أفاد موقع “ذا إنفورميشن”، بأن الصين تعتزم السماح لكبرى شركات الذكاء الاصطناعي بشراء كمية محدودة من رقائق “إتش 200” من “إنفيديا”، في إشارة إلى أن البلاد تخفف القيود على التكنولوجيا الأمريكية المرغوبة.
وذكر الموقع الإخباري أن مسؤولين صينيين أبلغوا شركات مثل “علي بابا”، و”بايت دانس”، و”ديب سيك”، بأنها ستحصل على إذن لشراء بعض المعالجات المستخدمة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.
وبحسب “ذا إنفورميشن”، على الشركات تحديد عدد الرقائق التي تحتاج إليها، وسبب حاجتها إليها، للحصول على الموافقة.
وتمثل الرقائق نقطة توتر جيوسياسية بين أكبر اقتصادين في العالم. ورغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح “إنفيديا” إذناً ببيع المعالجات إلى الصين في ديسمبر، كانت السلطات الصينية بطيئة في السماح بدخول التكنولوجيا إلى البلاد.
وارتفعت أسهم “إنفيديا” 3.7% إلى 204.12 دولار أمس الأربعاء، ضمن موجة ارتفاع أوسع في أسهم الرقائق. وكان ذلك أكبر ارتفاع يومي للسهم في أكثر من شهر.
ورغم أن سهم “إنفيديا” ارتفع الآن 9.4% هذا العام، إلا أن هذا الارتفاع يبدو ضئيلاً مقارنة بمكاسب معظم المنافسين الرئيسيين في قطاع أشباه الموصلات.
وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم السفارة الصينية “ليو تشانج”، في بيان له، إن موقف بلاده من صادرات الرقائق الإلكترونية الأمريكية ثابتٌ لا يتغير.
وأضاف: “ندعو إلى تحقيق المنفعة المتبادلة والنتائج المربحة للطرفين من خلال التعاون بين الصين والولايات المتحدة، ونعارض تسييس القضايا التكنولوجية والاقتصادية واستغلالها لأغراض سياسية أو عسكرية. ونحن على أتم الاستعداد للعمل مع جميع الأطراف لضمان استقرار سلاسل التوريد والصناعة العالمية”.
ووفق ما أفادت به “ذا إنفورميشن”، لا تزال الحكومة الصينية تدرس عدد رقائق “إتش 200” التي ستسمح للشركات بشرائها، لكن الإجمالي قد ينتهي إلى أقل من 200 ألف، وعندما يتعلق الأمر بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، لا يُعد ذلك رقماً كبيراً، إذ يمكن لمركز بيانات واحد أن يستخدم أكثر من 400 ألف معالج “بلاكويل”.
وكانت عوائق استيراد رقائق “إتش 200” مرتبطة جزئياً بمخاوف صينية من أن يؤدي تدفق معالجات الذكاء الاصطناعي المصممة في الولايات المتحدة، إلى عرقلة الهدف القديم للحكومة المتمثل في تطوير صناعة رقائق محلية.
وأشارت بكين أيضاً إلى مخاوف من أن السماح بدخول رقائق مصنوعة في أمريكا إلى السوق المحلية قد يشكل خطراً على الأمن السيبراني.
لكن الطلب المتزايد بقوة على معالجات الذكاء الاصطناعي ساعد في دفع السلطات الصينية إلى السماح ببعض مشتريات “إتش 200″، وفقاً لـ”ذا إنفورميشن”.
وتنتمي رقائق “إتش 200” من “إنفيديا” إلى خط معالجات “هوبر” التابع للشركة والمستخدم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها. وكانت أقوى رقاقة ذكاء اصطناعي في السوق، حتى طرح نماذج “بلاكويل” من الجيل التالي للشركة في أواخر 2024.
وتعمل “إنفيديا” الآن على إطلاق مجموعة أقوى حتى من ذلك تسمى “روبين” في النصف الثاني من هذا العام. وتواصل واشنطن تقييد مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي الأكثر قدرة إلى الصين على أساس اعتبارات الأمن القومي.





