Close Menu
followict
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الثلاثاء, أكتوبر 13
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    followict
    • الرئيسية
    • أخبار
    • تقارير
    • حوار
    • بنوك رقمية
    • شركات ناشئة
    • سمارت سيتي
    • مقالات
    • مالتي ميديا
    • النشرة البريدية
    • English
    followict
    الرئيسية » أمير شريف: أكثر من مليون شخص حصلوا على وظائف عبر WUZZUF وForasna.. وجمعنا 12 مليون دولار استثمارات
    حوار

    أمير شريف: أكثر من مليون شخص حصلوا على وظائف عبر WUZZUF وForasna.. وجمعنا 12 مليون دولار استثمارات

    Mohamed Fathyبواسطة Mohamed Fathy13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    Oplus_131072
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    على مدار 17 عاما، استطاع د. أمير شريف، مؤسس ورئيس مجلس إدارة «بشر سوفت» (BasharSoft)، أن يحول فكرة تطوير أساليب التوظيف التقليدية إلى واحدة من التجارب البارزة في قطاع التكنولوجيا وسوق العمل المصري، من خلال منصتي WUZZUF وForasna، اللتين ساعدتا أكثر من مليون باحث عن عمل على الوصول إلى الفرص المناسبة، ومكنت الشركات من الوصول إلى الكفاءات التي تحتاج إليها.

    بدأت الرحلة برؤية تستهدف توظيف التكنولوجيا في حل مشكلة حقيقية يعاني منها طرفا سوق العمل، لكنها تطورت مع مرور السنوات لتتجاوز مجرد الربط بين الباحثين عن وظائف والشركات، نحو أسئلة أوسع تتعلق بفجوة المهارات، ومستقبل التوظيف، وتأثير الذكاء الاصطناعي في طبيعة الوظائف والكفاءات المطلوبة.

    وفي حوارنا مع أمير شريف، نستعيد أبرز محطات تأسيس «بشر سوفت» وتطور WUZZUF وForasna، ونتوقف عند الدروس التي فرضتها رحلة بناء شركة تكنولوجية من مصر، والتغيرات التي شهدتها منظومة الشركات الناشئة والاستثمار، إلى جانب رؤيته لمستقبل سوق العمل في ظل التحولات المتسارعة التي يقودها الذكاء الاصطناعي، وطموحاته للمرحلة المقبلة في رحلة لم تنته فصولها بعد.

    إذا عدنا 17 عاما إلى الوراء، حين كنت تؤسس BasharSoft وتبدأ رحلة WUZZUF، ما الذي كنت تحلم بتحقيقه؟ وما الأحلام التي نجحت في تحقيقها بالفعل، وما الذي لا يزال حلما تعمل على تحقيقه حتى اليوم؟

    منذ البداية، كان لديٌ طموح لبناء شركة كبيرة تحل مشكلة حقيقية في سوق العمل، وليس مجرد موقع للتوظيف. كنت أرى أن أساليب التوظيف في ذلك الوقت لا تزال تقليدية إلى حد كبير، وأن هناك فرصة حقيقية لتغيير الطريقة التي يبحث بها الناس عن وظائف، والطريقة التي تصل بها الشركات إلى الكفاءات المناسبة، من خلال التكنولوجيا.

    لم أكن أعرف على وجه الدقة إلى أين ستصل بنا هذه الرحلة، لكنني كنت أدرك أن المشكلة كبيرة وأن السوق يحتاج إلى حل مختلف، وكان ذلك كافيا بالنسبة لي لاتخاذ الخطوة الأولى.

    واليوم، الحمد لله، نجحنا في تحقيق جزء كبير مما كنا نحلم به. فقد وصلت منصتا WUZZUF وForasna إلى ملايين الباحثين عن عمل، وساعدتا أكثر من مليون شخص في الحصول على وظائف، كما استطعنا بناء شركة انطلقت من مصر ونمت بما مكنها من الوصول إلى مستثمرين وأسواق خارجها.

    لكنني أرى في الوقت نفسه أن هناك الكثير مما يمكن تحقيقه، خصوصا في ظل التغيرات الكبيرة التي يشهدها سوق العمل مع تطور الذكاء الاصطناعي. لم تعد الأسئلة التي نعمل على الإجابة عنها تقتصر على كيفية مساعدة الناس في العثور على وظائف، بل امتدت إلى كيفية مساعدتهم على فهم المهارات التي يحتاج إليها السوق، وتطوير قدراتهم، واتخاذ خطوات أفضل في مساراتهم المهنية.

