شرايين رقمية جديدة.. مصر تعيد بناء ركائز المدفوعات بـ «اللاتلامسية» وتحاصر سطوة الكاش
في قلب التحولات الكبرى التي تشهدها الدولة المصرية، لم تعد معركة التحول الرقمي في القطاع المالي مجرد سباق لتطوير التطبيقات أو توسيع نطاق الدفع الإلكتروني، بل انتقلت إلى مرحلة أكثر عمقاً تتعلق بإعادة هندسة جينات منظومة المدفوعات الوطنية وتفكيك الاعتماد التاريخي على النقد كوسيط رئيسي للتبادل؛ ففي عالم تتسابق فيه القوى الاقتصادية على امتلاك بنى تحتية مالية ذكية، باتت أنظمة الدفع الحديثة هي المعيار الحقيقي للسيادة الاقتصادية والجاهزية التكنولوجية، وأداة حاسمة لدمج الاقتصاد غير الرسمي وتحسين كفاءة السياسات النقدية وتعزيز تنافسية الأسواق في مواجهة التحديات العالمية.
ويأتي إعلان البنك المركزي المصري عن إطلاق خدمة قبول المدفوعات الإلكترونية اللاتلامسية عبر الأجهزة الذكية باستخدام تطبيقات Soft POS كخطوة مفصلية تتجاوز في أبعادها مجرد التحديث التقني، لتشكل نقلة نوعية في مسار رقمنة الاقتصاد القومي، حيث تعكس انتقال الدولة من مرحلة تشجيع الدفع الرقمي إلى مرحلة توطين أدواته وتحويل الهاتف المحمول من أداة اتصال إلى منصة مالية متكاملة قادرة على أداء وظائف معقدة كانت لسنوات طويلة حكراً على البنوك ونقاط البيع التقليدية ذات الكلفة المرتفعة، مما يمهد الطريق لثورة في مفهوم التعاملات اليومية.
وتتجسد القيمة الاستراتيجية لهذه الخطوة في قدرتها على خفض الحواجز الرأسمالية أمام صغار التجار والشباب، حيث تشير التقديرات إلى أن تكلفة ماكينات الدفع التقليدية كانت تمثل عائقاً مالياً وتكنولوجياً يحول دون انضمام ملايين المشروعات الصغيرة للمنظومة الرسمية، وهو ما تعالجه تقنية Soft POS التي تمنح الدولة قدرة هائلة على التوسع الجغرافي اللحظي دون الحاجة لاستثمارات ضخمة في الأجهزة؛ إنها عملية ديمقراطية مالية تتيح لكل حامل هاتف ذكي أن يكون جزءاً فاعلاً في الدورة الاقتصادية، مما يرفع من مستويات الشمول المالي إلى معدلات قياسية تليق بطموحات رؤية مصر 2030.
من جانبهم قال خبراء، أن أهمية هذه التقنية لاتقف عند حدود التسهيل الإجرائي، بل تمتد لتكون رئة جديدة للسياسة النقدية، حيث تمنح صانع القرار بيانات لحظية دقيقة عن أنماط الاستهلاك والتدفقات النقدية، مما يتيح التدخل الاستباقي لمعالجة الضغوط التضخمية وتحسين تخصيص الموارد، فضلاً عن خفض الأعباء المليارية التي تتحملها خزانة الدولة سنوياً نتيجة طباعة وتأمين وتداول العملات الورقية التي تتعرض للتلف السريع؛ فكل معاملة تتم عبر Soft POS هي في الواقع مساهمة مباشرة في تعزيز الاستقرار المالي وتقليص الفجوة بين الاقتصادين الرسمي وغير الرسمي، وترسيخ موقع مصر كمركز إقليمي واعد لقطاع التكنولوجيا المالية
وأكدو أيضاً أن البعد الأمني في هذه التقنية يمثل صمام أمان للثقة الرقمية؛ فاعتماد بروتوكولات تشفير متقدمة ومصادقة ثنائية ينهي مخاوف التزوير والسرقة المرتبطة بالكاش منوهين إلي أن هذه المنظومة تمنح المستهلك طمأنينة كاملة بفضل خاصية عدم تخزين البيانات على الهاتف، مما يحول دون أي اختراق لخصوصية البطاقات البنكية، وهو ما يضع حداً فاصلاً للمخاطر التقليدية ويخلق بيئة دفع محصنة تكنولوجياً تُغري المترددين بالانتقال الكامل نحو الحلول الرقمية دون خوف من فقدان الخصوصية أو الوقوع في فخ الاحتيال.
