شهدت المؤشرات المالية للموازنة العامة للدولة، خلال الفترة من يوليو 2025 إلى فبراير 2026، طفرة استثنائية تعكس نجاح سياسات الضبط المالي، حيث سجلت الموازنة أعلى فائض أولي في تاريخها بقيمة بلغت 656.8 مليار جنيه، والذي يمثل نسبة 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يعزز من قدرة الدولة على إدارة التزاماتها المالية بكفاءة عالية وتوجيه الفوائض نحو دعم الملفات الحيوية.
في سياق متصل، أظهرت التقارير المالية تحسناً ملموساً في مستويات العجز الكلي للموازنة، والذي تراجع ليصل إلى 4.6%، مقارنة بنحو 4.8% خلال العام السابق، ويأتي هذا التراجع مدفوعاً بنمو قوي في الإيرادات العامة التي قفزت لتسجل 2015.5 مليار جنيه، محققةً معدل نمو سنوي مبهراً بلغت نسبته 39.7%.
ولعبت المنظومة الضريبية دوراً محورياً في هذا الأداء، حيث ارتفعت الإيرادات الضريبية لتصل إلى 1614.7 مليار جنيه، بنسبة نمو سنوي بلغت 30.8%. وتمثل هذه الإيرادات حالياً نحو 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعكس نجاح جهود رقمنة المنظومة ودمج الاقتصاد غير الرسمي، مما ساهم في توسيع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء إضافية.
وعلى صعيد إدارة الاستثمارات العامة، التزمت الدولة بسياسة ترشيد الإنفاق ورفع كفاءة المشروعات القومية، حيث تم وضع سقف للإنفاق الاستثماري عند 1.2 تريليون جنيه، وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأكثر إنتاجية، مع الحفاظ على استقرار الهيكل المالي للدولة وضمان استدامة النمو الاقتصادي على المدى الطويل.








