أعلنت شركات طيران عالمية احتمال تأثر معلومات بعض عملائها بحادث اختراق شركة “أماديوس” (Amadeus) الإسبانية المتخصصة في تطوير أنظمة تكنولوجيا السفر والحجوزات.
وآثار هذا الحادث مخاوف واسعة بشأن أمن بيانات المسافرين خاصة مع إعلان عدة شركات طيران احتمال تأثر معلومات بعض عملائها بالحادث، من بينها الخطوط الجوية الماليزية وكاثي باسيفيك والخطوط الجوية اليابانية وآسيانا.
شركات الطيران المتضررة
أعلنت الخطوط الجوية الماليزية أن بعض بيانات عملائها ربما تعرضت للاختراق نتيجة الحادث الأمني، موضحة أن المعلومات المحتمل تأثرها تتعلق ببيانات جرى التعامل معها خلال الفترة الممتدة من أغسطس 2023 وحتى سبتمبر 2026.
وأكدت الشركة عدم وجود أدلة تشير إلى وصول المخترقين إلى البيانات المالية للعملاء، كما لم ترصد أي مؤشرات على تعرض أنظمة تكنولوجيا المعلومات التابعة لها للاختراق، وهو ما يشير إلى أن الحادث يرتبط بالبيانات التي يتعامل معها مزود الخدمات التكنولوجية الخارجي، وليس بالضرورة بالبنية الرقمية الداخلية لشركة الطيران.
ولم تقتصر تداعيات الاختراق على الخطوط الجوية الماليزية، إذ امتدت المخاوف إلى عدد من شركات الطيران الأخرى، من بينها “كاثي باسيفيك” والخطوط الجوية اليابانية و”آسيانا”، وسط احتمالات بتأثر بيانات بعض المسافرين الذين استخدموا خدمات هذه الشركات.
ويثير تعدد شركات الطيران المعنية تساؤلات بشأن نطاق الاختراق وحجم المعلومات التي ربما أصبحت معرضة للخطر، خاصة أن شركات الطيران تعتمد بصورة متزايدة على مزودي التكنولوجيا الخارجيين لإدارة عمليات الحجز وإصدار التذاكر ومعالجة بيانات المسافرين وتوفير الخدمات الرقمية المرتبطة بالرحلات.
شركة أماديوس
تُعد أماديوس من الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا السفر، إذ توفر أنظمة وحلولاً تقنية لشركات الطيران والمؤسسات العاملة في قطاع السياحة والسفر، ما يجعل أي اختراق يستهدف بنيتها التكنولوجية قادراً على إثارة مخاوف تتجاوز حدود شركة واحدة، خصوصاً عندما ترتبط خدماتها بعدد كبير من المؤسسات والعملاء.
تحديات أمنية تواجه قطاع الطيران
تكشف الواقعة عن أحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجه قطاع الطيران، إذ لم تعد حماية بيانات المسافرين مسؤولية شركات الطيران وحدها، بل أصبحت مرتبطة أيضاً بمستوى الأمان الذي توفره الشركات الخارجية التي تتولى تشغيل الأنظمة الرقمية ومعالجة المعلومات نيابة عنها.
وتتعامل شركات الطيران مع كميات ضخمة من بيانات العملاء، تشمل المعلومات الشخصية وبيانات الحجوزات وتفاصيل الرحلات والخدمات الإضافية، وهو ما يجعل قواعد البيانات التي تديرها الشركات التكنولوجية المتعاقدة معها أهدافاً محتملة للهجمات الإلكترونية.
كما أن اختراق أحد مزودي الخدمات المشتركين بين عدة شركات قد يؤدي إلى تعريض بيانات عملاء مؤسسات مختلفة للخطر في الوقت نفسه، حتى إذا لم تتعرض الأنظمة الداخلية لهذه المؤسسات لأي اختراق مباشر.