    في بداية WUZZUF، هل كنت ترى أنك تبني شركة كبيرة يمكن أن تؤثر في سوق العمل المصري، أم كانت الفكرة أبسط من ذلك؟ ومتى بدأت تشعر بأن المشروع يمكن أن يصبح أكبر بكثير مما كنت تتخيل؟

    نعم، كنت أرى منذ البداية أن بإمكاننا بناء شيء كبير، لأن المشكلة نفسها كانت كبيرة. كان لدينا سوق عمل ضخم، وأعداد كبيرة من الباحثين عن وظائف، وفي المقابل كانت الشركات تواجه صعوبة في الوصول إلى الكفاءات المناسبة.

    لكنني لم أكن أتخيل بالتحديد الشكل الذي ستبدو عليه الشركة بعد 10 أو 15 عاما، ولم أكن أتوقع كل التفاصيل التي شهدتها الرحلة لاحقا.

    في البداية، كان تركيزنا الأساسي منصبا على إثبات أن الفكرة قابلة للتطبيق بالفعل، وأن الأفراد والشركات لديهم استعداد لاستخدام هذا الحل. ومع مرور الوقت، بدأنا نلاحظ زيادة أعداد المستخدمين والشركات، ورأينا أشخاصا يحصلون بالفعل على وظائف من خلال المنصة. عندها بدأنا ندرك أن المشروع يمكن أن يتجاوز بكثير فكرة موقع للتوظيف.

    أعتقد أن التحول الحقيقي حدث عندما أدركنا أن المشكلة التي نعمل على حلها ليست صغيرة أو مؤقتة، وأن هناك مساحة واسعة يمكن للتكنولوجيا من خلالها تغيير أساليب التوظيف نفسها.

    أطلقت منصتا WUZZUF وForasna في سوق يعتمد على ثقة طرفين أساسيين في المنصة: الباحث عن وظيفة والشركة التي تبحث عن موظفين. ما أصعب درس تعلمته في بناء هذا السوق، وما الأمر الذي استغرق منك سنوات لفهمه؟

    أعتقد أن من أصعب التحديات تحقيق التوازن بين احتياجات الطرفين. في البداية، من الطبيعي التركيز على زيادة أعداد الباحثين عن عمل أو الشركات، لكنك تكتشف مع الوقت أن الأهم هو ما يحدث بينهما.

    فليس كافيا أن تنشر الشركة وظيفة وأن يتقدم إليها الباحثون عن عمل، بل يجب أن تصل الشركة بالفعل إلى الأشخاص المناسبين، وأن يجد الباحث عن عمل فرصا تتوافق مع مهاراته وخبراته وتطلعاته.

    استغرق الأمر وقتا حتى نفهم هذه المعادلة بصورة كاملة. بدأنا نهتم بدرجة أكبر بجودة التوافق بين المرشحين والوظائف، وفهم سلوك الباحثين عن عمل والشركات، وتحسين التجربة للطرفين.

    وأعتقد أن هذا الجانب من العمل يتغير باستمرار، لأن سوق العمل نفسه يتطور، كما تتغير المهارات المطلوبة. ولذلك، يجب أن تواصل المنصة التطور بالتوازي مع هذه التغيرات.

    تتحدث BasharSoft اليوم عن ملايين المستخدمين وطلبات التوظيف ومئات الآلاف من الشركات. متى شعرت بأن WUZZUF وForasna تجاوزتا مرحلة الشركات الناشئة وأصبحتا جزءا حقيقيا من سوق العمل المصري؟

    أعتقد أن هذا الشعور لم يتشكل في لحظة واحدة، بل جاء تدريجيا مع مرور الوقت، عندما بدأنا نلاحظ أن استخدام المنصة أصبح جزءا طبيعيا من الطريقة التي يبحث بها الناس عن فرص العمل، والطريقة التي توظف بها الشركات.

    في البداية، كنا نحاول إقناع الناس بتجربة أسلوب مختلف، لكننا بدأنا لاحقا نرى شركات تستخدم WUZZUF بصورة مستمرة، وأشخاصا يبدؤون رحلة البحث عن وظائف من خلاله.

