يقف القطاع المصرفي المصري أمام مرحلة جديدة من التحول، لم يعد فيها التحول الرقمي مقتصرًا على ميكنة المعاملات المصرفية وتوسيع قاعدة المتعاملين مع البنوك، بل امتد ليشمل إعادة صياغة العلاقة بين المؤسسات المالية والعملاء، والانتقال من مفهوم «الوصول المالي» إلى «التمكين المالي الشامل»، بما يتيح للأفراد إدارة مواردهم المالية واتخاذ قراراتهم بصورة أكثر كفاءة، اعتمادًا على تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي وتطور البنية التكنولوجية للخدمات المصرفية.
وقد عكست فعاليات الدورة الثالثة عشرة من معرض ومؤتمر المدفوعات الرقمية والشمول المالي «PAFIX 2026»، بالتزامن مع الدورة الثلاثين لمعرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا «Cairo ICT»، ملامح هذا التحول، الذي لم يعد مجرد توجه مستقبلي، وإنما أصبح واقعًا تدعمه مؤشرات نمو متسارعة في استخدام الخدمات المالية الرقمية واتساع قاعدة المستفيدين منها.
وتكشف الأرقام المعلنة خلال المعرض عن حجم التطور الذي شهده السوق المصري؛ إذ ارتفع معدل الشمول المالي إلى 79%، بما يعادل أكثر من 56.4 مليون مواطن يمتلكون حسابات مالية نشطة، فيما بلغ المعدل بين المرأة 72.5%، وبين الشباب 58%. وعلى صعيد المعاملات الرقمية، سجلت الخدمات المصرفية عبر الإنترنت والهاتف المحمول نحو 13 تريليون جنيه خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر على تنامي اعتماد الأفراد والشركات على القنوات الإلكترونية في تنفيذ معاملاتهم المالية، وتراجع الاعتماد على النقد في جانب متزايد من النشاط الاقتصادي.
وهذه النتائج تأتي امتدادًا لجهود استمرت على مدار أكثر من عقد، قادها البنك المركزي المصري بالتعاون مع البنوك ومؤسسات الدولة وشركات التكنولوجيا المالية، لتطوير البنية الأساسية للمدفوعات الرقمية وتيسير الوصول إلى الخدمات المالية. وأسهم إطلاق منظومات الدفع الوطنية، وفي مقدمتها شبكة المدفوعات اللحظية وتطبيق «إنستا باي» وشبكة «ميزة» والمحافظ الإلكترونية، في تغيير أنماط التعاملات اليومية، وتوفير وسائل أسرع وأقل تكلفة لتحويل الأموال وسداد المدفوعات. وبلغ عدد المحافظ الإلكترونية نحو 67 مليون محفظة، بقيمة معاملات تجاوزت 4 تريليونات جنيه، بما يعكس اتساع نطاق استخدام هذه الأدوات في السوق المصري.

لكن التطور الأهم في المرحلة الحالية لا يرتبط فقط بزيادة أعداد الحسابات والمحافظ أو ارتفاع قيمة المعاملات، وإنما بمدى قدرة القطاع المصرفي على توظيف البيانات والتقنيات المتقدمة في تطوير الخدمات والمنتجات المالية، وتحسين تجربة العملاء، وبناء نماذج أكثر دقة للتقييم الائتماني، والاستفادة من البيانات البديلة في الوصول إلى شرائح لم تكن تتمتع بالقدر الكافي من الخدمات المصرفية. كما تفتح تطبيقات الذكاء الاصطناعي آفاقًا جديدة أمام إدارة المخاطر، وتحليل سلوك العملاء، وتعزيز كفاءة العمليات المصرفية، بما ينعكس على قدرة المؤسسات المالية على اتخاذ قرارات أكثر دقة واستباقية.
