تسعى شركة “مانوس” (Manus) الصينية إلى مضاعفة تقييمها إلى 4 مليارات دولار في أول جولة لجمع التمويل منذ فشل صفقة استحواذ ميتا عليها، لترسم مساراً نحو بداية جديدة بعدما وجدت نفسها عالقة في خضم صراع جيوسياسي.
ومن المقرر إغلاق جولة التمويل المخطط لها، والبالغة قيمتها 500 مليون دولار، قريباً، وهو ما سيجعل الشركة الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء أعلى شركة ناشئة صينية قيمة في مجالها.
وذكرت مصادر أن المحادثات ما زالت جارية وإن شروط الصفقة قد تتغير. وفي حين ما زالت هويات المستثمرين الجدد غير واضحة، يشمل داعمو “مانوس” الحاليون “تينسنت هولدينجز” و”إتش إس جي” و”تشن فاند”.
تظهر الصفقة، التي ما زالت في مرحلة مبكرة، أن المستثمرين ما زالوا مستعدين للمراهنة على وكلاء الذكاء الاصطناعي، حتى مع التحسن السريع في نماذج الأساس التي تقوم عليها هذه التقنيات واستمرار الضغوط التنافسية في إبقاء الأسعار منخفضة. كما تشير إلى تنامي الثقة في أن “مانوس” تتجاوز تداعيات استحواذ “ميتا” عليها لفترة قصيرة مقابل ملياري دولار، وهي صفقة أجبرت بكين على التراجع عنها في خطوة غير مسبوقة.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قالت “مانوس” إنها استأنفت عملياتها المستقلة بعد انفصالها عن “ميتا”، مضيفة أن فريقها المؤسس سيواصل قيادة الشركة وتطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي التوليدي للمستخدمين حول العالم. وفي أغسطس، أخطرت الشركة بعض المستخدمين بأن بياناتهم ستُحذف للامتثال للمتطلبات التنظيمية.
وتمثل “مانوس” في الوقت نفسه نموذجاً للنجاح العالمي وقصة تحذيرية بشأن الصعوبات التي تواجهها الشركات التي تأسست في الصين أثناء محاولتها اجتياز مسار تنظيمي بالغ الصرامة.
تأسست الشركة الناشئة في الصين مطلع العام الماضي، لكنها نقلت موظفين إلى سنغافورة بعدما حصلت على دعم شركة رأس المال الجريء في وادي السيليكون “بنشمارك” (Benchmark).
وفي ديسمبر، أعلنت “ميتا” الأمريكية استحواذها على الشركة بعدما تجاوزت إيرادات الشركة الناشئة على أساس سنوي 100 مليون دولار. لكن بكين منعت الصفقة بسبب مخاوف من أن الصين قد تفقد تكنولوجيا قيّمة لصالح منافس جيوسياسي. وأكملت “مانوس” و”ميتا” انفصالهما التشغيلي في مايو وأوقفتا جميع عمليات مشاركة البيانات






