كشف الدكتور أحمد عمارة، المشرف على قطاع الشئون العقارية والتجارية بهيئة المجتمعات العمرانية، ملامح جديدة بشأن مشروع قانون إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين، موضحًا أن التشريع المقترح يتضمن آليات للتعامل مع المطورين غير الملتزمين، إلى جانب العمل على تنظيم العلاقة بين مختلف أطراف السوق العقاري.
وأوضح عمارة، خلال تصريحات تليفزيونية، أن مشروع القانون يأتي في إطار التحرك لمعالجة المشكلات التي قد تواجه السوق العقاري المصري قبل وصولها إلى مراحل أكثر تعقيدًا، من خلال وضع إطار أكثر تنظيمًا للعلاقة بين أطراف النشاط العقاري، مع تعزيز دور القطاع الخاص في إدارة السوق.
ما أهداف قانون اتحاد المطورين العقاريين؟
وأشار المشرف على قطاع الشئون العقارية والتجارية بهيئة المجتمعات العمرانية إلى أن تنظيم السوق لا يقتصر فقط على وضع قواعد للتعامل بين أطراف النشاط، وإنما يستهدف أيضًا التعامل مع المشكلات التي قد تظهر نتيجة عدم الالتزام، بما يساهم في الحد من تداعياتها قبل تفاقمها.
وفي سياق حديثه عن أداء المطورين وتركيز الشركات على تنفيذ مشروعاتها، قال عمارة: «لما يكون هناك توجيهات وفي التزام من المطورين بتركيز في إنهاء المشروعات، أنا باعتباره سوق أقوى بكثير جدًا من إنفاق على تسويق في معرض».
الأرقام تكشف اتجاهات السوق العقاري
وفيما يتعلق بالتراجع في مبيعات العقارات مقارنة بالنمو الذي سجلته كبرى الشركات العاملة في السوق، قال فوزي إن المؤشر الأكثر تعبيرًا عن حقيقة حركة السوق هو الأرقام.
وأوضح أن الشركات العقارية الكبرى تمثل مصدرًا أساسيًا لقراءة اتجاهات السوق، خاصة أنها شركات مدرجة في البورصة المصرية، وتلتزم بنشر نتائجها ومؤشراتها المالية بصورة دورية كل ثلاثة أشهر عبر موقع البورصة.
وأشار إلى أن وضع الشركات الصغيرة يختلف، إذ لا تتوافر في معظم الحالات بيانات منشورة يمكن الاعتماد عليها للحصول على صورة دقيقة عن أدائها وحجم مبيعاتها، ولذلك يتم الاستناد بصورة أكبر إلى النتائج والأرقام المعلنة من الشركات الكبرى المدرجة.
كيف تبدو حالة السوق العقاري حاليًا؟
وعن تقييمه للوضع الحالي في السوق العقاري المصري، وصف فوزي السوق بأنه «إلى حد ما مستقر»، موضحًا أن قراءته لحركة السوق تشير إلى وجود «نمو بسيط في هدوء».
وأوضح أن طبيعة الطلب العقاري شهدت تغيرًا خلال الفترة الأخيرة، لافتًا إلى أن الشخص الذي كان يتجه إلى شراء العقار بهدف الاستثمار خلال عامي 2023 و2024 خرج تقريبًا من السوق خلال عامي 2025 و2026.
وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الفئة كان يعتمد على المضاربة العقارية، وهو ما انعكس على طبيعة الطلب خلال السنوات الأخيرة، في الوقت الذي أصبح فيه الطلب الحالي يرتبط بصورة أكبر بالاحتياج الفعلي إلى السكن والاستخدام.
الطلب على السكن يظل قائمًا رغم تحديات القدرة الشرائية
وأوضح فوزي أن السوق يشهد حاليًا طلبًا من الفئة القادرة على الشراء، والتي تمثل نحو 10% من الطلب في السوق الثانوي.
وقدر حجم هذا الطلب بما يتراوح بين 50 ألفًا و100 ألف طلب للسكن، معتبرًا أن هذا المستوى من الطلب يمثل مؤشرًا جيدًا على استمرار الاحتياج الحقيقي للعقار.
في المقابل، أشار إلى أن القدرة الشرائية لا تزال تمثل أحد أبرز التحديات أمام السوق، موضحًا أن نحو 90% من المواطنين غير قادرين على شراء العقارات، وهو ما يحد من قاعدة الطلب القادرة على تنفيذ عمليات شراء فعلية.
استقرار نسبي في القطاع العقاري
واختتم فوزي حديثه بالتأكيد على أن مؤشرات الشركات العقارية الكبرى والأرقام المنشورة عنها تعكس، في مجملها، حالة من الاستقرار في القطاع العقاري، مع وجود نمو محدود وهادئ في حركة السوق، بالتزامن مع تغير طبيعة الطلب وخروج شريحة كبيرة من المضاربين مقارنة بالفترة السابقة.