وفي المقابل، يفرض التوسع في المدفوعات الرقمية، مع استهداف الوصول إلى نحو 10 مليارات حركة إلكترونية بنهاية عام 2026، متطلبات متزايدة لتأمين البنية التكنولوجية وحماية بيانات العملاء وتعزيز قدرات الأمن السيبراني. كما تبرز أهمية الاستثمار في مراكز البيانات والبنية السحابية، وتطوير منظومات التحقق من الهوية الرقمية، لمواكبة الزيادة المتوقعة في حجم المعاملات، والحد من مخاطر الاختراق والاحتيال الإلكتروني، بالتوازي مع الاستعداد لبدء نشاط جيل جديد من البنوك الرقمية، وتطوير الأطر التنظيمية والتشريعية اللازمة لنمو هذا القطاع.
وفي ظل هذه المتغيرات، تتشكل ملامح نموذج مصرفي جديد يقوم على التكامل بين البنوك التقليدية وشركات التكنولوجيا المالية، بحيث تصبح الشراكة وتبادل الخبرات والبنية التكنولوجية المشتركة عناصر أساسية لتطوير السوق، إلى جانب المنافسة على جودة الخدمات وسرعة تقديمها. ويظل التحدي الرئيسي أمام القطاع المصرفي المصري هو الانتقال من توسيع نطاق الشمول المالي إلى تعميق الاستخدام الفعلي للخدمات، وتحويل التطور التكنولوجي إلى قيمة اقتصادية ملموسة تسهم في تحسين إدارة الموارد المالية للأفراد والشركات، وتعزز قدرة مصر على ترسيخ موقعها كمركز إقليمي للخدمات والابتكار المالي.
قال رامي أبو النجا، نائب محافظ البنك المركزي المصري، إن العالم يشهد تحولات متسارعة في التكنولوجيا والتحول الرقمي تفتح آفاقاً جديدة أمام صناعة التكنولوجيا المالية، مؤكداً أن السوق المصرية حققت تطوراً ملموساً بفضل مبادرات البنك المركزي بالتعاون مع البنوك والجهات المعنية. وأوضح أن عدد مستخدمي الخدمات المصرفية عبر الإنترنت والهاتف المحمول بلغ نحو 24.21 مليون مستخدم، بإجمالي معاملات وصلت قيمتها إلى نحو 13 تريليون جنيه خلال النصف الأول من عام 2026.

وأضاف أن عدد العملاء المسجلين على شبكة المدفوعات اللحظية وتطبيق «إنستا باي» تجاوز 24 مليون عميل، وتخطى عدد المعاملات المنفذة عبر المنظومة 2.4 مليار معاملة بقيمة إجمالية بلغت نحو 7 تريليونات جنيه حتى سبتمبر 2026. وأشار إلى ارتفاع عدد محافظ الهاتف المحمول إلى نحو 67 مليون محفظة بإجمالي معاملات تجاوزت 4 تريليونات جنيه حتى سبتمبر الماضي. وفيما يتعلق بالدفع بالهواتف الذكية، لفت إلى التوسع في منظومة ترميز بطاقات الدفع بعد إطلاق «Apple Pay» في ديسمبر 2024، والعمل على إتاحتها على أجهزة «أندرويد».
وأكد إصدار القواعد المنظمة لخدمات الهوية المالية الرقمية لإتاحة فتح الحسابات والحصول على الخدمات إلكترونياً دون زيارة الفروع لتبسيط الإجراءات وتوسيع الوصول. وكشف عن ارتفاع معدل الشمول المالي إلى 79% بنهاية يونيو 2026 بما يعادل 56.4 مليون مواطن يمتلكون حسابات نشطة، وسجل بين المرأة 72.5% وبين الشباب 58%. وأضاف أن البنك يواصل إعداد الاستراتيجية الوطنية الثانية للشمول المالي (2026 – 2030) مع التركيز على المرأة والشباب والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز الاستخدام الفعلي للخدمات.
وأكد أبو النجا أن التكنولوجيا المالية وعلوم البيانات تمثلان فرصة استراتيجية لدعم أهداف البنك المركزي في تحقيق الاستقرار النقدي والمالي، وخفض التضخم، والحفاظ على سلامة القطاع؛ حيث بدأ البنك دمج علوم البيانات والذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة القرارات الاستراتيجية وقراءة المؤشرات واستشراف اتجاهاتها بدقة وإعداد سيناريوهات بديلة بصورة أسرع.
