في مثل هذا اليوم، 21 سبتمبر 1994، أطلقت شركة مايكروسوفت نظام التشغيل (Windows NT 3.5)، الذي يحمل الاسم الكودي “دايتونا” (Daytona)، في خطوة مفصلية في تحول الشركة نحو بناء أنظمة تشغيل قوية، آمنة، ومخصصة للشركات والشبكات المعقدة.
جاء هذا الإصدار كمعالجة مباشرة للعيوب التي عانى منها سلفه (Windows NT 3.1)؛ حيث ركز فريق التطوير برئاسة المهندس الشهير ديف كاتلر على تحسين استهلاك الذاكرة وتكثيف أداء النظام.

تميز الإصدار بالسرعة الفائقة والاستهلاك الأقل للموارد، فقد تم تحسين كود النظام ليعمل بكفاءة عالية على أجهزة الكمبيوتر ذات الإمكانيات المحدودة حينها، مما أدى إلى تسريع الإقلاع واستجابة الواجهة بشكل ملحوظ.
كما أدرجت مايكروسوفت بروتوكول TCP/IP بشكل مدمج وأساسي داخل النظام، إلى جانب ميزات جديدة سهلت ربط الأجهزة بالشبكات المحلية وبدايات شبكة الإنترنت.
وقدّم النظام مستويات عالية من الأمان والتحكم في صلاحيات المستخدمين، مع فصل كامل بين ذاكرة التطبيقات وذاكرة النواة (Kernel)، مما منع انهيار النظام بأكمله في حال حدوث خطأ في برنامج معين.
كان إصدار Windows NT 3.5 بمثابة حجر الزاوية الذي اعتمدت عليه مايكروسوفت لاحقًا لتطوير Windows NT 4.0 ثم Windows 2000 وXP، كما تعد جميع أنظمة ويندوز الحديثة التي نستخدمها اليوم، مثل ويندوز 10 و11، أحفاد مباشرين لنواة NT التي أرسيت دعائمها في هذا اليوم.
آبل تبدأ حقبة جديدة بإطلاقها iPhone 5 رسمياً
وفي مثل هذا اليوم من عام 2012، فتحت المتاجر الرسمية لشركة آبل أبوابها أمام طوابير امتدت لمئات الأمتار حول العالم لطرح “آيفون 5” (iPhone 5) للبيع في المرحلة الأولى التي شملت 9 دول، وقد شكّل الجهاز تحولاً استثنائياً في تصميم هواتف آيفون، وأرسى معايير جديدة لقطاع الهواتف الذكية عالمياً.
وشهد iPhone 5 إعادة هيكلة شاملة مقارنة بأسلافه، حيث تخلت آبل عن الهيكل الزجاجي الثقيل لصالح تصميم معدني فاخر وأكثر نحافة من الألمونيوم، بوزن 112 جراماً فقط (أخف بنسبة 20% من iPhone 4S)، وبسُمك 7.6 مم، مما جعله أنحف هاتف ذكي في العالم في ذلك الوقت.

ولأول مرة، زادت آبل حجم الشاشة من 3.5 بوصة إلى 4 بوصات بدقة Retina وبأبعاد 16:9، مما أتاح عرض سطر إضافي من التطبيقات مع الحفاظ على سهولة الاستخدام بيد واحدة.
كما ودعت آبل منفذ الشحن القديم 30-pin واستبدلته بمنفذ لايتنينج (Lightning)، والذي أصبح معياراً لأجهزة آبل للسنوات العشر التالية، إضافة إلى سرعة الاتصال والأداء بفضل شريحة Apple A6 التي ضاعفت الأداء الرسومي وقوة المعالجة، إلى جانب الدعم الكامل لشبكات الجيل الرابع 4G LTE لأول مرة في تاريخ السلسلة.
مثّل iPhone 5 أول آيفون يُطور بالكامل تحت القيادة التنفيذية لـ “تيم كوك” بعد رحيل ستيف جوبز، كما ثبت أقدام آبل في منافسة شاشات الهواتف الكبيرة، وقد تجاوز الطلب الهائل على الجهاز توقعات الشركة والمحللين، مما دفع أسهم آبل حينها لمستويات قياسية غير مسبوقة.
آبل تطرح iPhone XS في الأسواق
وفي مثل هذا اليوم من عام 2018، أطلقت شركة آبل رسمياً هاتف iPhone XS إلى جانب شقيقه الأكبر iPhone XS Max للبيع في المتاجر العالمية، بعد الإعلان عنهما في مؤتمر الشركة السنوي في وقت سابق من الشهر نفسه، وجاء هذا الهاتف ليمثل طراز الـ “S” الثابت في استراتيجية آبل.
ورغم احتفاظ الجهاز بنفس لغة التصميم الخارجي للجيل السابق، من حيث هيكل زجاجي بإطار من الستانلس ستيل وشاشة OLED بمقاس 5.8 بوصة، إلا أن التحسينات الجوهرية جاءت في الهندسة الداخلية.

