أجرت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، جولة ميدانية موسعة داخل مشروع «حدائق تلال الفسطاط» بمنطقة مصر القديمة بمحافظة القاهرة، لمتابعة مستجدات التنفيذ بمختلف مكونات المشروع المقام على مساحة تبلغ 500 فدان، والذي ينفذه الجهاز المركزي للتعمير التابع للوزارة.

وشارك في الجولة المهندس خالد صديق، رئيس صندوق التنمية الحضرية، واللواء أسامة الجنزوري، رئيس الجهاز المركزي للتعمير، إلى جانب عدد من مسؤولي وزارة الإسكان والشركات المنفذة والاستشاريين المشرفين على المشروع.
مشروع يستهدف إحياء الفسطاط وتعزيز مكانتها السياحية
وأكدت وزيرة الإسكان أن مشروع «حدائق تلال الفسطاط» يمثل أحد أكبر المشروعات الحضارية والترفيهية الجاري تنفيذها على مستوى الشرق الأوسط، ويهدف إلى إعادة إحياء منطقة الفسطاط التاريخية وتحويلها إلى وجهة سياحية وثقافية وبيئية متكاملة، بما يدعم جهود الدولة في الحفاظ على المناطق التراثية واستثمار مقوماتها التاريخية والثقافية.
وأوضحت أن المشروع يسهم كذلك في تحسين جودة الحياة بالمنطقة، وخلق بيئة جاذبة للأنشطة الاقتصادية والثقافية والسياحية، بما يعزز القيمة التنموية للموقع ويعيد تقديمه كإحدى أبرز الوجهات الحضارية في القاهرة.
توجيهات مشددة بسرعة الإنجاز وجودة التنفيذ
وخلال الجولة، شددت الوزيرة على ضرورة الالتزام الكامل بالجداول الزمنية المحددة للانتهاء من مختلف الأعمال، مع زيادة وتيرة التنفيذ واستكمال التشطيبات النهائية بالمناطق التي قاربت على الانتهاء.
كما وجهت بإعداد تقارير أسبوعية لمتابعة معدلات الإنجاز، مؤكدة أهمية الالتزام بأعلى معايير الجودة في جميع مراحل التنفيذ بما يتناسب مع القيمة التاريخية والحضارية للمشروع.
وأكدت كذلك ضرورة الحفاظ على الهوية التاريخية للمنطقة وتحقيق التكامل بين العناصر البيئية والترفيهية والخدمية، بما يتيح توفير متنفس حضاري متكامل لسكان القاهرة والزائرين.
متابعة المنطقة الاستثمارية ومشروع الأرينا
وتفقدت وزيرة الإسكان المنطقة الاستثمارية ومشروع الأرينا ضمن مكونات المشروع، حيث تمتد المنطقة الاستثمارية على مساحة 131 ألف متر مربع مطلة على بحيرة عين الحياة.
وتضم المنطقة 12 مطعمًا و4 مراكز تجارية و4 جراجات للسيارات، إلى جانب مساحة مخصصة لاستضافة الفعاليات والاحتفالات الكبرى، وتشمل المسرح الروماني والنافورة المائية ومناطق تنسيق الموقع المختلفة.
المنطقة الثقافية والنهر.. قلب المشروع النابض
كما تابعت الوزيرة سير العمل بالمنطقة الثقافية ومنطقة النهر، والتي تعد من أبرز مكونات المشروع، نظرًا لموقعها المقابل للبوابة الرئيسية وارتباطها المباشر بالمتحف القومي للحضارة المصرية عبر محور رئيسي مخصص للحركة والربط البصري.
وتضم المنطقة عددًا من الساحات المفتوحة المخصصة للأنشطة الثقافية والفنية والخدمية، ومن المنتظر أن تستضيف فعاليات واحتفالات متنوعة على مدار العام.
وتشمل مكونات المنطقة البوابة الرئيسية للمشروع، و4 مطاعم وكافتيريات بإجمالي مسطح مبانٍ يبلغ 216 مترًا مربعًا، إضافة إلى 3 نوافير ومساحة مفتوحة تصل إلى نحو 26,864 مترًا مربعًا.