وأشار إلى التحرك الاستباقي لتطوير الأطر التشريعية، وفي مقدمتها تحديث قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020 لاستيعاب نماذج الأعمال الرقمية، مع العمل على إعداد استراتيجية شاملة للذكاء الاصطناعي وخريطة طريق تتوافق مع الاستراتيجية الوطنية وتراعي حوكمة البيانات والأمن السيبراني وإدارة المخاطر.
واختتم بتوضيح اختبار مشروع التقييم الائتماني السلوكي باستخدام البيانات البديلة داخل المختبر التنظيمي بالتعاون مع شركة «I-Score» وبنوك لإتاحة تمويلات لمن لا يمتلكون سجلاً تقليدياً، وتطوير قدرات التكنولوجيا الإشرافية لرصد المخاطر استباقياً.

وقال إيهاب نصر، وكيل مساعد محافظ البنك المركزي المصري للعمليات المصرفية ونظم الدفع، إن البنك المركزي يستهدف وصول إجمالي حركات المعاملات الرقمية في مصر إلى نحو 10 مليارات حركة بنهاية عام 2026 مقارنة بنحو 5.6 مليار حركة خلال عام 2024. وأضاف أن تطبيق «إنستا باي» يستهدف تسجيل نحو 3 مليارات حركة بنهاية العام الحالي مقابل ملياري حركة العام الماضي.
وأوضح أن التوسع يستند إلى استراتيجية متكاملة ترتكز على أربعة محاور رئيسية: تطوير الأطر التشريعية والقانونية المنظمة، وبناء بنية تحتية تشاركية تتيح الربط بين الأنظمة المالية، وتعزيز الأمن السيبراني ومكافحة الاحتيال، وتحسين تجربة المستخدم وتبسيط إجراءات التطبيقات والخدمات الرقمية. وشدد على أن تعزيز الأمن السيبراني وتوعية المواطنين يمثلان عنصرين أساسيين لزيادة الثقة لدعم التحول لاقتصاد أقل اعتماداً على النقد.
وفي ملف الهوية المالية الرقمية، أوضح نصر أن قواعد أغسطس الماضي تتيح إنجاز وتحديث بيانات العملاء إلكترونياً دون الذهاب للفروع، معلناً قرب بدء عمل البنوك الرقمية مع استعداد أكثر من بنك لدخول السوق بنماذج جديدة عبر الهواتف الذكية. وكشف عن وصول اختبارات تفعيل ترميز البطاقات على أجهزة «أندرويد» لمراحلها النهائية بعد إطلاقها على «أبل» عبر «Apple Pay» في ديسمبر 2024، مع دراسة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المدفوعات لوضع ضوابط لحماية البيانات وتأمين العمليات والحفاظ على الثقة.
وقال إبراهيم سرحان، رئيس مجلس إدارة مجموعة «إي فاينانس» للاستثمارات المالية والرقمية، إن اليوم الأول من المعرض شهد اهتماماً كبيراً بحضور رئيس مجلس الوزراء وستة وزراء، موضحاً أن النقاشات ركزت بوضوح هذا العام على البيانات والتحليلات والذكاء الاصطناعي.
وأكد أن «إي فاينانس» تفخر بدورها كظهير للتحول الرقمي في مصر وعموده الفقري بالتعاون مع البنك المركزي وكافة البنوك والقطاعات المالية غير المصرفية. وأوضح أن نمو التحول الرقمي يرتبط بوجود استثمارات ضخمة وبنية تحتية حديثة، وفي مقدمتها مراكز البيانات اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشيداً بإعلان الحكومة طرح مواقع جديدة لإقامة مراكز بيانات حديثة وضخمة.

وشدد على أن الأمن السيبراني أولوية قصوى، كاشفاً عن عزم مجموعته استثمار نحو 80 مليون دولار خلال العام المقبل في هذا المجال، واصفاً الرقم بالمحدود مقارنة بالإنفاق المطلوب والمتوقع من الحكومة والقطاعات المالية لتأمين البنية الرقمية الشاملة.