وأشار الخبراء إلي أن تحويل الهواتف الذكية إلى نقاط بيع يمثل كسراً لمركزية الخدمة المالية، إذ لم يعد التاجر في الأقاليم أو المناطق النائية مضطراً لانتظار دورات توريد الأجهزة أو الالتزام بتعاقدات صيانة معقدة، بل أصبح قادراً على تفعيل نشاطه التجاري رقمياً في غضون دقائق، وهو ما يمنح الاقتصاد المصري مرونة فائقة في مواجهة الأزمات وقدرة على ضمان استمرارية الأعمال تحت أي ظرف، معتبرين أن هذه الخطوة هي الرد العملي والأكثر ذكاءً على تحديات التضخم وارتفاع تكاليف التشغيل التي كانت تلتهم هوامش ربح صغار الكسبة.

وفي هذا الصدد، قال حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري إن الخدمة الجديدة تأتي استكمالًا لجهود البنك المركزي في تهيئة البنية التحتية الداعمة للتوسع في نظم الدفع الإلكتروني، وتيسير المعاملات المالية على المواطنين والتجار، بما يسهم في دعم جهود الشمول المالي، ويعزز إتاحة الخدمات المالية الرقمية في أي وقت ومن أي مكان.
وأوضح أن الخدمة الجديدة تُمكّن مقدمي خدمات الدفع والشركات والتجار من خفض تكلفة شراء نقاط البيع الإلكترونية التقليدية (POS) وتكاليف الصيانة المرتبطة بها، كما تساهم في دمج شرائح جديدة من الشركات الصغيرة والمتناهية الصغر داخل منظومة القبول الإلكتروني، فضلًا عن تحسين تجربة العملاء عبر إتاحة عمليات دفع أسرع وأكثر أمانًا ومرونة.
وفي تصريح خاص، قال مصدر بالبنك المركزي المصري إن حدود المعاملات لم تعد مقيدة كما في السابق بسقف 600 جنيه، وإنما تُرك تحديدها لكل بنك وفق سياساته الداخلية، مؤكدًا أن التحديث الأخير للخدمة يأتي في إطار تطوير منظومة المدفوعات وتعزيز البنية التحتية للخدمات المالية الرقمية، بما يواكب أحدث التطورات العالمية في مجال الدفع الإلكتروني.
وأشار المصدر إلى أن الهدف الرئيسي من الخدمة هو تسهيل حصول التجار ومقدمي خدمات الدفع على حلول قبول إلكترونية مرنة ومنخفضة التكلفة عبر الهواتف الذكية، لافتًا إلى أن البنك المركزي كان قد أطلق الخدمة بشكل تجريبي خلال الأعوام الماضية مع وضع حدود للمعاملات، قبل أن يتم تطويرها في صورتها الحالية.
ومن جانبها، قالت سهر الدماطي الخبيرة المصرفية إن إطلاق خدمات Soft POS يمثل حجر زاوية في بناء بنية تحتية وطنية حديثة للمدفوعات، تقوم على تحويل أي جهاز ذكي إلى نقطة بيع معتمدة دون الحاجة إلى أجهزة تقليدية مرتفعة التكلفة، ما يقلل الاعتماد على النقد ويُسرّع دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، ويخلق شبكة دفع مرنة وقابلة للتوسع على مستوى الجمهورية.
