Modern technology gives us many things.

The short URL of the present article is: https://followict.news/5mn6
جايزة 160
جايزة 160

«هواوي» تكشف عن رؤية جديدة لتطوير أشباه موصلات تعتمد على «قانون تاو للتوسع»

تنافس تقنية الـ 1.4 نانومتر بحلول 2031

أعلنت هواوي Huawei عن توقعاتها بالوصول إلى تصميم رقائق متطورة بحلول عام 2031 بكثافة ترانزستورات تعادل تقنيات تصنيع 1.4 نانومتر، في خطوة تعكس طموحات الشركة الصينية لمواصلة المنافسة في قطاع أشباه الموصلات رغم القيود الأمريكية المشددة على وصول الصين إلى أحدث تقنيات تصنيع الرقائق.

وجاء الإعلان ضمن بيان نشرته الشركة يوم الاثنين، كشفت فيه عن مفهوم جديد أطلقت عليه اسم “قانون تاو للتوسع”، والذي تسعى من خلاله إلى إيجاد مسار بديل لتحسين أداء الرقائق الإلكترونية بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على تصغير أحجام الترانزستورات. وترى الشركة أن هذا التوجه قد يمنحها قدرة أكبر على تجاوز القيود الأمريكية المفروضة على وصول الصين إلى تقنيات تصنيع الرقائق المتطورة ومعدات أشباه الموصلات الحديثة.

الفكرة الأساسية لهذا القانون هي أن تحسين أداء الرقائق لم يعد يعتمد فقط على جعل الترانزستورات أصغر، بل على تقليل الزمن الذي تستغرقه الإشارات والبيانات للتنقل داخل الرقاقة نفسها. وكلمة “Tau” أو الرمز اليوناني “τ” تُستخدم في الفيزياء والهندسة للدلالة على “الثابت الزمني” أو “زمن الاستجابة”، أي الوقت المطلوب لانتقال الإشارة أو تنفيذ عملية معينة.
وقدّم He Tingbo، رئيس قسم أشباه الموصلات في هواوي ومدير لجنة العلماء بالشركة، هذا المفهوم خلال كلمة رئيسية بعنوان “مسار جديد لأشباه الموصلات في الممارسة العملية”، وذلك ضمن فعاليات IEEE International Symposium on Circuits and Systems 2026 التي أُقيمت في شنغهاي.

وبحسب هواوي، يركز “قانون تاو للتوسع” على تقليل زمن انتقال الإشارات والبيانات داخل الرقائق وأنظمة الحوسبة، وهو ما قد يسمح بتحقيق قفزات كبيرة في الأداء وكثافة المعالجة حتى مع استمرار القيود المفروضة على وصول الصين إلى معدات الطباعة الحجرية المتقدمة وتقنيات أشباه الموصلات الحديثة.

ورغم أن الشركة لم تكشف عن بيانات أداء مستقلة تدعم هذه التوقعات، فإن الوصول إلى كثافة ترانزستورات تعادل تصنيع 1.4 نانومتر يُعد إنجازًا بالغ الأهمية، خاصة مع توقع اقتراب الصناعة العالمية من الحدود الفيزيائية القصوى لتطوير الرقائق المتقدمة بحلول نهاية العقد الحالي.

تقنية 1.4 نانومتر هي جيل متقدم للغاية من تقنيات تصنيع الرقائق الإلكترونية المستخدمة في المعالجات وأشباه الموصلات، وتشير إلى مستوى بالغ الدقة في بناء الترانزستورات داخل الشريحة.

ولفهم الأمر بشكل مبسط، فإن “النانومتر” هو جزء من مليار جزء من المتر، وكلما انخفض رقم النانومتر، زادت كثافة الترانزستورات داخل الرقاقة، ما يؤدي عادةً إلى:

رفع أداء المعالج.
تقليل استهلاك الطاقة.
تحسين سرعة معالجة البيانات.
زيادة كفاءة الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة.

وتواجه الصين تحديات كبيرة في هذا المجال، إذ ترى العديد من التقديرات أن الوصول إلى هذه المستويات المتقدمة عبر أساليب التصنيع التقليدية سيكون بالغ الصعوبة، في ظل القيود الأمريكية التي تحد من وصول الشركات الصينية إلى أدوات تصنيع الرقائق الأكثر تطورًا.

وفي السياق نفسه، كشفت هواوي أن معالجات “كيرين” المرتقب إطلاقها خلال خريف 2026 ستكون أولى الرقائق التي تعتمد على بنية جديدة تُعرف باسم LogicFolding، والتي تهدف إلى تقليل أطوال الأسلاك داخل الرقائق الإلكترونية، بما ينعكس على تحسين الأداء وتقليل زمن الاستجابة بشكل ملحوظ. وأكدت الشركة أنها نجحت بالفعل في إنتاج مئات الرقائق المعتمدة على هذا المفهوم الجديد، في خطوة تعكس تسارع جهودها لبناء منظومة تقنية مستقلة وأكثر كفاءة في قطاع أشباه الموصلات.

وتعكس هذه الخطوة سعي هواوي إلى تطوير مسارات تقنية بديلة للحفاظ على قدرتها التنافسية في سوق أشباه الموصلات العالمي، في وقت تتصاعد فيه المنافسة التكنولوجية بين الصين والولايات المتحدة على مستقبل صناعة الرقائق المتقدمة.

 

The short URL of the present article is: https://followict.news/5mn6