وقال أسامة كمال، رئيس شركة «تريد فيرز إنترناشيونال» المنظمة لمعرض ومؤتمر «PAFIX»، إن المعرض ينعقد بنجاح للعام الثالث عشر على التوالي، موثقاً أن الحديث عن التحول الرقمي المالي بدأ منذ انطلاقته بالتعاون مع إبراهيم سرحان قبل أن يتبناه البنك المركزي ويدعمه.
وأوضح أن مصطلح الشمول المالي كان ثقيلاً وغريباً على السوق قبل 13 عاماً، لكن الإجراءات والمنتجات المطروحة لاحقاً أسهمت في سد الفجوة دون تكلفة أو بأقل تكلفة ممكنة، مستشهداً بشبكة «ميزة» وتطبيق «إنستا باي». وأشار إلى أن الإنترنت أصبح المشغل الرئيسي للخدمات المالية وخدمة أساسية كالمياه والكهرباء بعدما كان مجرد حديث قبل أربع سنوات.
وأضاف أن مصر شهدت نقلة نوعية بجهود الحكومة والبنوك، مع استمرار الحاجة للعمل والتطوير، مؤكداً أن «PAFIX» بات من أهم معارض المنطقة التي تجمع بين القطاع المالي والمصرفي والتكنولوجي، مع إبراز البُعد الجديد الذي أضافه الذكاء الاصطناعي لنقاشات الدورة الحالية، وموجهاً الشكر للمركزي والبنوك وإبراهيم سرحان والرعاة.
وقال إيهاب درة، رئيس قطاع التجزئة المصرفية ببنك مصر، إن القطاع المصرفي ينتقل حالياً من مرحلة الشمول المالي إلى «التمكين المالي»، بما يمنح العملاء قدرة أكبر على التحكم في احتياجاتهم واختيار المنتجات المناسبة بسهولة وجودة وأمان. وأوضح أن التقدم في الشمول المالي تحقق بفضل مبادرات البنوك والدولة والجهات التنظيمية والاتصالات والتكنولوجيا المالية لضم المواطنين للمنظومة الرسمية، مشيراً إلى أن التحدي الحالي يكمن في تعظيم استفادة العملاء ومنحهم مرونة أكبر في تلبية احتياجاتهم.
وأضاف أن التمكين المالي يستلزم تطوير تجربة العميل عبر القنوات التقليدية والرقمية ورفع الأمان السيبراني. وأكد درة أن المؤسسات الكبرى لم تعد تمتلك رفاهية المنافسة المطلقة كما أن التعاون الكامل غير واقعي لاختلاف الأهداف ونماذج الأرباح والتكاليف، مشدداً على أن «الشراكة تسبق المنافسة» باتت القاعدة الأساسية لتكامل وتبادل المصالح وتنمية السوق، ومحذراً من أن ملكية بيانات العملاء والجهة التي تؤول إليها أصبحت من أبرز محاور المنافسة والنقاش في تطوير المنتجات وتخصيصها، مما يفرض موازنة دقيقة بين الشراكة والتنافس التجاري.

وقال عمرو الجنايني، نائب الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي – مصر «CIB»، إن تأسيس «بنك يومو الرقمي» عقب الحصول على الموافقة المبدئية من البنك المركزي يمثل خطوة استراتيجية ضمن خطة التوسع في الخدمات الرقمية لتقديم تجربة مصرفية متكاملة لشرائح أوسع. وأوضح أن البنك يطور خدماته مستنداً إلى خبرة مصرفية تمتد لنحو 51 عاماً لمواكبة متطلبات السوق واحتياجات العملاء.
وأشاد الجنايني بجهود البنك المركزي في تحديث الأطر التنظيمية والتشريعية وترخيص البنوك الرقمية والهوية الرقمية ومنظومات الدفع لتحفيز الابتكار والاستقرار المالي. وأكد أن توظيف الذكاء الاصطناعي في العمليات المصرفية يهدف لتحسين تجربة العملاء، ورفع كفاءة التشغيل، وتعزيز إدارة المخاطر في إطار الحوكمة والاستخدام المسؤول، لافتاً إلى مشاركة قيادات البنك في جلسات مناقشة الشمول المالي ومستقبل المدفوعات بالمعرض.