    بعد ذلك، بدأت الأرقام تعكس هذا التحول. بالنسبة لي، كان هذا أهم من مجرد القول إننا نجحنا في النمو كشركة ناشئة. فعندما يعتمد عدد كبير من الأفراد والشركات على منتجك في مسألة أساسية مثل التوظيف، تبدأ في الشعور بأنك أصبحت بالفعل جزءا من السوق.

    وما هي أبرز الأرقام التي حققتها BasharSoft حتى اليوم؟

    على مستوى WUZZUF وForasna، وصلنا إلى نحو 9 ملايين باحث عن عمل مسجل، وأكثر من 117 ألف شركة معتمدة، وتجاوز عدد الوظائف المنشورة 960 ألف وظيفة، فيما تخطى إجمالي طلبات التوظيف 102 مليون طلب. كما وصل إجمالي الاستثمارات التي حصلنا عليها إلى 12 مليون دولار، وأكبر المستثمرين EBRD و VNV و 500 Startups، وليس هناك خطة لاستهداف استثمارات جديدة خلال الفترة القادمة.

    لكن إذا كنت سأختار رقما واحدا له دلالة خاصة بالنسبة لي، فسيكون عدد الأشخاص الذين تمكنوا من الحصول على وظائف من خلال المنصتين، والذي تجاوز مليون شخص.

    في النهاية، توضح الأرقام الكبيرة أن المنتج يُستخدم على نطاق واسع، لكن النتيجة الأكثر أهمية هي أن هناك شخصا كان يبحث عن وظيفة وتمكن من العثور على فرصة مناسبة. هذا هو الأثر الحقيقي الذي نسعى إلى تحقيقه.

    من وجهة نظرك، ما المشكلة الأكبر: نقص الوظائف، أم فجوة المهارات، أم عدم توافق منظومة التعليم مع احتياجات سوق العمل؟

    في رأيي، تعد فجوة المهارات واحدة من أكبر المشكلات، لأنها تؤثر مباشرة في العلاقة بين الباحث عن عمل وصاحب العمل. فقد يكون هناك شخص يبحث عن وظيفة، وشركة لديها فرصة متاحة، لكن المهارات التي يمتلكها هذا الشخص لا تتوافق مع متطلبات الوظيفة، أو قد لا يعرف المهارات التي يحتاج إلى تطويرها ليصبح مؤهلا لها.

    وهذا جزء من مشكلة أوسع ترتبط بالتعليم ومدى استعداد الأفراد لدخول سوق العمل. فالعالم يتغير بسرعة، والوظائف نفسها تتطور، وبالتالي فإن المهارات التي كانت مطلوبة قبل سنوات ليست بالضرورة هي نفسها المطلوبة اليوم.

    لكنني لا أرى أن المشكلة تقتصر على التعليم أو عدد الوظائف المتاحة. هناك أيضا مشكلة تتعلق بعدم وضوح المعلومات المتاحة عن سوق العمل أمام الباحثين عن وظائف. يحتاج الشخص إلى معرفة المهارات المطلوبة، والوظائف التي تتناسب مع قدراته، والفجوات التي ينبغي له العمل على سدها للوصول إلى الفرصة التي يطمح إليها.

    وأعتقد أن هذا يمثل مجالا واسعا يمكن للتكنولوجيا أن تقدم فيه حلولا مؤثرة.

    كنت من أوائل رواد الأعمال المصريين الذين نجحوا في جذب استثمارات من صناديق عالمية، وكانت WUZZUF أول شركة ناشئة مصرية تحصل على استثمار من 500 Startups. ماذا كان المستثمر الأجنبي يرى في مصر آنذاك؟ وكيف تغيرت نظرته إلى السوق المصري اليوم؟

    أعتقد أن المستثمرين كانوا يرون آنذاك حجم السوق والمشكلة التي نحاول حلها. فمصر تضم عددا كبيرا من الشباب، وسوق العمل فيها واسع، وهو ما أوجد فرصة واضحة لاستخدام التكنولوجيا في مجال أساسي مثل التوظيف.

    لكن كان هناك سؤال مهم أيضا: هل تستطيع شركة مصرية بناء منتج قابل للنمو بهذا الحجم؟ وهل يتوافر في مصر ما يكفي من الكفاءات والمقومات وإمكانات السوق لتحقيق ذلك؟

    بالنسبة لنا، كان من المهم إثبات قدرتنا على تحقيق ذلك من خلال الأرقام والنمو الفعلي، وليس الاكتفاء بالكلام. وكان الاستثمار من 500 Startups محطة مهمة للغاية في رحلتنا، لأنه عزز ثقتنا في قيمة ما نبنيه، وأكد أن هذه القيمة يمكن أن تتجاوز حدود السوق المصري.