منطقة المغامرة ومساحات الترفيه المفتوحة
واطلعت وزيرة الإسكان على معدلات التنفيذ بمنطقة المغامرة، التي تضم مجموعة متنوعة من المنشآت الخدمية والبحيرات والمسطحات الخضراء.
وتشمل المنطقة مبنى مخصصًا لألعاب الأطفال بمساحة 505 أمتار مربعة، ومبنى خدمات بمساحة 167 مترًا مربعًا، إلى جانب مبنى لدورات المياه بالمسطح ذاته، فضلًا عن أعمال المرافق وتنسيق الموقع الممتدة على مساحة 97,238 مترًا مربعًا.
التلال والوادي.. إطلالات بانورامية على القاهرة التاريخية
وشملت الجولة تفقد منطقة التلال والوادي، حيث تتكون منطقة التلال من ثلاث تلال متفاوتة الارتفاع تتوسطها منطقة النهر المائي، وتحيط بها مصاطب متدرجة تمنح الزوار إطلالات واسعة على المشروع والمناطق المحيطة، وصولًا إلى مشاهد مباشرة لقلعة صلاح الدين.
وتضم المنطقة «تلة القصبة» المقامة على مساحة 13 ألف متر مربع، والتي تحتوي على فندق سياحي ومنشآت خدمية ومواقف سيارات وبحيرة صناعية، بالإضافة إلى مناطق جلوس ومدرجات مطلة على الشلال وكوبري للمشاة وكافتيريا.
كما تضم «تلة الحفائر» التي يجري تطويرها لتصبح مقصدًا أثريًا وسياحيًا وثقافيًا متكاملًا، من خلال الكشف عن بقايا مدينة الفسطاط الأثرية وترميمها على مساحة تقارب 47 فدانًا، إلى جانب تنفيذ ممشى بطول كيلومتر يحيط بالموقع الأثري ويربطه بالخدمات والمنشآت السياحية المحيطة.
وتشمل المنطقة كذلك «تلة الحدائق التراثية»، التي تحتوي على مدرجات ومبانٍ للزوار ومطاعم مطلة على البحيرة، بما يعزز من التجربة السياحية والترفيهية داخل المشروع.
منطقة الأسواق لدعم الحرف التراثية وتنشيط السياحة
وخلال الجولة، تفقدت الوزيرة منطقة الأسواق المقامة على مساحة 60 ألف متر مربع، والتي تستهدف دعم الحركة السياحية والحفاظ على الحرف التراثية والصناعات اليدوية التقليدية.
وتضم المنطقة أنشطة متنوعة تشمل صناعات الزجاج والسيراميك والشمع والغزل والنسيج، ويتم تنفيذها على ثلاث مراحل، وتحتوي على 19 محلًا تجاريًا ومواقف للسيارات وبحيرة صناعية ومسطحات خضراء، بالإضافة إلى فندق من فئة الثلاث نجوم.
اجتماع موسع لمراجعة نسب الإنجاز
وعقب انتهاء الجولة الميدانية، عقدت وزيرة الإسكان اجتماعًا موسعًا مع الشركات المنفذة والاستشاريين ومسؤولي المشروع لمراجعة الموقف التنفيذي بمختلف المناطق.
واستعرض الاجتماع نسب الإنجاز ومعدلات التنفيذ الجارية، حيث وجهت الوزيرة بزيادة أعداد العمالة والمعدات بالمواقع التي تحتاج إلى دعم إضافي، لضمان الالتزام بالمواعيد المحددة للانتهاء من الأعمال.
كما أكدت أهمية استمرار التنسيق بين جميع الجهات المشاركة في التنفيذ، وسرعة استكمال الأعمال النهائية بالمناطق التي وصلت إلى مراحل متقدمة، مع الالتزام الكامل بمعايير الجودة في التنفيذ والتشغيل.
وفي ختام الاجتماع، شددت المهندسة راندة المنشاوي على ضرورة المتابعة المستمرة للموقف التنفيذي وإعداد تقارير دورية توضح معدلات الإنجاز ومراحل التنفيذ المختلفة، مؤكدة أن مشروع «حدائق تلال الفسطاط» يحظى بأولوية خاصة لدى وزارة الإسكان لما يمثله من إضافة استراتيجية لخريطة المقاصد السياحية والثقافية والترفيهية في العاصمة.