فقد احتوى الجهاز على معالج Apple A12 Bionic، وهو أول معالج في صناعة الهواتف الذكية يعتمد تقنية تصنيع 7 نانومتر، وتضمن المعالج محركاً عصبياً (Neural Engine) ثماني النوى قادرًا على تنفيذ 5 ترليون عملية في الثانية، مما منح الهاتف قفزة نوعية في معالجة تطبيقات الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز.
وأعيدت هيكلة الكاميرا الخلفية المزدوجة (12 ميجابكسل) عبر استخدام مستشعر أسرع وأكبر، مع إتاحة ميزة Smart HDR للالتقاط الديناميكي للتفاصيل والظلال، وإمكانية تعديل عمق العزل (Depth Control) في صور البورتريه بعد التقاطها.
ولأول مرة، أدرجت آبل دعم شريحة eSIM المدمجة جنباً إلى جنب مع الشريحة التقليدية (nano-SIM)، مما أتاح تشغيل خطين على جهاز آيفون واحد، كما زادت الشركة من سرعة خوارزميات التعرف على الوجه Face ID، وارتقت بمعيار مقاومة الماء والغبار إلى تصنيف IP68 حتى عمق 2 متر لمدة 30 دقيقة.
أثبت iPhone XS نجاح التصميم القائم على الشاشات الكاملة بدون زر الصفحة الرئيسية (Home Button)، ونجاح مفهوم القطع العلوي (Notch) الذي أصبح الهوية البصرية الرئيسية لهواتف آبل لسنوات متتالية، إلى جانب الاعتماد الفعلي من الشركة على معالجات الـ 7 نانومتر ومحركات الذكاء الاصطناعي المعقدة، وهو المسار الذي واصلت آبل التوسع فيه وتطويره في الأجيال التالية.
مايكروسوفت تُزلزل صناعة الألعاب عبر استحواذات بقيمة 7.5 مليار دولار
في مثل هذا اليوم من عام 2020، أعلنت مايكروسوفت عن واحدة من أضخم وأهم الصفقات في تاريخ صناعة الألعاب الإلكترونية؛ بصفقة استثمارية نقدیة بلغت قيمتها 7.5 مليار دولار، بعد استحواذها على مجموعة ZeniMax Media، الشركة الأم لـ Bethesda Softworks ومجموعة من أشهر استوديوهات التطوير في العالم.

جاء الإعلان قبل أسابيع قليلة فقط من إطلاق منصتي إكس بوكس Series S وSeries X، ليمثل ضربة استراتيجية كبرى عززت من موقف مايكروسوفت التنافسي أمام منافسيها، خاصة سوني بسلسلة PlayStation.
بهذه الصفقة، وضعت مايكروسوفت أيديها على أضخم ترسانة من أشهر سلاسل وعناوين الألعاب العالمية، مثل The Elder Scrolls، بما في ذلك Skyrim وFallout وDOOM وWolfenstein وDishonored وQuake، بالإضافة إلى المشروع المرتقب حينها Starfield.
كما ارتفع عدد استوديوهات التطوير المملوكة لمايكروسوفت (Xbox Game Studios) فوراً من 15 إلى 23 استوديو إبداعي، بما في ذلك استوديوهات عريقة مثل id Software وAkrane وMachineGames وTango Gameworks.
إضافة إلى ذلك، عززت الصفقة خدمة Xbox Game Pass، فقد أصبح الهدف المحوري لها هو دعم خدمة الاشتراك الرقمي؛ حيث التزمت مايكروسوفت بإتاحة كافة ألعاب بثتيسدا فور إطلاقها (Day One) لجميع مشتركي الخدمة على الكمبيوتر والكونسول.
شكلت هذه الصفقة نية مايكروسوفت الجادة للتحول من مجرد مُصنّع أجهزة كونسول إلى عملاق للخدمات والمحتوى الحصري السحابي، كما مهدت الطريق لاحقاً لصفقتها الأضخم تاريخياً بالاستحواذ على Activision Blizzard.