    أما اليوم، فقد تغيرت الصورة. أصبح لدينا عدد أكبر من الشركات المصرية التي أثبتت قدرتها على النمو، كما أصبح المستثمرون أكثر فهما لطبيعة السوق وإمكاناته، وهو تطور إيجابي للغاية.

    ومع ذلك، أعتقد أننا لا نزال بحاجة إلى اتخاذ خطوة أكبر. لدينا القدرة على بناء شركات تنطلق من مصر وتنافس على مستوى المنطقة، وربما تتجاوزها إلى أسواق أخرى. ويتطلب ذلك أن نفكر منذ البداية بعقلية أكثر اتساعا وطموحا.

    على مدار السنوات الماضية، التقيت بمئات رواد الأعمال في مصر والمنطقة، وروجت لتجاربهم ووجهتهم. ما أكثر الأخطاء التي ترى المؤسسين يقعون فيها، رغم امتلاكهم منتجا جيدا أو فكرة قوية؟

    أعتقد أن من أكثر الأخطاء شيوعا أن يركز المؤسس على المنتج إلى درجة تجعله يغفل النظر إلى الشركة باعتبارها كيانا متكاملا. فقد تمتلك منتجا ممتازا، لكن عليك أن تسأل نفسك: هل يوجد سوق بالحجم الكافي؟ وهل العملاء مستعدون للدفع؟ وهل تستطيع الوصول إليهم؟ وهل نموذج العمل قادر على الاستمرار؟

    هناك أيضا التسرع في النمو. ففي بعض الأحيان، يحاول المؤسس توسيع شركته بسرعة قبل أن يفهم بصورة كافية ما الذي ينجح بالفعل، وما الذي يحتاج إلى تغيير.

    شخصيا، تعلمت ذلك مع مرور الوقت. في البداية، كنت قريبا جدا من جميع تفاصيل المنتج والعمليات اليومية، لكنني أدركت لاحقا أن دور المؤسس يتغير مع نمو الشركة، وأن عليه معرفة متى يتدخل في التفاصيل، ومتى يمنح الفريق مساحة أكبر لاتخاذ القرارات والعمل باستقلالية.

    في النهاية، لا توجد معادلة واحدة تصلح لبناء جميع الشركات، لكن من الضروري أن يكون المؤسس مستعدا لتغيير طريقة تفكيره وأسلوب إدارته مع كل مرحلة جديدة من مراحل النمو.

    يغير الذكاء الاصطناعي طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة بسرعة غير مسبوقة. من خلال خبرتك في سوق التوظيف، ما التغيرات التي بدأت تلاحظها بالفعل في المهارات التي تبحث عنها الشركات؟ وما المهارات التي تتوقع أن تزداد قيمتها خلال السنوات المقبلة؟

    أعتقد أن أبرز التغيرات يتمثل في أن استخدام الذكاء الاصطناعي بدأ يصبح جزءا من طريقة أداء العمل، وليس مجرد مهارة إضافية. فالشخص الذي يستطيع استخدام هذه الأدوات بفاعلية في عمله يمكنه إنجاز المزيد من المهام بسرعة أكبر، وهو ما سيؤثر بطبيعة الحال في طبيعة المهارات المطلوبة.

    وفي الوقت نفسه، هناك مهارات أعتقد أنها ستظل بالغة الأهمية، وربما تزداد قيمتها، مثل القدرة على حل المشكلات، والتفكير النقدي، والتواصل، والتعلم المستمر.

    فإذا كانت الأدوات قادرة على تنفيذ جزء كبير من المهام، فإن القيمة الأكبر ستكمن في القدرة على استخدامها بصورة صحيحة، وتحديد المشكلة بدقة، والتفكير في الحلول المناسبة، ومراجعة النتائج وتقييمها.

    لذلك، أرى أن القدرة على التعلم والتكيف ستكون من أهم المهارات المطلوبة في سوق العمل خلال المرحلة المقبلة.

