كشف المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، عن تحرك جديد لدعم القطاع الصناعي، معلنًا أن الوزارة ستكشف الخميس المقبل عن مبادرة متكاملة لدعم المصانع المتعثرة، في إطار جهودها لمعالجة التحديات التي تواجه هذه المصانع ومساندتها على استعادة نشاطها وتعزيز قدرتها الإنتاجية.
وقال هاشم، في تصريحات صحفية، إن مصر تمتلك قاعدة متنوعة من الخامات والثروات التعدينية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على دراسة حجم الطلب العالمي على هذه الخامات، بما يساعد على تحديد الفرص الاستثمارية وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية.
وأوضح وزير الصناعة، أن مصر تستورد خام المنجنيز بقيمة تتراوح بين 170 و180 مليون دولار سنويًا، رغم توافر الخام محليًا، لافتًا إلى أن هذه الواردات تلبي احتياجات صناعة الحديد.
وأشار إلى أن الوزارة بدأت خلال الأشهر الأربعة الأولى من عملها التعاون مع شركتين لتصنيع الخامات محليًا، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات والاستفادة بصورة أكبر من الموارد التعدينية المتاحة داخل البلاد.
وفي قطاع الأسمنت، كشف هاشم، أن مصر تستورد خام الحراريات المستخدم في صناعة أفران الأسمنت بقيمة تقدر بنحو 170 مليون دولار سنويًا.
وأكد أن الوزارة تستهدف تصنيع هذا الخام محليًا، موضحًا أنها بدأت بالفعل في استقدام شركات عالمية للتعاون في استخراج خام الحراريات، بما يمهد لإقامة قاعدة إنتاج محلية تلبي احتياجات الصناعة وتحد من فاتورة الاستيراد.
وفيما يتعلق بصناعة الحديد، كشف وزير الصناعة عن تلقي الوزارة عروضًا كبيرة للحصول على رخص تصنيع البيليت، مؤكدًا أن الجهات المختصة تدرس حاليًا الشركات المتقدمة للحصول على الرخص.
وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من الشركات أبدى اهتمامًا بالحصول على رخص تصنيع البيليت، في ظل توجه الدولة لزيادة القدرات الإنتاجية وتعميق التصنيع المحلي.
وتستهدف تحركات وزارة الصناعة الاستفادة من الثروات التعدينية المصرية باعتبارها مدخلًا أساسيًا لتعميق الصناعة المحلية، من خلال توطين تصنيع الخامات بدلًا من تصديرها أو استيراد منتجاتها المصنعة.
وتعمل الوزارة بالتوازي على جذب الخبرات والاستثمارات العالمية، ودعم الشركات المحلية، بما يفتح المجال أمام إقامة صناعات جديدة، وخفض فاتورة الاستيراد، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.
ويأتي الإعلان المرتقب عن مبادرة دعم المصانع المتعثرة بالتوازي مع جهود توطين الخامات، في إطار تحرك يستهدف معالجة تحديات القطاع الصناعي من جانب، وتعزيز توافر مدخلات الإنتاج محليًا من جانب آخر.
وتسعى الوزارة من خلال هذه المسارات إلى دعم استمرارية المصانع، وزيادة الإنتاج، وتقليل الاعتماد على الواردات، وربط الموارد التعدينية بالاحتياجات الصناعية، بما يعزز القيمة المضافة داخل الاقتصاد المصري.