وأوضحت الدماطي أن هذه التقنية تتماشى مع أسلوب حياة الشباب، حيث تعتمد على الهاتف الذكي كأداة مالية أساسية، وهو ما يسهم في جذب شرائح غير متعاملة مع البنوك من خلال تجربة استخدام بسيطة وسريعة ومنخفضة التكلفة، دون الحاجة إلى زيارة الفروع أو التعامل مع إجراءات معقدة.
وأشارت إلى أن البيانات الضخمة الناتجة عن أنماط الاستهلاك اللاتلامسي تمنح البنك المركزي رؤية أدق لحركة الطلب والإنفاق والقطاعات الأكثر تأثرًا بالتضخم، ما يساعد في تصميم سياسات نقدية استباقية بدلًا من الاعتماد على مؤشرات متأخرة، وهو ما يمثل تطورًا نوعيًا في أدوات إدارة السياسة النقدية.

وأكدت أن تقليل الاعتماد على النقد ينعكس بشكل مباشر على خفض أعباء كبيرة تتحملها الدولة سنويًا لطباعة العملات ونقلها وتأمينها وصيانتها، إلى جانب الحد من مخاطر التزوير، بما يتيح توجيه موارد مالية أكبر للاستثمار في البنية الرقمية ونشر الثقافة المالية.
ولفتت إلى أن المعاملات اللاتلامسية تعتمد على بروتوكولات تشفير متقدمة، إلى جانب المصادقة الثنائية وعدم تخزين بيانات البطاقات على الأجهزة، وهو ما يوفر مستويات مرتفعة من الأمان ويعزز ثقة المستخدمين في الحلول الرقمية الحديثة.
وترى الدماطي أن Soft POS تمثل فرصة حقيقية للمشروعات الصغيرة، إذ تتيح لها تحصيل المدفوعات إلكترونيًا دون استثمارات رأسمالية، بما يحسن التدفقات النقدية ويُسهل الحصول على تمويل مصرفي لاحقًا اعتمادًا على سجل المعاملات، ويشجعها على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي.
وفي السياق نفسه، أكد محمد سيد الخبير المصرفي أن خدمة قبول المدفوعات الإلكترونية اللاتلامسية عبر أجهزة الهاتف المحمول والأجهزة اللوحية باستخدام تطبيقات Soft POS تستهدف تقليل الاعتماد على النقد ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، في إطار استراتيجية التحول نحو مجتمع أقل اعتمادًا على الكاش وتعزيز الشمول المالي.
وأوضح أن قيام التاجر بتحميل تطبيق Soft POS على جهازه الذكي، وإدخال العميل للرقم السري لبطاقته مباشرة على شاشة الجهاز بطريقة آمنة ومعتمدة دوليًا، يعزز من استخدام المواطنين للأدوات الرقمية ويقلل التعامل بالنقد، كما يشجع التجار على تبني الخدمة لانخفاض تكلفتها وسهولة استخدامها.
ونوه بأن هذه الخطوة توجه رسالة واضحة للمستثمرين الدوليين مفادها أن مصر تمتلك بنية تنظيمية وتقنية داعمة للابتكار، ما يعزز تصنيفها كسوق ناشئة ناضجة وجاذبة لشركات التكنولوجيا المالية العالمية الباحثة عن أسواق كبيرة وسريعة النمو.
ويرى سيد أن توفير بنية دفع لاتلامسية مرنة يفتح المجال أمام الشركات الناشئة لتطوير حلول متخصصة لقطاعات متعددة مثل النقل والتجزئة والخدمات الحكومية والتعليم، بما يعزز منظومة الابتكار ويخلق فرص عمل ذات قيمة مضافة عالية.

وأضاف أن اكتمال حلقة المدفوعات الرقمية يجعل السوق المصري من بين الأكثر جاهزية في المنطقة، ويعزز تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى قطاع التكنولوجيا المالية، باعتباره سوقًا واسعًا ومنظمًا وقادرًا على تبني الحلول المتقدمة بوتيرة سريعة.
