في مثل هذا اليوم، 25 يوليو 2012، أطلقت شركة آبل رسميًا نظام التشغيل OS X Mountain Lion (النسخة 10.8)، وهو الإصدار الذي أحدث نقلة نوعية في فلسفة تصميم وتشغيل أجهزة الماك عبر ربطها بشكل وثيق بنظام iOS الخاص بأجهزة آيفون وآيباد.
وجاء نظام Mountain Lion ليكون الجسر الذي يقرب تجربة أجهزة آبل المكتبية والمحمولة من التجربة اللمسية والسلسة للهواتف الذكية، وتضمن أكثر من 200 ميزة جديدة، كان أبرزها تقديم تطبيق Messages بديلًا لتطبيق iChat الشهير، مما أتاح للمستخدمين إرسال واستقبال الرسائل النصية والوسائط بين الماك وأجهزة الآيفون والآيباد مجانًا عبر خدمة iMessage لأول مرة بشكل أساسي ومدمج.

وشهد هذا الإصدار ظهور مركز التنبيهات (Notification Center) على الماك لأول مرة، مستلهمًا تصميمه مباشرة من نظام الآيفون، لجمع كافة الإشعارات والرسائل والتذكيرات في مكان واحد بلمسة واحدة.
وعلى صعيد الأمان، قدمت آبل ميزة Gatekeeper، وهي أداة أمنية متطورة حمت أجهزة المستخدمين من البرمجيات الخبيثة عبر التحكم في المصادر المسموح بفتح التطبيقات منها.
كما عزز النظام الجديد الاعتماد على خدمة iCloud لتزامن مستندات وبرامج iWork والملاحظات والتذكيرات تلقائيًا بين جميع أجهزة المستخدم، وأضاف زر “المشاركة” المدمج في أغلب التطبيقات، والذي أتاح للمستخدمين مشاركة الصور والروابط والملفات مباشرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو البريد الإلكتروني دون الحاجة لمغادرة التطبيقات.
محاولة طموحة ومتميزة من أمازون في عالم الهواتف الذكية.. رغم فشلها!
وفي مثل هذا اليوم من عام 2014، أطلقت شركة أمازون رسمياً هاتفها الأول والوحيد “أمازون فاير فون” Amazon Fire Phone، في محاولة طموحة للسيطرة على جيوب المستخدمين وتوسيع إمبراطوريتها للبيع بالتجزئة من الشاشات الكبيرة إلى الشاشات الشخصية.
قدم “أمازون فاير فون” تقنيات فريدة للتميّز عن منافسيه، خاصة آيفون وسامسونج، منها ميزة المنظور الديناميكي (Dynamic Perspective)، وهي شاشة ثلاثية الأبعاد تنشط دون الحاجة لنظارات خاصة، وتعتمد على 4 كاميرات أمامية متطورة لتتبع حركة وجه وعيني المستخدم، مما يمنح واجهة المستخدم والألعاب عمقًا وبُعدًا واقعيًا.

وكان القلب النابض للهاتف هو ميزة Firefly؛ وهي تقنية تعرف على الأشياء تمكن المستخدم من توجيه الكاميرا نحو أي منتج أو كتاب أو باركود أو تشغيل أغنية أو برنامج تلفزيوني، ليتعرف عليه الهاتف فورًا ويوجه المستخدم مباشرة لرابط شرائه أو مشاهدته على متجر أمازون، وكانت هذه الميزة محاولة ذكية من أمازون لجعل الشراء بنقرة واحدة أسرع من أي وقت مضى.
رغم الضجة الإعلامية والابتكارات التقنية، واجه الهاتف صعوبات كبيرة؛ حيث جاء بسعر مرتفع لا يناسب طموح المستهلكين حينها، وكان مقيدًا بنظام تشغيل Fire OS (المبني على أندرويد) والذي افتقر لخدمات جوجل الأساسية وتطبيقاته الشهيرة.
أدى ذلك إلى ضعف شديد في المبيعات، مما اضطر أمازون لخفض سعره بشكل حاد بعد أشهر قليلة، قبل أن تعلن إيقافه نهائيًا وتسجيل خسائر قُدرت بـ 170 مليون دولار.
الصين تلغي حظر بيع وتصنيع أجهزة ألعاب الفيديو
وفي مثل هذا اليوم من عام 2015، اتخذت وزارة الثقافة الصينية قرارًا تاريخيًا ألغت بموجبه الحظر الشامل الذي كان مفروضًا على بيع وتصنيع أجهزة ألعاب الفيديو داخل البلاد، لتفتح بذلك الباب على مصراعيه أمام شركات التكنولوجيا الكبرى للوصول إلى أكبر سوق للترفيه الرقمي في العالم.
يعود تاريخ هذا الحظر إلى عام 2000، عندما قررت الحكومة الصينية منع تداول منصات الألعاب الشهيرة مثل PlayStation وXbox وNintendo داخل أسواقها، بذريعة حماية الشباب والأطفال من الإدمان على الألعاب الإلكترونية والتأثيرات السلبية المحتملة على الصحة العقلية والنمو البدني.