    هل تتوقع أن يسهم الذكاء الاصطناعي في خلق وظائف أكثر مما سيلغي، أم أننا نتجه إلى مرحلة تختفي فيها أعداد كبيرة من الوظائف الحالية أو تتغير بصورة جذرية؟ وكيف يمكن للشركات والجامعات والشباب الاستعداد لهذه المرحلة؟

    من الصعب للغاية تحديد عدد الوظائف التي سيخلقها الذكاء الاصطناعي أو التي قد يلغيها. فنحن لا نزال في بداية هذا التحول، ولا نعرف على وجه الدقة إلى أين ستصل التكنولوجيا مستقبلا.

    لكن ما يبدو واضحا هو أن طبيعة عدد كبير من الوظائف ستتغير. ستُنفذ بعض المهام بصورة آلية، وفي المقابل ستظهر احتياجات إلى مهارات وأدوار جديدة.

    وهذا يعني أننا بحاجة إلى تغيير نظرتنا إلى التعلم. لن يكون كافيا أن يتعلم الشخص مجموعة من المهارات في بداية حياته المهنية ثم يعتمد عليها لسنوات طويلة، بل سيحتاج إلى مواصلة التعلم وتحديث قدراته باستمرار.

    تحتاج الشركات إلى الاستثمار في إعادة تأهيل العاملين وتطوير مهاراتهم، كما تحتاج الجامعات إلى تعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل، بينما يحتاج الأفراد إلى الاستعداد لاكتساب معارف ومهارات جديدة بصورة مستمرة.

    الأهم هو ألا نتعامل مع هذا التغيير باعتباره أمرا يمكننا إيقافه، بل علينا الاستعداد له والعمل على الاستفادة من الفرص التي يتيحها.

    تتحدث BasharSoft اليوم عن توظيف التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي لبناء أسواق توظيف أكثر كفاءة. إذا تخيلنا شكل سوق العمل بعد خمس أو عشر سنوات، فما أبرز التغيرات التي تتوقعها في طريقة بحث الأفراد عن الوظائف واختيار الشركات للموظفين؟

    أعتقد أن آليات التوافق بين المرشحين والوظائف ستتغير بصورة كبيرة. يعتمد جزء كبير من التوظيف حاليا على السيرة الذاتية والكلمات الواردة فيها، لكن هذه المعلومات لا تعكس دائما بصورة دقيقة ما يستطيع الشخص القيام به بالفعل.

    ومع تطور الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، أعتقد أننا سنتمكن من فهم المهارات والخبرات بصورة أكثر دقة، وربط الأشخاص بالوظائف التي تناسبهم على نحو أفضل، حتى إذا لم تتطابق سيرهم الذاتية حرفيا مع الأوصاف الوظيفية المنشورة.

    كذلك، سيتمكن الباحث عن عمل من الوصول إلى معلومات أفضل عن السوق. فبدلا من أن يقتصر دوره على البحث عن وظيفة والتقدم إليها، سيصبح قادرا على فهم المهارات المطلوبة في المجال الذي يرغب في العمل به، وتحديد ما يحتاج إلى تطويره للوصول إلى أهدافه المهنية.

    وهذا من شأنه أن يجعل البحث عن وظيفة أقرب إلى اتخاذ قرار مهني مدروس، بدلا من مجرد التقدم إلى أكبر عدد ممكن من الوظائف وانتظار الردود.

    شهدت رحلة الشركات الناشئة المصرية منذ فترة كان فيها الحصول على استثمار دولي إنجازا نادرا، وصولا إلى المرحلة الحالية التي تضم صناديق استثمار ومستثمرين وبرامج دعم عديدة. ما الذي نجحت منظومة الشركات الناشئة في مصر في بنائه، وما الفجوة التي لا تزال تحتاج إلى عمل حقيقي؟

    هناك فارق كبير بين الوضع الحالي والفترة التي بدأنا فيها. آنذاك، كان عدد الشركات الناشئة محدودا، كما كان عدد المستثمرين الذين يمتلكون خبرة حقيقية في شركات التكنولوجيا الناشئة قليلا. وكان علينا أن نشرح للمستثمرين لماذا يمكن لمصر أن تكون نقطة انطلاق لشركة تكنولوجية كبيرة.

    أما اليوم، فأصبح لدينا مؤسسون يمتلكون خبرات أوسع، ومستثمرون أكثر، وشركات استطاعت التوسع خارج مصر. وبذلك، أصبحت لدينا منظومة أكثر نضجا وتماسكا مقارنة بما كانت عليه في السابق.

