Follow ICT
شعار الموقع الاساسى
جايزة 160
جايزة 160

فيديو| الصبر الذي صنع نجاح OpenAI.. وصفوها بـ «الـفكرة المجنونة» فتحولت إلى ثورة عالمية!

قد تملك فكرة لشركة ناشئة.. تبدو غريبة.. خارجة عن المألوف، وربما يهمس لك حدسك بأنها لن تنجح. قد تقضي سنوات في العمل عليها بصمت، بعيداً عن الأضواء والأرباح، ودون أن يلتفت إليك أحد. لكن، إذا امتلكت النفس الطويل وطورتها بذكاء، فقد تأتي اللحظة التي تغير فيها وجه العالم.

هذه ليست مجرد كلمات تحفيزية، بل هي القصة الحقيقية لشركة OpenAI قبل أن تصبح حديث الساعة.

في عام 2015، حين كان الذكاء الاصطناعي مجرد مصطلح أكاديمي محبوس في ردهات الجامعات، قررت مجموعة من رواد التكنولوجيا خوض مغامرة غير مفهومة بمقاييس ذلك الوقت. لم يؤسسوا تطبيقاً سريع النمو أو شركة منتجات استهلاكية، بل أسسوا مختبر أبحاث أطلقوا عليه OpenAI. كان الهدف يبدو مثالياً لدرجة الخيال: تطوير ذكاء اصطناعي خارق، لكن بشرط أن يكون آمناً ومفيداً للبشرية جمعاء.

في ذلك الحين، كانت جوجل وفيسبوك تسيطران على المشهد وتمتلكان موارد لا نهائية وتجذبان أمهر الباحثين. لذا، كان التساؤل: كيف لشركة ناشئة أن تنافس هؤلاء بشعار “خدمة البشرية”؟

كانت OpenAI منظمة غير ربحية، بلا نموذج دخل، وبلا منتج تجاري، مما جعل الكثيرين يرون أنها تسير في طريق مسدود؛ فالذكاء الاصطناعي يتطلب حوسبة باهظة وتكاليف فلكية لا تتحملها المنظمات الخيرية.

مرت سنوات من العمل الهادئ؛ أبحاث وتجارب وأوراق علمية لم يسمع عنها إلا المختصون. لم يكن هناك صخب إعلامي ولا ثروات تُجنى. وعندما اصطدم الفريق بالحاجة الماسة للتمويل الضخم لاستكمال الحلم، اتخذوا قراراً جريئاً ومثيراً للجدل: تحويل الشركة إلى هيكل “ربحي محدود”.

ورغم الانتقادات التي اتهمتهم بالتخلي عن مبادئهم، كان هذا القرار هو طوق النجاة الذي سمح لهم بجذب استثمارات ضخمة وشراكة استراتيجية مع مايكروسوفت.

قبل انفجار شهرة “شات جي بي تي” ChatGPT، كانت هناك نسخ سابقة (GPT-1, 2, 3) تُبنى وتُطور بعيداً عن ضجيج “التريند”، وعندما قررت الشركة إخراج هذا العلم من المختبر ووضعه بين يدي الناس بواجهة بسيطة وسهلة، كانت المفاجأة التي لم يتوقعها أحد.

في لحظة واحدة، تغيرت مفاهيم العمل والتعليم والبرمجة، وأصبحت OpenAI واحدة من أغلى الشركات في العالم بقيمة تقديرية تصل لعشرات المليارات.

إن نجاح OpenAI لم يولد من قبيل المصادفة، بل زُرعت بذرته قبل سنوات من الصبر والقرارات الصعبة. تعلمنا هذه الحكاية أن الأفكار العظيمة قد تبدو “غير منطقية” في بدايتها، وأن التأثير الحقيقي يحتاج إلى نفس طويل.

وكما يقول سام التمان: “اشتغل على مشاكل كبيرة، حتى لو كان الطريق طويلاً”؛ فالعالم لا يتغير بالأفكار السهلة، بل بتلك التي صمد أصحابها حين شكك الجميع في نجاحها.

The short URL of the present article is: https://followict.news/guk2