تعتزم شركة “سامسونج” خفض عدد قوتها العاملة في إنجلوود كليفس بولاية نيوجيرسي الأمريكية، وذلك في إطار استعداداتها لنقل مقرها الرئيسي في الولايات المتحدة إلى ولاية تكساس بحلول نهاية 2026.
وقالت الشركة الكورية الجنوبية، في بيان لرويترز، اليوم الأحد، إن 739 وظيفة في مكتبها بمدينة إنجلوود كليفس بولاية نيوجيرسي تأثرت بخطة نقل مقرها الرئيسي إلى ولاية تكساس.
ووفق بيان سامسونج، تسريح الموظفين تم داخل الوحدة المعنية بالشاشات والهواتف والإلكترونيات الاستهلاكية، ولا تشمل أعمال أشباه الموصلات.
وأضافت سامسونج أن غالبية الموظفين المتأثرين تلقوا عروضاً للانتقال إلى المقر الجديد، بينما تم الاستغناء عن آخرين دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وفي مكتب الشركة بمدينة بلانو في ولاية تكساس، تم تسريح نحو 100 موظف، بينهم عاملون في قطاع الهواتف المحمولة، وفقاً لأحد الأشخاص الذين شملتهم عمليات التسريح.
وأكدت سامسونج أنه لا توجد حالياً عملية إعادة هيكلة عالمية واسعة في قطاع منتجاتها الاستهلاكية، مشيرة إلى أن نقل المقر يهدف إلى تعزيز التعاون بين الفرق وتحسين الهيكل التنظيمي ضمن منظومة متنامية للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.
وتوظّف سامسونج نحو 1,200 شخص في نيوجيرسي، وفقاً لبيان صحفي صدر في سبتمبر عن عضو الكونجرس الأمريكي جوش جوتهايمر. وتمثّل الوظائف المدرجة في الإشعار أكثر من 60% من إجمالي تلك القوى العاملة.
وتعكس هذه الخطوة التباين في أداء قطاعات سامسونج، إذ تحقق وحدة أشباه الموصلات أرباحاً قياسية مدفوعة بالطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي، في حين تواجه وحدات الإلكترونيات الاستهلاكية ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الرقائق.
وكانت سامسونج قد توقعت في وقت سابق تسجيل قفزة بنحو 19 ضعفاً في أرباح الربع الثاني، بدعم من الطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي، كما أعلنت الشهر الماضي خططاً لاستثمار مئات المليارات من الدولارات في مصانع جديدة لأشباه الموصلات.
في المقابل، من المتوقع أن يسجّل قطاع الهواتف المحمولة أول خسارة في تاريخه، في ظل المنافسة الشديدة مع آبل، إلى جانب المنافسة المتزايدة من الشركات الصينية مثل تي سي إل وهايسنس في أسواق التلفزيونات والأجهزة المنزلية، فضلاً عن ارتفاع تكلفة الرقائق.
وبذلك، تنضم سامسونج إلى شركات تقنية كبرى مثل مايكروسوفت وأمازون وميتا التي خفّضت الوظائف بالتزامن مع زيادة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
كما تسير على خطى شركات مثل تسلا وأوراكل في نقل مقارها أو توسعة عملياتها في ولاية تكساس، التي تتميز بضرائب منخفضة وبيئة تنظيمية جاذبة للأعمال، وتحتضن بالفعل مصانع سامسونج لأشباه الموصلات ومركز أعمال الهواتف في مدينة بلانو.