من جانبه، يقول محمد الفقي، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة SYMPL، إن قرار البنك المركزي المصري بإطلاق خدمة قبول المدفوعات الإلكترونية اللاتلامسية عبر الأجهزة الذكية سيكون له إسهامات كبيرة للغاية في تقليل الاعتماد على الوسائط التقليدية، موضحًا أننا لم نعد في حاجة إلى ماكينات الدفع الإلكتروني بالصيغة المتعارف عليها، بل سنعتمد بشكل أساسي على الهواتف المحمولة.
وأوضح أن هذا التحول يتيح للشركات التجارية التي اعتادت جمع متحصلاتها ومدفوعاتها من خلال ماكينات الدفع الإلكتروني أن تقوم بالأمر ذاته عبر الهواتف الذكية، وهو ما يسهم بشكل مباشر في توسيع قاعدة استخدام المدفوعات الإلكترونية، ويعزز نمو شبكة المدفوعات الرقمية بشكل عام داخل السوق المصري.
وأشار الفقي إلى أن القرار سيكون أكثر فائدة لشركات المدفوعات الإلكترونية نفسها، إذ كانت هذه الشركات تضطر في السابق إلى ضخ استثمارات كبيرة في شراء ماكينات الدفع الإلكتروني، وهو ما كان يمثل عبئًا ماليًا مرتفعًا. أما اليوم، ومع الاعتماد على الهواتف الذكية، ستنخفض هذه التكلفة بشكل ملحوظ، بما يمنح تلك الشركات فرصة أكبر للانتشار الجغرافي والعمل مع شريحة أوسع من التجار.
وأضاف أن شركات المدفوعات كانت في الماضي تربط توفير ماكينة الدفع بحجم تعاملات التاجر، نظرًا لارتفاع تكلفة الماكينة التي تراوحت في فترات سابقة بين 10 و15 ألف جنيه، وهو ما كان يحرم العديد من صغار التجار وأصحاب الأعمال الصغيرة من الحصول على هذه الخدمة. أما مع إتاحة حلول الدفع عبر الهواتف الذكية، فستتمكن الشركات من العمل مع جميع التجار بصورة طبيعية دون قيود مرتبطة بحجم النشاط أو القدرة الاستثمارية.
وأكد الفقي أن هذه الخطوة ستسهم في جذب فئات جديدة ومتنوعة من المستخدمين، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي من مثل هذه القرارات هو تعزيز الشمول المالي، من خلال تعويد المستهلك على استخدام وسائل الدفع الإلكترونية في معاملاته اليومية.
وضرب مثالًا بالأنشطة التي تعتمد على خدمات التوصيل، مثل توصيل الطعام، حيث يمكن للعميل إتمام عملية الدفع مباشرة عبر هاتف عامل التوصيل واستلام طلبه بسهولة. ولفت إلى أن مثل هذه التطبيقات العملية ستفتح آفاقًا جديدة للشمول المالي في مجالات متعددة، وتسهم في دمج شرائح أوسع من المجتمع داخل المنظومة المالية الرسمية.

ويقول د. حسام أبو الدهب، مستشار التكنولوجيا المالية والشمول المالي، إن تطبيقات Soft POS تمثل وسيلة مختلفة تمامًا عن الوسائل التقليدية للدفع الإلكتروني، موضحًا أن أجهزة نقاط البيع التقليدية (POS) يتراوح سعرها عالميًا بين 60 و90 دولارًا، بينما يصل سعر بعضها في السوق المصري إلى أكثر من 100 دولار، وهو رقم يُعد مرتفعًا نسبيًا.
وأوضح أنه في السابق كان التاجر هو من يتحمل تكلفة ماكينة الدفع الإلكتروني، إلا أنه مع اشتداد المنافسة في سوق المدفوعات الرقمية، أصبحت شركات المدفوعات تمنح الماكينات للتجار مجانًا، لتتحمل هي عبء التكلفة الاستثمارية. وعلى العكس من ذلك، تعتمد تطبيقات Soft POS على نفس التطبيق الذي تستخدمه الشركات على الماكينات التقليدية، ولكن مع ضوابط وإجراءات أكثر صرامة من حيث التشغيل والأمان.
