كشف حاتم دويدار، الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة “إي آند” ،كواليس اتخاذ قرار التنحي عن منصبه بعد 10 سنوات من النجاحات الكبيرة والانجازات التي حققتها الشركة في وجوده.
يرى دويدار أن أخطر ما قد يواجه أي قائد هو أن يستمر في منصبه بعدما يتوقف عن التعلم وإضافة قيمة جديدة. ومن هذا المنطلق اتخذ قراره بمغادرة المجموعة بعد نحو عشر سنوات من مناصب قيادية بالشركة، رغم النتائج القياسية التي حققتها الشركة.
وقال في مقابلة ببرنامج “كلام بزنس” : الحقيقة هو دايماً الواحد بيوصل في أي وظيفة في أي شركة إلى مرحلة التشبع، بيحس أنه هو ما بيتعلمش حاجة جديدة وبيحس أنه هو مش هيقدر يدي أكثر من كده وهو ما حدث معي بالضبط.
وأضاف: “10 سنوات قضيت منهم 4 سنوات أو أكثر رئيس للعمليات الدولية، و 6 سنوات كرئيس للمجموعة وخلال هذه الفترة نجحنا في تحقيق كتير من النجاحات وتغيير الشركة من شركة اتصالات إلى شركة تكنولوجيا عالمية ونجحنا في العديد من الاستحواذات وتغيير العلامة التجارية للشركة وهذا كان جزء من الخطة للإشارة إلى أن “إي آند” أصبحت شركة مختلفة.”
وتابع: “في الفترة الأخيرة وصلت لمرحلة الشعور بأنه لا يوجد جديد فقط نفس الأمور تتكرر، ومن هنا اتخذت قراري بارك المنصب واعطاء فرصة للشباب لخوض التجربة وقيادة الشركة في المرحلة المقبلة ”
وأوضح المهندس حاتم دويدار أن بعض القادة التنفيذيين قد يستمرون في مناصبهم من 20 إلى 30 سنة لكن في كل الأحوال يقال إن من 5-7 سنوات يكون الوقت المثالي لرئيس تنفيذي لشركة بعد ذلك بيكون حجم الإضافة، أقل وكانت النتائج ممتازة وقلت أحب أن أترك الشركة وهي في قمة النتائج فكان الوقت مثالي لاتخاذ القرار.
وأردف: قضيت 35 سنة في الشركات العالمية، وإي آند كانت الشركة الرابعة في مسيرتي و 6 سنوات هي أطول فترة قضيتها في وظيفة واحدة.. فودافون قضيت بها 16 سنة تدرجت خلالهم في 5 وظائف مختلفة والتغيير بالنسبة لي أمر مهم والرئيس التنفيذي للشركة هو أكبر منصب فلا يوجد شيء آخر أقدمه.
وأكد دويدار أن قرار التنحي عن منصبه كان كاملا بإرادته، مضيفاً: كنت واخد القرار قبلها بشهور القرار لم يكن صعب فقط اختيار الوقت المناسب وبعد مرور 5 سنوات ف الوظيفة كنت أفكر في ماذا بعد.”
ورغم أن الإعلان عن رحيله جاء متزامناً مع تحقيق “إي آند” أفضل نتائج مالية إجمالية في تاريخها، فإنه يرى أن هذه كانت اللحظة المثالية، قائلاً: أنا أحب أني يوم ما أترك أترك وهي الشركة في قمة النتائج.
وكشف دويدار أن قراره تأخر حتى الانتهاء من أهم ملفات التوسع الخارجي، والتي تضمنت الاستحواذ على مجموعة PPF في شرق أوروبا، والاستحواذ على شركة إنترنت في صربيا، ثم صفقة «تيلينور باكستان» التي جعلت عمليات المجموعة في باكستان أكبر شركة اتصالات هناك.
وتابع: بعد ما الاستحواذات دي كلها خلصت أنا بصيت كده قلت… مش شايف حاجة على الأفق تانية أقول أنا مستني عشان أخلصها… خلصت اللي ورايا دلوقتي، ففرصة مثالية لتسليم الراية.





