Modern technology gives us many things.

The short URL of the present article is: https://followict.news/1vw7
جايزة 160
جايزة 160

صندوق الإسكان: 2 مليار دولار تمويلات عقارية لمحدودي الدخل.. 34% من أصحاب المهن الحرة

شاركت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، في أربع جلسات نقاشية ضمن فعاليات اليوم الثاني من الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي WUF13، المنعقد بالعاصمة الأذربيجانية باكو تحت شعار «إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود»، خلال الفترة من 17 إلى 22 مايو 2026.

دعم حكومي واسع لبرنامج «سكن لكل المصريين»

وخلال مشاركتها في الجلسة الحوارية الرئيسية بعنوان «صفقة جديدة لتمويل الإسكان؟»، والتي شهدت حضور أناكلاوديا روسباخ، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «UN-Habitat»، أكدت مي عبد الحميد أن صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري يعمل منذ إطلاق الرئيس عبد الفتاح السيسي للمبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» عام 2014 على توفير وحدات سكنية ملائمة للمواطنين منخفضي الدخل.

وأوضحت أن البرنامج يحظى بدعم حكومي كبير باعتباره أحد أبرز برامج الحماية الاجتماعية، حيث يحصل المواطن على أشكال متعددة من الدعم، تشمل الدعم النقدي المباشر الذي يتم خصمه من ثمن الوحدة السكنية، إلى جانب الدعم غير المباشر المتمثل في توفير الأراضي والمرافق دون تحميل المواطن تكلفتها، فضلًا عن تقديم وحدات بفائدة مدعومة تقل عن الأسعار السائدة بالسوق.

منظومة دقيقة لضمان وصول الدعم لمستحقيه

وأضافت أن الصندوق وضع منظومة صارمة من القواعد والاشتراطات لضمان وصول الدعم إلى الفئات المستحقة فعليًا، خاصة المواطنين غير القادرين على امتلاك وحدات سكنية ويحتاجون إلى دعم حقيقي للحصول على سكن مناسب.

وأشارت إلى أن الصندوق يعمل وفقًا للقانون رقم 93 لسنة 2018، الذي ينظم آليات عمله وموارده المالية، موضحة أن مجلس إدارة الصندوق يضم نحو 6 وزراء، بما يعكس حجم الاهتمام الحكومي بمنظومة الإسكان الاجتماعي.

وأكدت أن الصندوق ركز على استدامة المشروع عبر تفعيل منظومة التمويل العقاري، والتي أصبح للصندوق دور رئيسي في تطويرها داخل السوق المصرية، بالتعاون مع 31 بنكًا وجهة تمويل من القطاعين الحكومي والخاص، ما ساهم في توفير تمويلات عقارية بقيمة تصل إلى 2 مليار دولار.

دمج أصحاب المهن الحرة في منظومة التمويل العقاري

وفي جلسة نقاشية ثانية بعنوان «من الإقصاء إلى تحسين الجدارة الائتمانية: إعادة التفكير في تمويل الإسكان للعاملين بالمهن الحرة في الاقتصادات الناشئة»، استعرضت مي عبد الحميد التجربة المصرية في دمج العاملين بالمهن الحرة ضمن منظومة التمويل العقاري، بعد أن كانت هذه الفئة تواجه صعوبات كبيرة في الحصول على التمويل.

وأوضحت أن الدولة اتخذت عدة إجراءات تنظيمية لدعم هذه الفئة، من بينها خفض أسعار الوحدات السكنية من خلال منظومة دعم متكاملة، وإصدار قانون منظم للتمويل العقاري، إلى جانب التعاون مع البنك المركزي لتوفير مبادرات تمويلية تساعد في تقليل مخاطر أسعار الفائدة على البنوك.

وأضافت أن الصندوق اعتمد أيضًا على منظومة رقمية متكاملة ساعدت البنوك في الوصول إلى بيانات المتقدمين بشكل دقيق، وهو ما عزز من مستوى الشفافية وسرعة الإجراءات.

