في مثل هذا اليوم، 13 سبتمبر من عام 1956، شهد تاريخ التكنولوجيا نقلة نوعية غيرت وجه العالم، حيث قامت شركة “آي بي إم” (IBM) بشحن أول حاسوب تجاري مزود بنظام تخزين يعمل بقرص صلب، وهو جهاز (IBM 305 RAMAC)، ليدشن بذلك بداية عصر جديد في إدارة وحفظ البيانات الرقمية.
حقق الجهاز قفزة هندسية هائلة بالنسبة لمنتصف القرن العشرين؛ حيث تضمن القرص الصلب 50 قرصاً مغناطيسياً بقطر يبلغ 24 بوصة لكل منها، ووصل وزنه إلى 1 طن تقريبا، ورغم هذا الحجم الهائل والوزن الثقيل، كانت السعة التخزينية المبتكرة في ذلك الوقت تصل إلى 5 ملايين حرف (نحو 5 ميجابايت)، وهو ما شكل إنجازاً غير مسبوق مقارنة بأشرطة التسجيل والبطاقات المثقبة التي كانت سائدة حينها.

أتاح هذا الابتكار للشركات والمؤسسات ولأول مرة القدرة على الوصول العشوائي السريع إلى البيانات المخزنة دون الحاجة لشريط يمر بالكامل للحصول على المعلومة، وقد مهد جهاز (RAMAC 305) الطريق لتطوير تقنيات التخزين الحديثة التي تصاغ اليوم في أجهزة متناهية الصغر تحمل مليارات الأضعاف من البيانات.
إطلاق لعبة “سوبر ماريو برذرز” التي غيرت وجه الصناعة
في مثل هذا اليوم من عام 1985، شهدت صناعة الترفيه لحظة تاريخية فارقة حين أطلقت شركة نينتندو اليابانية لعبة “سوبر ماريو برذرز” (Super Mario Bros.) على جهاز (NES)، لتكتب بذلك الفصل الأول من واحدة من أشهر وأنجح السلاسل في تاريخ ألعاب الفيديو.

جاء إطلاق اللعبة في وقت كان يمر فيه سوق الألعاب العالمي بأزمة طاحنة وعزوف جماهيري كبير، إلا أن الابتكار في تصميم المراحل والموسيقى الأيقونية وآلية التحكم السلسة للشخصية الرئيسية “ماريو” في رحلته لإنقاذ الأميرة ساهمت في إنعاش هذه الصناعة بالكامل وإعادتها إلى قمته التنافسية.
باعت اللعبة عشرات الملايين من النسخ حول العالم وأصبحت ظاهرة ثقافية عابرة للأجيال، متجاوزة كونها مجرد لعبة فيديو لتتحول إلى امبراطورية إعلامية تشمل الأفلام والمنتجات الترفيهية.
“إنفيديا” تعلن عن أضخم صفقة استحواذ في تاريخ الرقائق الإلكترونية
في مثل هذا اليوم من عام 2020، هزت شركة “إنفيديا” (NVIDIA) الأوساط التكنولوجية والمالية بإعلانها عن التوصل إلى اتفاق للاستحواذ على شركة تصميم المعالجات البريطانية “آرم” (Arm) المملوكة لمجموعة “سوفت بنك”، في صفقة تاريخية قدرت قيمتها بـ 40 مليار دولار.

هدفت “إنفيديا” من خلال هذه الصفقة الدمج بين قدراتها الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي والحوسبة الفائقة وبين المنظومة المعمارية لشركة “آرم”، والتي تُعد العصب المحرك لمليارات الأجهزة الذكية والهواتف المحمولة ومراكز البيانات حول العالم، وكان من المتوقع أن تؤدي الصفقة، في حال اكتمالها، إلى إعادة تشكيل خريطة صناعة أشباه الموصلات بالكامل وفرض هيمنة واسعة للكيان الجديد على مستقبل الحوسبة.
على الرغم من الآفاق الواعدة التي رسمها الإعلان، أثارت الصفقة مخاوف عميقة بشأن المنافسة وحيادية التصاميم لدى كبرى شركات التقنية والهيئات التنظيمية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين، وأدت هذه التحديات التنظيمية والمعارضة الشديدة إلى إلغاء الصفقة رسمياً في وقت لاحق عام 2022.






