Follow ICT
شعار الموقع الاساسى
جايزة 160
جايزة 160

زي النهارده| مولد الأب الروحي لجهاز iPod وإنتل تطلق أول معالج بنتيوم

في مثل هذا اليوم، 22 مارس من عام 1969، ولد توني فاديل، أحد العقول التي أعادت تشكيل علاقتنا بالتكنولوجيا اليومية، والذي لم يكتفِ بتغيير طريقة سماعنا للموسيقى، بل غيّر أيضاً الطريقة التي نتفاعل بها مع منازلنا.

ففي مطلع الألفية، وبينما كان العالم يتخبط بين أقراص الـ CD وأجهزة الـ MP3 البدائية، انضم فاديل إلى شركة آبل برؤية ثورية، حيث قاد الفريق المسؤول عن تطوير أول جهاز آيبود (iPod)، وهو الابتكار الذي أنقذ آبل من عثراتها المالية، ومهد الطريق لظهور الآيفون لاحقاً.

بعد مسيرة حافلة في آبل، لم يركن فاديل إلى الراحة، بل أسس شركة Nest Labs، واستطاع من خلالها تحويل أجهزة منزلية “مملة” مثل منظم الحرارة “ثرموستات” وكاشف الدخان إلى أدوات ذكية بلمسة فنية وتكنولوجية فائقة، ودفع هذا النجاح الباهر شركة “جوجل” للاستحواذ على شركته في عام 2014 بصفقة ضخمة بلغت 3.2 مليار دولار.

يُعرف توني فاديل بلقب “رجل البناء” (The Build Guy)، حيث يركز دائماً على بناء منتجات تحل مشاكل حقيقية بدلاً من مجرد إضافة ميزات تقنية، وقد أصدر فاديل مؤخراً كتابه الشهير “Build”، الذي يلخص فيه خبرته الممتدة لثلاثة عقود في وادي السيليكون، ليصبح مرجعاً لكل المبتكرين ورجال الأعمال حول العالم.

وفي مثل هذا اليوم من عام 1993، شهد عالم الحوسبة قفزة نوعية غيرت وجه الأجهزة الشخصية للأبد؛ حيث أطلقت شركة إنتل أول معالج من عائلة “بنتيوم” (Pentium)، ليكون الوريث الشرعي لمعالجات 80486 والبداية لعصر جديد من السرعة والقوة.

قبل هذا التاريخ، كانت إنتل تسمي معالجاتها بالأرقام (مثل 386 و486)، لكنها واجهت مشكلة قانونية في تسجيل الأرقام كعلامات تجارية، ومن هنا ولد اسم “بنتيوم” المستمد من الكلمة اليونانية “Pente” (وتعني خمسة)، إشارة إلى الجيل الخامس من هندسة المعالجات، وأصبح هذا الاسم لاحقاً مرادفاً للقوة والكفاءة في أذهان جيل كامل من مستخدمي الكمبيوتر.

كان “بنتيوم” طفرة تقنية بفضل هندسة “السوبر سكيلر” (Superscalar)، التي سمحت للمعالج بتنفيذ أمرين في دورة ساعة واحدة. انطلق المعالج الأول بترددات تبدأ من 60 و66 ميجاهرتز، محتوياً على 3.1 مليون ترانزستور، وهو رقم كان مذهلاً حينها مقارنة بسابقيه، مما سمح بتشغيل برامج الوسائط المتعددة والألعاب ثلاثية الأبعاد بسلاسة لم تكن ممكنة من قبل.

بفضل هذا المعالج، بدأت الحواسيب الشخصية تتحول من أدوات مكتبية جادة إلى مراكز ترفيه منزلية، كما مهد “بنتيوم” الطريق لظهور عصر الإنترنت والبرامج الرسومية المعقدة، وأصبح المعيار الذهبي الذي تتنافس عليه شركات صناعة الأجهزة، مما جعل إنتل تسيطر على سوق المعالجات لسنوات طويلة تالية.

وفي مثل هذا اليوم من عام 2000، شهد مجتمع البرمجة محطة مفصلية في تطور لغات الحوار مع الآلة، حيث أطلقت مؤسسة بيرل (Perl) الإصدار 5.6.0، والذي كان قفزة نوعية نحو الحداثة والعالمية.

كانت الميزة الأبرز في هذا الإصدار هي تقديم الدعم الأولي لـ Unicode، وهو ما سمح للمبرمجين ببدء التعامل مع النصوص واللغات المختلفة (بما فيها العربية) بشكل أكثر مرونة وموثوقية، وكانت هذه الخطوة ضرورية لتمكين “بيرل” من البقاء كلغة مهيمنة في عصر الإنترنت الذي بدأ يتمدد عالمياً في ذلك الوقت.

قدم إصدار 5.6 ميزة “الخيوط البرمجية” (Interpreter Threads) بشكل تجريبي ومطور، مما سمح للمقاطع البرمجية بتنفيذ مهام متعددة في وقت واحد بكفاءة أعلى. كما شهد هذا التحديث تحسينات كبيرة في سرعة معالجة البيانات، مما عزز مكانة بيرل لدى المبرمجين ومديري الأنظمة.

في عام 2000، كانت بيرل هي اللغة المحركة للجزء الأكبر من محتوى الويب الديناميكي عبر تقنية CGI، وجاء إصدار 5.6 ليؤكد مرونة هذه اللغة وقدرتها على التكيف مع احتياجات المطورين المتزايدة، ومهد الطريق لسنوات طويلة من الاستقرار البرمجي الذي اعتمدت عليه كبرى الشركات والمواقع العالمية في بنيتها التحتية.

وفي مثل هذا اليوم من عام 2005، أحدثت شركة مايكروسوفت نقلة نوعية في طريقة إدارة الشبكات المؤسسية بإطلاقها خدمة Windows Server Update Services (WSUS)، لتضع حداً للفوضى التي كانت تواجه مديري النظم في تحديث آلاف الأجهزة يدوياً.

قبل ظهور WSUS، كان تحديث الأجهزة داخل الشركات يستهلك سعات ضخمة من تدفق الإنترنت، حيث يقوم كل جهاز بتحميل التحديثات بشكل منفصل من خوادم مايكروسوفت، وجاءت هذه الخدمة لتسمح للمسؤولين بتحميل التحديث مرة واحدة فقط على خادم محلي، ثم توزيعه بكفاءة وسرعة على كافة الأجهزة المرتبطة بالشبكة الداخلية، مما وفر الوقت والجهد وموارد الاتصال.

كما أتاحت WSUS لمديري تكنولوجيا المعلومات إمكانية اختبار التحديثات في بيئة معزولة أولاً للتأكد من عدم تسببها في أي تعارض مع البرامج الحساسة للشركة، ثم الموافقة عليها أو رفضها قبل وصولها إلى أجهزة الموظفين، مما قلل من مخاطر توقف العمل المفاجئ بسبب تحديثات غير متوافقة.

انطلقت الخدمة كبديل مطور لخدمة قديمة كانت تسمى (SUS)، وسرعان ما أصبحت حجر الزاوية في البنية التحتية لأي شركة تعتمد على بيئة ويندوز، ورغم مرور أكثر من عقدين، لا تزال مبادئ WSUS هي الأساس الذي تعتمد عليه مايكروسوفت في أنظمة الإدارة الحديثة، مؤكدةً أن التحكم المركزي هو سر الاستقرار في عالم التكنولوجيا المعقد.

The short URL of the present article is: https://followict.news/yq0h