بخبرة تتجاوز 35 عامًا من العمل في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، استعرض حاتم دويدار، مسيرته وبداياته المهنية منذ تخرجه من كلية الهندسة جامعة القاهرة عام 1991 حتى تنحيه من منصبه كرئيس تنفيذي لمجموعة إي آند.
قال “دويدار” إنه عقب تخرجه مباشرة التحق بشركة “إيه إي جي” الألمانية وهي إحدى شركات مجموعة “ديملر بينز”، حيث تعامل معهم خلال تدريب صيفي في الجامعة 3 مرات وفور تخرجه عمل معهم في مكتبهم في مصر مقابل راتب بلغ 700 جنيه، إضافة إلى 150 جنيهاً بدل انتقال، وكانت مهمته الأساسية التنقل بين المحافظات لتسليم المشروعات.
وأضاف في مقابلة ببرنامج “كلام بزنس”، أنه عمل معهم لمدة 3 سنوات ورغم بساطة البداية، كان يؤمن بأنه قادر على تحقيق ما هو أكبر، قائلاً إنه لم يكن يتخيل وقتها أن يصبح رئيساً تنفيذياً لشركة عالمية، لكنه كان مقتنعاً بأنه يستطيع تقديم أكثر مما يقوم به في وظيفته الأولى.
وأوضح أنه بجانب عمله تمكن من إجراء دراسات عليا في الجامعة الأمريكية في الهندسة الصناعية وتكفلت الشركة بمصاريف الجامعة وقتها تقديراً لمجهوده في العمل.
واستعرض “حاتم دويدار” كذلك مسيرته في فودافون مصر ووصفها بأنها محطة فارقة في مسيرته، إذ أمضى داخل المجموعة نحو 16 عاماً، تنقل خلالها بين خمس وظائف مختلفة قبل أن يصبح رئيساً تنفيذياً.
ويكشف أن انتقاله من مصر إلى مقر المجموعة في بريطانيا بدا للبعض خطوة إلى الخلف، إذ تقلص حجم الفريق الذي يديره، لكنه كان ينظر إليها باعتبارها استثماراً في المستقبل، قائلا: أنا عارف إني بتعلم… طول ما أنا بتعلم أنا مبسوط.
وبعد أقل من عامين، عُرض عليه أول منصب رئيس تنفيذي في مالطا، ليبدأ بعدها رحلة امتدت أكثر من عشرين عاماً في قيادة شركات الاتصالات.
وتطرق “دويدار” الحديث عن أزمة 2011 في مصر واعتبره درس لا ينسى في إدارة الأزمات، واصفا فترة ثورة يناير 2011 بأنها من أهم المحطات القيادية في حياته، عندما كان رئيساً تنفيذياً لفودافون مصر.
ويقول إن الأزمة علمته ضرورة الاستعداد لكل السيناريوهات، موضحاً: الحقيقة اللي تعلمته وقتها أننا نبقى جاهزين لكل الاحتمالات… يبقى عنده خطة بي وخطة سي وخطة دي. وأضاف أن الشركة تمكنت من مواصلة تشغيل خدماتها في وقت توقفت فيه شركات أخرى، وهو ما ساهم في انتقالها من المركز الثاني إلى المركز الأول في السوق المصرية.
ومن أبرز الرسائل التي شدد عليها دويدار أن المنصب لا يجب أن يصبح هوية الإنسان. وقال: أنا بعمل الوظيفة اللي أنا فيها عشان أحقق حاجة مختلفة، مش عشان هي الوظيفة دي هي اللي بتحقق الكينونة بتاعتي. وروى أن هذا الدرس تعلمه من والده، الذي كان يحذره دائماً من ربط قيمة الإنسان بالمنصب، لأن المكانة المرتبطة بالوظيفة تزول بمجرد مغادرتها.





