساس، إلى جانب ضغوط جانب العرض الناتجة عن التطورات الجيوسياسية العالمية، وتحركات سعر الصرف، والإجراءات المرتبطة بضبط أوضاع المالية العامة.
وأوضح البنك المركزي أنه من المرجح أن يظل معدل التضخم العام أعلى من مستهدفه البالغ 7% (±2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الأخير من عام 2026، قبل أن يبدأ في التراجع تدريجيًا اعتبارًا من الربع الأول من عام 2027، ليتقارب مع المستهدف خلال النصف الثاني من العام نفسه.
وتترقب الأسواق ما إذا كانت وتيرة تراجع التضخم الأخيرة ستمنح لجنة السياسة النقدية مساحة لاستئناف دورة التيسير النقدي، أو أنها ستفضل الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير انتظارًا لمزيد من المؤشرات التي تؤكد استدامة انحسار الضغوط التضخمية.





