كشفت شركة “جوجل” عن قرار جديد يتيح لإدارات المدارس تعطيل أدوات الذكاء الاصطناعي افتراضيًا، ولكنها ربطت ذلك بشرط مثير للجدل يقضي بحرمان المدارس التي ترفض الذكاء الاصطناعي من الوصول إلى محرك بحث جوجل أيضًا.
سيتم تنفيذ هذا القرار اعتبارًا من عام 2027، وبموجبه ستكون أدوات الذكاء الاصطناعي مثل؛ برنامج الدردشة “جيميني”، ودفتر الملاحظات “جيميني”، وكذلك محرك البحث معطلة افتراضيًا لحسابات طلاب المدارس، ولن يتم تفعيلها إلا بشكل استباقي عبر مديري المدارس.
ودافعت “جوجل” عن سياستها الجديدة لدمج الذكاء الاصطناعي في المدارس، مؤكدة أن أدواتها، بما فيها محرك البحث، ستُعطّل افتراضيًا أمام المؤسسات التعليمية، مع منح المدارس حرية إعادة تفعيلها، وذلك عقب موجة انتقادات سياسية اتهمتها باستغلال هيمنتها على البحث لفرض تقنيات الذكاء الاصطناعي على الطلاب.
وجاء رد الشركة بعد انتقادات من سياسيين أمريكيين بارزين، بينهم السيناتور “بيرني ساندرز” وعمدة “نيويورك” “زهران ممداني”، على خلفية تقارير أفادت بأن “جوجل” ستقيّد الوصول إلى محرك البحث في المدارس التي ترفض استخدام الذكاء الاصطناعي.
ووصف “ممداني” الخطوة بأنها محاولة لاستغلال القوة الاحتكارية لفرض الذكاء الاصطناعي على المدارس العامة، فيما اعتبرها “ساندرز” تهديدًا للمؤسسات التعليمية وابتزازًا، بحسب “سي إن بي سي”.
وأوضحت “جوجل”، في منشور عبر منصة “إكس”، أن أدوات “جيميني” و”جيميني نوت بوك” ومحرك البحث ستكون معطلة افتراضيًا، مع احتفاظ المدارس بالسيطرة على خيارات تفعيلها.
يأتي هذا بعدما أعلنت “جوجل” دمج الذكاء الاصطناعي في منصتها التعليمية “جوجل كلاس روم” من خلال منتج جديد يُعرف بـ “التعلم الموجه”، ونشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا يفيد بأن الشركة ستعطل ميزة البحث في المدارس التي ترفض استخدام الذكاء الاصطناعي تماما.
ويثير هذا الوضع تساؤلات بشأن مدى قدرة المؤسسات التعليمية على الفصل بين أدوات البحث التقليدية والخصائص القائمة على الذكاء الاصطناعي، في ظل دمج جوجل التقني بينهما.
وتعكس هذه المعضلة حجم نفوذ الشركة الأمريكية داخل قطاع التعليم، إذ تعتمد مدارس كثيرة على مجموعة تطبيقاتها وخدماتها الرقمية في إدارة الأنشطة التعليمية والتواصل وتبادل الملفات، فضلًا عن الانتشار الواسع لأجهزة كروم بوك (Chromebooks) المستخدمة في المدارس.
ويمنح هذا الاعتماد جوجل دورًا محوريًا في تحديد طبيعة الأدوات الرقمية المتاحة للطلاب والمعلمين، كما يجعل أي تغيير في سياسات خدماتها مؤثرًا بصورة مباشرة في أساليب التدريس والتعلم.
وأكدت الشركة أنها ستكشف مزيدًا من التفاصيل المتعلقة بالتغييرات خلال الأشهر المقبلة، لإتاحة الوقت أمام المدارس للاستعداد وتعديل إعداداتها قبل بدء تطبيق السياسات الجديدة.