وخلال تلك السنوات الـ 15، انتشرت الألعاب في الصين عبر أجهزة الكمبيوتر (PC) وهواتف أندرويد والآيفون، بينما بقيت المنصات المنزلية حكرًا على السوق السوداء.
بدأت انفراجة الأزمة عام 2014 بإنشاء “منطقة التجارة الحرة في شانغهاي”، حيثُ سُمح للشركات الأجنبية بتصنيع وبيع الأجهزة ولكن بشروط وضوابط صارمة داخل هذه المنطقة فقط، وجاء قرار 25 يوليو 2015 ليلغي هذه القيود الجغرافية تمامًا، معلنًا السماح للشركات العالمية بتصنيع وتوزيع منصاتها في جميع أنحاء الصين دون استثناء.
شكل هذا القرار نقطة تحول كبرى لعالم الألعاب؛ حيث سارعت شركات مثل سوني ومايكروسوفت لتقديم نسختين مخصصتين من جهازي PlayStation 4 وXbox One للمستهلك الصيني، ورغم أن الألعاب كانت تخضع لرقابة حازمة لضمان محتواها، إلا أن القرار أسهم في إحداث قفزة هائلة في حجم سوق الألعاب العالمي، وشجع الشركات على تطوير محتوى يراعي الثقافة الصينية، بل وتحفيز الاستثمارات في استوديوهات تطوير الألعاب داخل الصين نفسها.
الإطلاق الأولي للعبة “فورتنايت”
وفي مثل هذا اليوم من عام 2017، طرحت شركة “إيبك جيمز” (Epic Games) لعبة الفيديو “فورتنايت” (Fortnite)، في إطلاق أولي كعنوان مدفوع بنظام الوصول المبكر (Early Access)، وهي اللعبة التي لم تكن حينها سوى تجربة تعاونية باسم Fortnite: Save the World، قبل أن تتحول سريعًا إلى واحدة من أكبر الظواهر الثقافية والترفيهية في تاريخ الألعاب.
وعند إطلاقها في هذا اليوم، لم تكن اللعبة تحتوي على طور “باتل رويال” (Battle Royale) الشهير؛ بل كانت تركز بالكامل على النمط التعاوني حيث يجتمع أربعة لاعبين لبناء الحصون والدفاع عن الموارد ضد موجات من الكائنات الشبيهة بالزومبي، ورغم تقديمها لأسلوب بناء مبتكر ورسوميات كرتونية مميزة، إلا أنها حققت نجاحًا متوسطًا فقط في أسابيعها الأولى.

بعد شهرين فقط من هذا الإطلاق، واستجابةً للنجاح المدوّي للعبة PUBG، اتخذت إيبك جيمز قرارًا عبقريًا بتطوير طور Fortnite Battle Royale وإطلاقه مجانًا في سبتمبر 2017.
أتاح هذا الطور لـ 100 لاعب الهبوط على جزيرة واحدة والمنافسة حتى يتبقى لاعب أو فريق واحد، وأطلق هذا المزج بين أسلوب البناء السريع، والقتال، والنموذج المجاني (Free-to-Play)، شرارة انتفاضة عالمية جذبت مئات الملايين من اللاعبين.
لم تكتفِ “فورتنايت” بجذب اللاعبين، بل أصبحت منصة عالمية للثقافة الشعبية والترفيه الرقمي، فقد اعتمدت اللعبة على تذكرة المعركة (Battle Pass) والعناصر التجميلية (Skins) والرقصات، مما حقق أرباحًا بمليارات الدولارات دون المساس بتكافؤ الفرص بين اللاعبين.
كما تحولت اللعبة إلى مسرح افتراضي استضاف حافلات غنائية مباشرة لنجوم عالميين مثل Travis Scott وMarshmello، وعروضًا ترويجية لأضخم أفلام هوليوود مثل Avengers وStar Wars، وانتقلت رقصات اللعبة وتحدياتها من الشاشات إلى الملاعب الرياضية وساحات المدارس حول العالم.