وأشار أبو الدهب إلى أنه عند تقديم خدمات المدفوعات عبر أجهزة نقاط البيع التقليدية (POS)، يتعين أن تكون هذه الأجهزة معتمدة وفق معايير أمنية محددة، مثل معايير PCI الخاصة بحماية بيانات المدفوعات. أما في حالة تطبيقات Soft POS، فإن جميع ضوابط وإجراءات الأمان تنتقل إلى داخل التطبيق نفسه، باعتباره يعمل على أي هاتف محمول ذكي، وهو ما يفرض متطلبات تقنية وأمنية أعلى على مستوى البرمجيات.
وأضاف أن الميزة الأساسية لهذه التطبيقات تكمن في قدرتها على تقديم خدمات المدفوعات الإلكترونية بتكلفة أقل، مع تحقيق انتشار أوسع جغرافيًا، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على دعم وتعزيز الشمول المالي. وأكد أن جزءًا كبيرًا من المدفوعات لا يزال يتم نقدًا، لا سيما في المناطق النائية والأقاليم، بسبب ارتفاع تكلفة ماكينات الدفع التقليدية، وهو ما يجعل تطبيقات الدفع الذكية حلًا عمليًا لدمج هذه المناطق ضمن منظومة المدفوعات الإلكترونية.
ولفت إلى أن العمل بتطبيقات Soft POS سيمكن شركات المدفوعات من الوصول إلى شرائح لم تكن مشمولة سابقًا في منظومة الدفع الإلكتروني، إلى جانب التعامل مع أصحاب الأعمال الصغيرة ومتناهية الصغر الذين لا يمتلكون القدرة على شراء ماكينة دفع أو تحمل تكاليف صيانتها الدورية.
وأشار أبو الدهب إلى أن استخدام هذه التقنيات الحديثة سيكون له تأثير كبير، لا سيما على مستوى الشمول المالي، متوقعًا أن تلقى إقبالًا واسعًا من فئة الشباب، وأن تدعم العاملين بشكل مستقل (Freelancers) والعمالة غير المنتظمة بوجه عام. وأضاف أن هذه الحلول ستفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب، وتقلل في الوقت نفسه من التكاليف التشغيلية على الشركات الناشئة، مع خلق بيئة تنافسية قوية بين مقدمي الخدمات لتقديم أفضل الحلول الممكنة.

وأكد أن هذا التوسع سيسهم أيضًا في دمج فئات لم تكن تستخدم أي وسائل للدفع الإلكتروني من قبل، فضلًا عن تعزيز القدرة على مكافحة التهرب الضريبي، وتقليل تكلفة طباعة المعاملات الورقية، بما يدعم جهود التحول الرقمي والحوكمة المالية.
وأوضح في الوقت نفسه أن تطبيق هذه الحلول لن يخلو من بعض التحديات، خاصة في الأنشطة التي تتطلب إصدار فاتورة أو إيصال. ففي هذه الحالات قد تلجأ الشركات إلى استخدام طابعات صغيرة تتراوح تكلفتها بين 30 و40 دولارًا، أو إلى التكامل مع تطبيقات مثل «واتساب» لمشاركة الإيصال إلكترونيًا مع العميل، وهي بدورها تمثل تكلفة إضافية.
واختتم أبو الدهب بالإشارة إلى أن هذه التكاليف تظل أقل بكثير مقارنة بتكاليف أخرى سيتم الاستغناء عنها، مثل صيانة ماكينات الدفع التقليدية التي قد تتعرض للتلف أو الحرق، أو تحتاج إلى استبدال البطاريات بشكل متكرر، فضلًا عن تقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج بالعملة الصعبة، وهو ما يمثل مكسبًا اقتصاديًا إضافيًا على المدى المتوسط والطويل.







