10 ملايين متر مكعب يوميًا.. خطة مصرية طموحة لتحلية مياه البحر بالتعاون مع السعودية
مصر والسعودية تعززان التعاون في تحلية المياه ضمن خطة استراتيجية حتى 2050
أكد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن تحلية مياه البحر تمثل أحد الركائز الاستراتيجية للدولة المصرية، مشيرًا إلى أن الوزارة تنفذ خطة متكاملة لتحلية المياه حتى عام 2050، تستهدف الوصول بطاقة إنتاجية تقدر بنحو 10 ملايين متر مكعب يوميًا، لدعم المدن الساحلية والمجتمعات العمرانية الجديدة وتعزيز الأمن المائي.
جاء ذلك خلال لقاء ثنائي جمع وزير الإسكان بالمهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة بالمملكة العربية السعودية، بحضور عدد من قيادات ومسؤولي الوزارتين المعنيين بملفات مياه الشرب والتحلية.
تعاون مصري سعودي في تحلية مياه البحر
وشهد اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين مصر والسعودية في مجال تحلية المياه، وتبادل الخبرات الفنية والتكنولوجية، إلى جانب مناقشة الأطر المقترحة للتعاون مع الشركات السعودية المتخصصة، بما يسهم في تطوير مشروعات البنية التحتية المائية وتحقيق الاستدامة في إدارة الموارد المائية.
كما تم استعراض فرص إقامة شراكات استراتيجية مع شركات المياه المصرية، بما يدعم خطط التوسع المستقبلية ويعزز كفاءة التشغيل والصيانة.
إعادة هيكلة قطاع مياه الشرب في مصر
واستعرض وزير الإسكان الجهود التي بذلتها الدولة في إعادة هيكلة قطاع مياه الشرب والصرف الصحي منذ عام 2014 وحتى الآن، مشيرًا إلى التطوير التشريعي والمؤسسي الذي تحقق في إطار قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي رقم 172 لسنة 2025.
وأوضح أن القانون أسس لهيكل واضح لتنظيم الأدوار والمسؤوليات بين الجهات المختلفة، وساهم في تعزيز الشفافية والكفاءة التشغيلية، وتحقيق الاستدامة المالية والفنية للقطاع، بما يتماشى مع وثيقة سياسة دعم الدولة.
وأشار الشربيني إلى أن قطاع مرافق مياه الشرب والصرف الصحي في مصر يعتمد على إطار مؤسسي متكامل، يضم جهات تنفيذية تتولى إنشاء المشروعات الجديدة، إلى جانب إدارة وتشغيل وصيانة المحطات والأصول القائمة، بما يضمن استمرارية الخدمة وتحسين جودتها ورفع كفاءة الأصول.
تنويع مصادر المياه وإدارة الحمأة
وأوضح وزير الإسكان أن الوزارة تنفذ عددًا من المشروعات القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، بالتوازي مع تطوير منظومة إدارة الحمأة والاستخدام الآمن والأمثل لها، فضلًا عن العمل على تنويع مصادر المياه لمواجهة التحديات المستقبلية المرتبطة بالنمو السكاني والتغيرات المناخية.
وتناول اللقاء بحث سبل التوسع في تنفيذ مشروعات تحلية المياه بنظام الشراكة مع القطاع الخاص (PPP)، سواء في مراحل التنفيذ أو التشغيل والصيانة، إلى جانب جهود الدولة في توطين صناعة المهمات والمكونات الكهروميكانيكية الخاصة بمشروعات المياه.
سوق موحد وفرص استثمارية واعدة
وأكد الجانبان أن مصر والسعودية تمثلان سوقًا موحدًا ومنصة انطلاق مشتركة للقطاع الخاص، في ظل حجم الاستثمارات الضخمة والفرص الواعدة في قطاع المياه، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الإقليمي.
واتفق الطرفان على تنظيم سلسلة من اللقاءات الموسعة والاجتماعات الفنية خلال الفترة المقبلة، إلى جانب زيارة وفد مصري إلى الشركة السعودية لشراكات المياه، بهدف بلورة أطر التعاون ووضع آليات تنفيذية للمشروعات المستقبلية، بما يحقق الأهداف التنموية للبلدين.