    لكنني أعتقد أننا لا نزال بحاجة إلى رؤية المزيد من الشركات التي تبني أعمالها على المدى الطويل. ليس مطلوبا أن تصبح كل شركة كبيرة أو أن تجمع استثمارات ضخمة، لكن من المهم أن تمتلك منتجا قويا، ونموذج عمل واضحا، وقدرة على تحقيق نمو صحي والاستمرار.

    وأعتقد أن الخبرات التي اكتسبتها الشركات المصرية خلال السنوات العشر أو الخمس عشرة الماضية ستساعد الأجيال الجديدة من المؤسسين على اتخاذ قرارات أفضل، لأنهم لم يعودوا يبدأون من الصفر كما كان الحال في السابق.

    بعد 17 عاما من تأسيس BasharSoft، وخوض تجربة WUZZUF وForasna، والاستثمار في شركات ناشئة، والعمل مع رواد الأعمال ومنظومة التكنولوجيا في مصر والمنطقة، ما الذي لا تزال ترغب في بنائه أو تحقيقه وتشعر بأن رحلتك لم تصل إليه بعد؟

    لا أزال أرى أن هناك الكثير مما يمكن تحقيقه. بدأنا من مشكلة واضحة للغاية، وهي مساعدة الناس في العثور على وظائف، ومساعدة الشركات في الوصول إلى الأشخاص المناسبين. لكن بعد كل هذه السنوات، أدركنا أن سوق العمل نفسه يواجه تحديات أكبر من مجرد عملية التوظيف.

    فالشخص اليوم لا يحتاج فقط إلى معرفة الوظيفة المناسبة له، بل يحتاج أيضا إلى فهم المهارات التي يتطلبها السوق، والقدرات التي ينبغي له تطويرها، والخطوة التالية التي يمكنه اتخاذها في مساره المهني.

    ومع تطور الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، أعتقد أن لدينا فرصة لفهم هذه الاحتياجات بصورة أفضل بكثير مما كان ممكنا في السابق.

    لذلك، أرى أن هناك مساحة واسعة لمواصلة العمل في هذا الاتجاه، واستكشاف كيفية الإسهام في جعل سوق العمل أكثر كفاءة، ليس فقط من حيث التوظيف، بل أيضا من حيث مساعدة الأفراد والشركات على التطور والتكيف مع التغيرات المستمرة في السوق.

    The short URL of the present article is: https://followict.news/kjsh
    Forasna WUZZUF أمير شريف بشرسوفت فرصنا منصة توظيف وظف
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني

    المقالات ذات الصلة

    شركة «BrainsMingle» تغلق جولتها التأسيسية بقيمة 400 ألف دولار من مجموعة بشرسوفت

    30 يونيو، 2026

    بشرسوفت تصدر أول تقرير لها حول اتجاهات توظيف المرأة في مصر عبر تحليل 5.4 مليون طلب

    21 يونيو، 2026

    شركة RemotePass الإماراتية تجمع 17.4 مليون دولار للتوسع في حلول التوظيف والمدفوعات العالمية

    20 مايو، 2026
    شاهد الان
    أحدث النشرات الإخبارية
    • في حلبة التحالفات.. هل تصمد البنوك الرقمية المستقلة أمام سيولة عمالقة القطاع؟
    • «الأمن السيبراني تحت الاختبار».. كيف تواجه مصر الفوضى العالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي؟
    • «السيادة لا تُستورد».. التدريب المتقدم سلاح مصر لكسر الاحتكار التكنولوجي وصنع الفارق في الذكاء الاصطناعي
    • المسار المظلم.. فوضى سباق الذكاء الاصطناعي تقود البشرية نحو حافة الهاوية
    • مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.. ورقة مصر الرابحة لبناء نفوذ تكنولوجي وسط صراع الغرب والصين

    موقع إلكتروني ومنصة إعلامية متخصصة في الاقتصاد الرقمي، لتغطية الجوانب التكنولوجية بمختلف القطاعات الاقتصادية.
    يصدر الموقع عن شركة اف او دابليو للمحتوى الإلكتروني والدعاية والإعلان وتنظيم المؤتمرات (شركة ذات مسئولية محدودة).
    وتعد منصة FollowICT هي بوابة الاقتصاد الرقمي الأولى في الوطن العربي، ونجحت في حصد جائزة الإعلام العربي لعام 2022 كأفضل منصة رقمية متخصصة في......

    • Email: newsletter@followict.com

    فيسبوك X (Twitter) بينتيريست يوتيوب واتساب
    © 2026 Solution Academy Designed by Solution Academye.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter