كشفت سامسونج خلال حدثها العالمي Galaxy Unpacked عن هاتف Galaxy Z Fold 8 Ultra، الذي يمثل الجيل الأحدث من هواتفها القابلة للطي، ويأتي بمجموعة واسعة من التحسينات في التصميم والشاشة والكاميرا والأداء، في خطوة تستهدف ترسيخ مكانة الشركة في سوق الهواتف القابلة للطي الفاخرة.
ويعد Galaxy Z Fold 8 Ultra الوريث المباشر لهاتف Galaxy Z Fold 7، إلا أن سامسونج أعادت هيكلة أسماء سلسلة Fold هذا العام، لتمنح الإصدار الأعلى مواصفات لقب Ultra، وهو الاسم الذي اعتادت استخدامه في هواتفها الرائدة ذات المواصفات المتقدمة.
يحمل الهاتف شاشة خارجية من نوع Dynamic AMOLED بقياس 6.5 بوصة، فيما تأتي الشاشة الداخلية القابلة للطي بقياس 8 بوصات، لتوفر مساحة عرض تقترب من حجم الأجهزة اللوحية الصغيرة، مع الحفاظ على إمكانية حمل الهاتف في الجيب عند طيه.
وتتمتع الشاشتان بكثافة تبلغ 422 بكسلًا لكل بوصة، ما يوفر مستوى عالٍ من الوضوح والتفاصيل، كما تدعمان معدل تحديث متكيفًا يصل إلى 120 هرتز، الذي يرفع سلاسة التصفح والألعاب، مع خفض معدل التحديث تلقائيًا عند الحاجة لتقليل استهلاك الطاقة.

أنحف هاتف Fold من سامسونج
ركزت سامسونج بشكل كبير على تقليل سماكة الهاتف، إذ يبلغ سمكه 4.1 ملم فقط عند فتحه، ليصبح أنحف هاتف قابل للطي في تاريخ سلسلة Galaxy Z.
ورغم احتوائه على شاشتين ومفصلة داخلية، يزن الهاتف 215 جرامًا فقط، وهو وزن يقترب من بعض الهواتف الرائدة التقليدية، إذ يزيد قليلًا على وزن iPhone 17 Pro ويقل قليلًا عن وزن iPhone 17 Pro Max، رغم أن الأخيرين لا يضمان سوى شاشة واحدة ولا يحتويان على آلية الطي.
ويعكس هذا التطور نجاح سامسونج في تقليل حجم المكونات الداخلية والمفصلة دون التضحية بالمتانة أو المساحة الداخلية.
نظام كاميرات أكثر تطورًا
حصل Galaxy Z Fold 8 Ultra على تحديثات كبيرة في منظومة التصوير، إذ يأتي بكاميرا رئيسية بدقة 200 ميجابكسل، إلى جانب كاميرا فائقة الاتساع جديدة كليًا بدقة 50 ميجابكسل، مقارنة بعدسة فائقة الاتساع بدقة 12 ميجابكسل في الجيل السابق.
ومن المتوقع أن ينعكس هذا التطوير على جودة الصور، خاصة في اللقطات الواسعة والتصوير في ظروف الإضاءة المختلفة، مع الاستفادة من قدرات المعالجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
يعتمد الهاتف على معالج Snapdragon 8 Elite Gen 5، أحدث شرائح كوالكوم المخصصة للهواتف الذكية الرائدة، والذي يوفر تحسينات في الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة، إلى جانب تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي وتشغيل التطبيقات الثقيلة والألعاب.
ويستهدف هذا المعالج تقديم تجربة سلسة سواء أثناء تعدد المهام أو استخدام تطبيقات الإنتاجية التي تستفيد من الشاشة الداخلية الكبيرة.
بطارية بتقنية جديدة
زودت سامسونج الهاتف ببطارية سيليكون-كربون بسعة 5000 مللي أمبير/ساعة، مع دعم الشحن السريع بقدرة 45 واط. وتعد بطاريات السيليكون-كربون من أحدث التقنيات المستخدمة في الهواتف الذكية، إذ تسمح بتخزين طاقة أكبر داخل المساحة نفسها مقارنة ببطاريات الليثيوم التقليدية، وهو ما يساعد الشركات على زيادة سعة البطارية دون زيادة سماكة الجهاز.
ومن أبرز التحسينات هي البطارية – التي أصبحت الآن بسعة 5000 مللي أمبير، بزيادة قدرها 14% عن بطارية Fold 7 بسعة 4400 مللي أمبير، مع شحن سلكي بقدرة 45 واط وشحن لاسلكي بقدرة 20 واط بدلاً من الحد الأقصى السابق البالغ 25 واط، كما توفر تقنية المفصلة الجديدة المصنوعة من التيتانيوم المرن تجعدًا أقل وضوحًا بشكل ملحوظ، بينما تصل الشاشة الداخلية الآن إلى ذروة سطوع تبلغ 3000 شمعة، وتأتي مزودة بطبقة مضادة للانعكاس.
خطوة جديدة في تطور الهواتف القابلة للطي
يعكس Galaxy Z Fold 8 Ultra استمرار سامسونج في تطوير الفئة التي أطلقتها لأول مرة عام 2019 مع الجيل الأول من سلسلة Galaxy Fold، والتي كانت بداية انتشار الهواتف القابلة للطي على نطاق واسع.
ومنذ ذلك الحين، ركزت الشركة على معالجة أبرز التحديات التي واجهت هذه الفئة، مثل متانة المفصلة، وتقليل السمك والوزن، وتحسين تجربة الشاشات والكاميرات، إلى أن وصلت في الجيل الجديد إلى تصميم يقترب أكثر من الهواتف التقليدية عند طيه، مع الاحتفاظ بمزايا الشاشة الكبيرة عند فتحه.
ويأتي إطلاق Galaxy Z Fold 8 Ultra في وقت تشهد فيه سوق الهواتف القابلة للطي منافسة متزايدة من شركات مثل Honor وHuawei وOppo وXiaomi، التي تسعى بدورها إلى إنتاج أجهزة أكثر نحافة وأخف وزنًا، مع الحفاظ على الأداء والمتانة، وهو ما يدفع الشركات إلى تسريع وتيرة الابتكار في هذه الفئة من الهواتف الذكية.





