كشفت شركة “جوجل” عن أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي والذي يحمل اسم “جيني 4” (Genie 4) لتوليد عوالم افتراضية تفاعلية وأكثر واقعية، مع إضافة أصوات متزامنة وإمكانية تعديل تفاصيل المشاهد في الوقت الفعلي، في تطور قد يزيد الضغوط على أسهم شركات ألعاب الفيديو.
ويتيح Genie 4 من تطوير مختبر “جوجل ديب مايند”، للمستخدمين توليد عوالم قابلة للاستكشاف من خلال أوامر نصية، والتحرك داخلها باستخدام لوحة المفاتيح، إلى جانب تعديل المشاهد أثناء تشغيلها عبر تعليمات مكتوبة، مثل تغيير الطقس أو إضافة شخصيات جديدةظ بما يمنح التجربة مرونة أكبر في بناء العوالم الرقمية والتحكم في تطورها.
ويتميز Genie 4 بقدرته على توليد أصوات في الوقت الفعلي تتناسب مع الأحداث داخل البيئة الافتراضية، بما يشمل الموسيقى والأصوات المحيطة والحوارات التفاعلية، إلى جانب تحسين جودة الرسومات وزيادة واقعية الشخصيات وحركتها، فضلاً عن تطوير طريقة محاكاة القوانين الفيزيائية داخل العوالم التي ينشئها.
وقالت “جوجل” إن عمليات المحاكاة التي يولدها (Genie 4) يمكن أن تستمر لمدة تصل إلى دقيقتين، أي ضعف المدة التي كان يتيحها الإصدار السابق “Genie 3″، كما أصبح النموذج الأول ضمن هذه السلسلة القادر على توليد الصوت والصورة معًا.
ولا تقتصر الاستخدامات المحتملة للنموذج على الروبوتات، إذ تراهن جوجل على توظيفه في تطوير الألعاب الإلكترونية وتجارب التعلم التفاعلي، من خلال تمكين المستخدمين من استكشاف بيئات رقمية والتأثير في أحداثها بدلاً من الاكتفاء بمشاهدة محتوى ثابت.
وفي مجال التعليم، يمكن مستقبلاً استخدام هذه التقنية لتحويل المشاهد التاريخية إلى بيئات تفاعلية، بحيث يتمكن المستخدم من الدخول إلى مشهد يعيد تصوير حدث تاريخي والتحدث مع شخصياته الافتراضية حول الوقائع التي يجسدها. ومن شأن هذا الاستخدام أن يتيح أساليب تعليمية تعتمد على الاستكشاف والمشاركة المباشرة بدلاً من الاعتماد على النصوص والصور التقليدية وحدها.
كما تبرز صناعة الأفلام بوصفها أحد المجالات المرشحة للاستفادة من Genie 4، خاصة في مراحل تطوير الأفكار الأولية وتصميم المشاهد وتخطيط اللقطات. إذ تتيح القدرة على تعديل البيئة في الوقت الفعلي تجربة زوايا تصوير مختلفة وتغيير عناصر المشهد بسرعة، ما قد يساعد المخرجين وفرق الإنتاج على اختبار تصوراتهم الإبداعية قبل الانتقال إلى مراحل التنفيذ الفعلية.
وتكمن أهمية هذه الإمكانية في تقليص الوقت اللازم لتجربة الأفكار البصرية وتطويرها، خصوصاً خلال مراحل العصف الذهني وتصميم لوحات المشاهد، التي تتطلب عادة إعداد نماذج متعددة للوصول إلى التصور المناسب.
وتعتزم “جوجل” إتاحة النموذج مبدئيًا لمجموعة محدودة من المطورين الموثوقين، على أن توسع نطاق الوصول إليه خلال الأسابيع المقبلة ليشمل مشتركي باقة “جوجل إيه آي ألترا” الأعلى سعرًا، وبعض المطورين الذين يستخدمون أدوات بناء التطبيقات “جوجل إيه آي ستوديو” وواجهة “جيميني” البرمجية.







