اعتبارًا من اليوم الموافق 1 سبتمبر 2026، يتولى “جون تيرنوس” رسميًا منصب الرئيس التنفيذي لشركة آبل خلفاً لـ”تيم كوك” الذي انتقل إلى منصب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي، بعد نحو 15 عامًا قضاها رئيسًا لآبل، لتبدأ عملاق التكنولوجيا الأمريكية مرحلة فارقة في تاريخها.
وتأتي هذه الخطوة بناءً على قرار صدر بإجماع مجلس الإدارة، متوجاً عملية تخطيط طويلة الأجل ومدروسة لخلافة القيادة وضمان استقرار العملاق التكنولوجي.
وبعد مغادرته منصب الرئيس التنفيذي سيتولى “كوك” إدارة العلاقات مع صناع السياسات والبيت الأبيض، مما يرفع العبء السياسي والدبلوماسي عن كاهل “تيرنوس” في بداية ولايته.
انضم “تيرنوس” صاحب الـ51 عاماً إلى آبل في عام 2001، وتدرج في المناصب وصولاً إلى منصب نائب الرئيس لهندسة الأجهزة، وكان مسؤولاً أمام كوك. ويقود
فرق الهندسة المسؤولة عن جميع منتجات آبل، بما فيها هواتف آيفون التي تُدرّ معظم إيرادات الشركة.
وحصل “تيرنوس” على شهادة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة بنسلفانيا، وعمل مهندساً في شركة أنظمة الأبحاث الافتراضية قبل انضمامه إلى شركة آبل. ويُنسب إليه داخل الشركة الدفع باتجاه جعل منتجاتها أكثر متانة وموثوقية وقدرة على الصمود، فضلاً عن مساهمته في أعمال تصميم أسهمت في خفض بصمتها الكربونية.
إلا أن “تيرنوس” يواجه اختباراً علنياً سريعاً بعد ثمانية أيام فقط خلال مؤتمر آبل السنوي المقرر عقده في 9 سبتمبر 2026، والذي يُتوقع أن يشهد الكشف عن أول هاتف آيفون قابل للطي.
وتخلف تيم كوك مع فريقه عن ركب الذكاء الاصطناعي التوليدي الذي سطع نجمه مع طرح خدمة “شات جي بي تي” في نوفمبر 2022. ولم يتسنّ لآبل بعد إدماج قدرات الذكاء الاصطناعي بالكامل في منتجها الرئيسي هاتف آيفون الذي ما زال بانتظار نسخة جديدة من خدمة المساعدة سيري.
ويرى دان آيفز، الشريك والمدير الإداري الأول في شركة الاستثمار “يوركفيل آيفز آند كو”، أن “تيم كوك ترك المنزل في حالة ممتازة للغاية”. وأضاف: “لكن الآن، الأمر يتعلق بتيرنوس وكيف سيحدد فصل الذكاء الاصطناعي”.
ويتوقع آيفز أن يعتمد الرئيس التنفيذي الجديد على المجال الذي يعرفه جيداً. وأوضح: “لا يوجد سبب لإصلاح شيء يعمل بالفعل”، متوقعاً أن يركز تيرنوس على الابتكار في مجال الأجهزة، مع الإبقاء على سلسلة التوريد التي بناها كوك.
وفي السياق ذاته، يترقب المحللون ما إذا كان “تيرنوس” سيدفع الشركة نحو مزيد من الجرأة والابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي والأجهزة المتقدمة.






