تفقدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، مشروع تطوير منطقة «علم الروم» الذي تنفذه شركة الديار القطرية – مصر، لمتابعة معدلات تنفيذ أحد أبرز المشروعات السياحية والعمرانية متعددة الاستخدامات الجاري تطويرها بالساحل الشمالي.
وجاءت الزيارة في إطار متابعة وزارة الإسكان للمشروعات الكبرى الجاري تنفيذها بالمنطقة، والوقوف على حجم الأعمال المنفذة ومعدلات الإنجاز، بالتزامن مع انتقال مشروع «علم الروم» من مرحلة إعداد المخطط العام إلى تنفيذ الأعمال الرئيسية على أرض الواقع.
متابعة أعمال البنية الأساسية والطرق بمشروع علم الروم
ورافق وزيرة الإسكان خلال الجولة المهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان للمرافق، والمهندس وليد عبد الرحمن، رئيس جهاز رأس الحكمة والمشرف على قطاعات الساحل الشمالي، إلى جانب عدد من مسؤولي الوزارة وشركة الديار القطرية.
وتابعت الوزيرة خلال الجولة الموقف التنفيذي للأعمال الجارية بالمشروع، بما في ذلك أعمال البنية الأساسية والطرق والمكونات الرئيسية، إلى جانب ما تم إنجازه ضمن مراحل التنفيذ المختلفة.
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن مشروع «علم الروم» يعكس أهمية الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في تنفيذ المشروعات العمرانية والاستثمارية المتكاملة، مشيرة إلى أن المشروع يمثل أحد النماذج الواعدة لتعظيم الاستفادة من الأصول وجذب الاستثمارات، بما يدعم جهود التنمية المستدامة بمحافظة مطروح.
وأضافت أن المشروع يسهم في تعزيز مكانة الساحل الشمالي كوجهة سياحية واستثمارية عالمية، في ظل ما يشهده من توسعات ومشروعات كبرى تستهدف تحقيق تنمية عمرانية واقتصادية متكاملة.
29.7 مليار دولار إجمالي الاستثمارات المتوقعة
يقام مشروع «علم الروم» على مساحة تقدر بنحو 20.5 مليون متر مربع، بما يعادل 4900 فدان، ويمتد بواجهة بحرية يبلغ طولها 7.2 كيلومتر على ساحل البحر المتوسط.
وتصل الاستثمارات النقدية المباشرة للمشروع إلى نحو 3.5 مليار دولار، فيما يُتوقع أن يبلغ إجمالي الاستثمارات نحو 29.7 مليار دولار، ما يعكس ضخامة المشروع وأهميته ضمن خطط التنمية العمرانية والسياحية بالساحل الشمالي.
ويضم المشروع مكونات سكنية وسياحية وترفيهية وخدمية متنوعة، بما يستهدف إنشاء وجهة ساحلية متكاملة لا تقتصر على الاستخدام الموسمي، وإنما توفر أنشطة وخدمات قادرة على جذب السكان والزوار على مدار العام.
مكتب «SOM» يضع المخطط العام للمشروع
ويتولى مكتب Skidmore, Owings & Merrill (SOM)، أحد أبرز المكاتب العالمية المتخصصة في الهندسة المعمارية والتخطيط العمراني، إعداد المخطط العام لمشروع «علم الروم»، بالتعاون مع تحالف من الشركات العالمية المتخصصة.
ويستهدف المخطط تنفيذ وجهة ساحلية مستدامة تراعي الخصائص البيئية والطبيعية للموقع، وتجمع بين التخطيط العمراني الحديث والحلول المتطورة في مجالات الاستدامة والخدمات والبنية الأساسية.
ويشهد المشروع في الوقت الحالي تنفيذ عدد من الأعمال الرئيسية لتأسيس البنية الأساسية وإبراز الهوية العمرانية للوجهة الجديدة، من بينها إنشاء البوابة الرئيسية للمشروع.
وتتضمن الأعمال تنسيق الموقع، وتنفيذ اللوحات الإرشادية، وأعمال الإضاءة، وتركيب كاميرات المراقبة والحواجز الأمنية الإلكترونية، إلى جانب إنشاء مبنى أمني وتجهيزه بالأثاث والمعدات اللازمة.
وقال طالب العذبة، رئيس قطاع التطوير وتسليم المشروعات – آسيا وأفريقيا بشركة الديار القطرية، إن مشروع «علم الروم» يمثل مرحلة جديدة في مسيرة الشركة بالسوق المصرية، ويعكس التزامها طويل الأجل بالمساهمة في دعم التنمية العمرانية والسياحية في مصر.
وأوضح أن الشركة اعتمدت منذ المراحل الأولى للمشروع على رؤية تستند إلى الموقع المميز والإمكانات الطبيعية للمنطقة، مع الاستفادة من الخبرات العالمية والمصرية لتطوير وجهة متوسطية نابضة بالحياة وقادرة على استقبال السكان والزوار طوال العام.
مدينة ذكية ومرسى عالمي لليخوت
ويستهدف المخطط العام لمشروع «علم الروم» تطوير مدينة ذكية متكاملة ووجهة ساحلية مستدامة، تضم مجموعة متنوعة من المكونات السكنية والسياحية والترفيهية والخدمية.
ومن بين مكونات المشروع، مرسى عالمي لليخوت، وفنادق فاخرة، وحلول مستدامة للطاقة، بما يعزز من قدرته على تقديم تجربة متكاملة للسكان والزوار، ويدعم مفهوم الوجهات الساحلية المستدامة التي تعمل وتنمو على مدار العام.
ويتمتع المشروع بموقع استراتيجي يبعد نحو 20 دقيقة عن مدينة مرسى مطروح، ونحو 50 دقيقة عن منطقة رأس الحكمة، بما يعزز موقعه ضمن خريطة التنمية المتسارعة التي يشهدها الساحل الشمالي.
ويأتي تنفيذ مشروع «علم الروم» ضمن التحولات الكبرى التي يشهدها الساحل الشمالي، في ظل توجه الدولة نحو تعظيم القيمة الاقتصادية والسياحية للمنطقة وتحويلها إلى مركز تنموي متكامل يضم وجهات سياحية واستثمارية وعمرانية تعمل على مدار العام.
وتأسست شركة الديار القطرية للاستثمار العقاري عام 2005 من جانب جهاز قطر للاستثمار، وتعمل على تطوير مشروعات عقارية مستدامة في عدد من الأسواق العالمية.
وتضم محفظة الشركة في مصر عددًا من المشروعات، من بينها «سيتي جيت» و«نيو جيزة» وفندق «سانت ريجيس القاهرة»، فيما يمثل مشروع «علم الروم» إضافة جديدة إلى استثمارات الشركة في السوق المصرية، ويعزز حضورها في قطاع المشروعات العقارية والسياحية الكبرى.





