كشف حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، عن خطة للتوسع في الشمول المالي والتحول الرقمي، تستهدف رفع معدل الشمول المالي إلى 82.5% بحلول عام 2030، بالتوازي مع قرب إطلاق أول بنكين رقميين واستكمال منظومة الهوية المالية الرقمية التي ستتيح فتح الحسابات المصرفية عن بُعد بالكامل.
وأوضح عبد الله، خلال جلسة البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي بمنتدى مصر 2026، أن البنك المركزي يعمل على تعزيز استخدام الخدمات المالية الرقمية وتيسير وصول المواطنين إليها، إلى جانب تطوير خدمات تطبيق «إنستاباي» للمصريين بالخارج، بما يدعم تحويلات العاملين بالخارج ويسهل إجراء المعاملات المالية.
وأشار إلى أن التوسع في الخدمات الرقمية يأتي ضمن جهود تطوير القطاع المصرفي وتعزيز قدرته على تلبية احتياجات الأفراد والشركات، بالتوازي مع الحفاظ على الاستقرار النقدي والمصرفي وتمكين القطاع الخاص.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أكد محافظ البنك المركزي أن مرونة سعر الصرف وخضوعه لقوى العرض والطلب في الاتجاهين يمثلان خط الدفاع الأول لحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية، مشيرًا إلى أن نظم تثبيت سعر الصرف أسهمت في فترات سابقة في ظهور أسواق موازية للعملة وحدوث تشوهات اقتصادية.
وأضاف أن الأولوية خلال المرحلة الماضية تمثلت في توحيد سوق الصرف والقضاء على السوق السوداء واحتواء التضخم، الذي تراجع من مستويات قياسية اقتربت من 38%، وتجاوز في بعض فئات السلع الغذائية 73%، إلى نحو 13% حاليًا.
ويستهدف البنك المركزي خفض التضخم إلى 7%، بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين، خلال النصف الثاني من عام 2027، وصولًا إلى 5% بحلول عام 2029، اعتمادًا على سياسات نقدية استشرافية ونماذج تنبؤية حديثة.
وكشف عبد الله عن خطة تمتد لخمس سنوات تستهدف جعل الجنيه المصري قابلًا للتحويل القانوني والتداول خارج البلاد، بما يتيح فتح حسابات بالجنيه في الأسواق الدولية، مشيرًا إلى أن مصر استوفت معايير مرونة سعر الصرف وحصلت على اعتراف وتصنيف من المؤسسات المالية الدولية باعتبارها تتبع نظامًا مرنًا لسعر الصرف.
ولفت إلى ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى نحو 57.3 مليار دولار، مع وصول نسبة تغطية الالتزامات الخارجية المستحقة خلال عام إلى 102%، مقارنة بمستويات تراوحت سابقًا بين 70% و80%.
وأكد أن توجه البنك المركزي لا يقتصر على زيادة حجم الاحتياطي، بل يمتد إلى تحسين جودته وضمان توافر السيولة اللازمة للوفاء بالالتزامات الخارجية، إلى جانب تنويع مكوناته من العملات والذهب.
وفيما يتعلق بسلامة القطاع المصرفي، أشار محافظ البنك المركزي إلى أن معدل كفاية رأس المال بلغ 19%، والعائد على متوسط الأصول 2.6%، فيما سجلت نسبة القروض غير المنتظمة 1.8%، مع تجاوز تغطية المخصصات 87%.
وأضاف أن نسبة توظيف الائتمان لتمويل النشاط الاقتصادي ارتفعت إلى نحو 69%، مؤكدًا قدرة الجهاز المصرفي على استيعاب الصدمات ومواصلة تمويل النشاط الاقتصادي.