وأكدت أن هذه الخطوات ساهمت في وصول نسبة المستفيدين من أصحاب المهن الحرة إلى نحو 34% من إجمالي المستفيدين ضمن المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين»، بما يعادل نحو ثلث المستفيدين من المشروع.

تمويل يصل إلى 85% من قيمة الوحدة السكنية

وخلال مشاركتها في جلسة «تيسير تمويل الإسكان: الآليات المتبعة عبر الجهات الحكومية»، أكدت مي عبد الحميد أن البرنامج الرئاسي «سكن لكل المصريين» نجح في تقليل مخاطر التعثر المالي لدى المستفيدين، من خلال تنفيذ مجتمعات عمرانية متكاملة تضم خدمات أساسية مثل المدارس والمستشفيات ووسائل النقل، فضلًا عن اختيار مواقع مميزة خاصة بالمدن الجديدة.

وأوضحت أن البرنامج راعى تقليل زمن الانتقال إلى أماكن العمل بحيث لا يتجاوز 60 دقيقة، وهو ما ساهم في جذب المواطنين للإقامة الفعلية داخل الوحدات والحفاظ عليها عبر الالتزام بسداد الأقساط في مواعيدها.

وأضافت أن منظومة التمويل العقاري لمحدودي الدخل في مصر توفر تمويلًا يصل إلى نحو 85% من قيمة الوحدة السكنية، مع مراعاة ألا تتجاوز الأقساط الشهرية 40% من إجمالي دخل العميل، بهدف تقليل احتمالات التعثر المالي وزيادة قدرة المواطنين على الالتزام بالسداد.

مبادرات تمويلية بالمليارات لدعم الإسكان الاجتماعي

وأشارت إلى أن صندوق الإسكان الاجتماعي تعاون مع البنك المركزي والجهات الحكومية المختلفة لتحفيز البنوك الحكومية والخاصة على المشاركة في تمويل وحدات الإسكان الاجتماعي، موضحة أن البنك المركزي خصص في عام 2014 نحو 20 مليار جنيه للبنوك لإعادة إقراضها للمواطنين بفائدة منخفضة.

وأضافت أنه في يوليو 2019 تم توقيع مبادرة مشتركة مع وزارة المالية لتوفير 66 مليار جنيه إضافية لدعم التمويل العقاري، قبل توقيع ملحق جديد للمبادرة في سبتمبر 2023 بقيمة 45.5 مليار جنيه، استهدف تمويل نحو 130 ألف مواطن.

تحديث دوري للبيانات لضمان وصول الدعم للفئات الأكثر احتياجًا

وفي ختام مشاركاتها، أكدت مي عبد الحميد خلال جلسة «توفير السكن على نطاق واسع: التمويل والبيانات وتحالفات التنفيذ من أجل مدن آمنة ومرنة»، أن التجربة المصرية في الإسكان الاجتماعي اعتمدت على أساليب علمية واضحة لبناء منظومة متكاملة يتم تحديثها بصورة دورية وفقًا للمتغيرات الاقتصادية والديموجرافية ومستويات الدخل.

وأوضحت أن الصندوق يجري مراجعات مستمرة لكافة المتغيرات المرتبطة بالمواطنين المتقدمين للحصول على الوحدات السكنية، بهدف ضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وتقليل انتشار العشوائيات والسكن غير المخطط.

وأضافت أن الإعلان عن شروط الحجز بصورة واضحة داخل كراسات الشروط الخاصة بالإعلانات المختلفة عزز من مستوى الشفافية لدى المواطنين، وأسهم في زيادة معدلات الإقبال على البرنامج، إلى جانب تعزيز ثقة القطاع المصرفي في منظومة الإسكان الاجتماعي.

The short URL of the present article is: https://followict.news/1vw7