كلف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتحديد موعد الافتتاح الرسمي لمشروع حدائق تلال الفسطاط بمنطقة مصر القديمة في القاهرة، تمهيدًا لبدء تشغيله بالكامل عقب استكمال الاستعدادات، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بشأن المشروع الذي يمثل إضافة جديدة للمقاصد السياحية والثقافية والترفيهية بالعاصمة.
اقرأ أيضًا: حدائق تلال الفسطاط تقترب من مراحلها النهائية
وتُعد حدائق تلال الفسطاط من المشروعات الحضارية والبيئية الكبرى في القاهرة، إذ تمتد على مساحة 500 فدان، وتستهدف إنشاء متنفس أخضر متكامل يجمع بين المساحات الطبيعية والأنشطة الترفيهية والمناطق التراثية والاستثمارية، في موقع يربط عددًا من أبرز المعالم التاريخية والحضارية بالقاهرة القديمة.
موقع حدائق تلال الفسطاط وأبرز المعالم المحيطة بها
تقع الحديقة في حي مصر القديمة، بالقرب من المتحف القومي للحضارة المصرية وبحيرة عين الصيرة ومجمع الأديان وجامع عمرو بن العاص، ما يمنحها موقعًا مميزًا ضمن خريطة المقاصد السياحية والتاريخية في القاهرة.
ويستهدف المشروع إعادة توظيف المنطقة، التي كانت تضم في السابق مقلبًا للمخلفات، وتحويلها إلى مساحة خضراء متكاملة تجمع بين البعد البيئي والحضاري والترفيهي، مع الاستفادة من قربها من المواقع الأثرية والمعالم التاريخية المحيطة بها.
وتشير التقديرات المتداولة إلى أن التكلفة الإجمالية للمشروع تتراوح بين 6 و10 مليارات جنيه، فيما تمتد مكوناته على مساحة إجمالية تبلغ نحو 500 فدان.
منطقة التلال توفر إطلالات بانورامية على القاهرة
تضم الحديقة منطقة للتلال تتكون من ثلاثة تلال متفاوتة الارتفاعات، إلى جانب ممر مائي يُعرف باسم «النهر»، بما يتيح مسارات متنوعة للتنزه ومشاهدة المشهد العمراني المحيط.
وتوفر المنطقة إطلالات بانورامية على عدد من معالم القاهرة، من بينها القلعة والأهرامات، لتجمع بين المساحات الطبيعية والمشاهد التاريخية في تجربة مفتوحة للزوار.
منطقة استثمارية تضم مطاعم ومراكز تجارية وجراجات
تتضمن مكونات حدائق تلال الفسطاط منطقة استثمارية تطل على بحيرة عين الحياة، وتضم 12 مطعمًا و4 مراكز تجارية و4 جراجات للسيارات، إلى جانب مسرح روماني ونافورة مائية.
وتجمع هذه المنطقة بين الأنشطة التجارية والخدمية والترفيهية، بما يدعم تنوع الخدمات المتاحة للزوار ويعزز المقومات الاستثمارية للمشروع.
منطقة تراثية لإحياء الحرف اليدوية المصرية
وتشمل الحديقة منطقة تراثية تستهدف إحياء الحرف اليدوية المصرية التقليدية، ومن بينها صناعات النسيج والزجاج، بما يتيح مساحة لعرض جانب من التراث الحرفي المصري وربطه بالأنشطة الثقافية والسياحية.
كما تضم منطقة للمغامرات والأنشطة الترفيهية الموجهة للعائلات والأطفال، بما يوسع نطاق استخدام الحديقة لتشمل مختلف الفئات العمرية.
تلة الحفائر للكشف عن آثار مدينة الفسطاط القديمة
يضم المشروع أيضًا منطقة «تلة الحفائر»، المخصصة للكشف عن بقايا مدينة الفسطاط الأثرية القديمة، بما يضيف بُعدًا أثريًا إلى مكونات الحديقة، ويعزز ارتباط المشروع بتاريخ المنطقة ومكانتها في القاهرة التاريخية.
محطة مترو مار جرجس الأقرب إلى الحديقة
تقع محطة مار جرجس على الخط الأول لمترو القاهرة ضمن أقرب محطات المترو إلى منطقة حدائق تلال الفسطاط، وهو ما يوفر أحد خيارات الوصول إلى المنطقة عبر وسائل النقل العام.
ومع تكليف رئيس مجلس الوزراء بتحديد موعد الافتتاح الرسمي، تتجه الاستعدادات إلى بدء تشغيل المشروع بالكامل بعد استكمال التجهيزات اللازمة، ليضيف مساحة خضراء ومقصدًا يجمع بين السياحة والتراث والأنشطة الترفيهية والاستثمارية في قلب القاهرة.