وقال معتز مطاوع، رئيس «وان بنك» الرقمي، إن تقنيات الذكاء الاصطناعي تعيد تشكيل مستقبل الخدمات المصرفية ونماذج أعمالها من خلال التنبؤ باحتياجات العملاء وفهم أنماط إنفاقهم وسلوكهم لتقديم المنتجات المناسبة في التوقيت المناسب بدقة، وهو مفهوم التخصيص «Personalization» الذي يمثل جوهر المنافسة بين البنوك الرقمية. وأوضح أن القطاع انتقل من الخدمات التقليدية إلى التحول الرقمي وصولاً إلى مرحلة الذكاء الاصطناعي التي غيرت طريقة فهم وتصميم المنتجات.
وأشار إلى إدراك أن احتياجات العميل الواحد تتغير بتغير الأوقات والظروف وليست ثابتة. ولفت إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في مراكز الاتصال بمحاكاة الصوت البشري للتفاعل الطبيعي، بما يتيح الرد على ما بين 80% و90% من استفسارات العملاء المباشرة.
واعتبر أن مكافحة الاحتيال من أهم مجالات الذكاء الاصطناعي عبر رصد العمليات الشاذة استباقياً عن النمط المعتاد للعميل في القيمة أو التوقيت أو الطبيعة، مؤكداً ضرورة مواكبة التغير السريع في سلوكيات الأفراد والأجيال مع تطور منصات التواصل الاجتماعي.
وقال الدكتور رضا هلال، العضو المنتدب لقطاع المعالجة بشركة «نتورك إنترناشيونال»، إن شركته تتواجد في أكثر من 55 بلداً وتتعامل مع أكثر من 280 بنكاً ومؤسسة مالية وتقدم خدماتها لأكثر من 170 بنكاً، مؤكداً تطبيق الحلول المناسبة لاحتياجات كل سوق. وأوضح أن نتائج وتطبيقات الذكاء الاصطناعي (بما فيه التوليدي) تتوقف مباشرة على دقة وجودة البيانات المدخلة.
ولفت إلى أن النقاش تطور من مفهوم «اعرف عميلك» إلى «اعرف وكيل الذكاء الاصطناعي الخاص بك» للتحقق من سلامة وعمل هذه الأنظمة وبناء الثقة بها. وكشف عن حصول الشركة على موافقة للتوسع في دول رابطة الدول المستقلة «CIS»، مؤكداً اعتمادها مصر نموذجاً وحالة تجريبية لتطبيق التطورات المالية في أسواق جديدة، وشاكراً الشركاء في السوق المصري.
وقال جاكوس ماركو، مؤسس ورئيس شركة «أكسيس باي»، إن مصر من أهم الأسواق عالمياً لوجود جيل شاب يعتمد يومياً على الهواتف الذكية والتكنولوجيا. وأوضح أن ارتفاع المحافظ الإلكترونية من 10 إلى أكثر من 60 مليون محفظة بقيم معاملات فاقت 4 تريليونات جنيه شجع على تأسيس الشركة لتمكين المواطنين من تحويل الأموال فورياً ومجانياً في ثوانٍ. وأشاد بجهود المركزي في تهيئة بيئة الابتكار ورفع الشمول المالي لـ 79%، مؤكداً حتمية الانتقال إلى «التمكين المالي الحقيقي» لتكون الخدمات جزءاً طبيعياً يحسن معيشة الأفراد، ومؤكداً امتلاك مصر مقومات بناء شركات مالية تنافس إقليمياً ودولياً.
وقال ستيفانو كاميليري، الرئيس التنفيذي للتسويق ورئيس تطوير الأعمال في مجموعة «IDENTIS»، إن الشركة متخصصة في الأمن والخدمات الرقمية وتتعامل مع التهديدات الناتجة عن التطور التكنولوجي بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والخاصة. وحذر من أن التوسع في وكلاء الذكاء الاصطناعي يفرض التحقق من تلك الأنظمة وفهم التهديدات المستحدثة الناشئة عنها، مع التركيز على تقييم العائد على الاستثمار في الحلول الأمنية الجديدة ومواصلة الرصد الاستباقي لتأمين الخدمات الرقمية.







