حققت مصر خلال عام 2025 تقدماً لافتاً في مسار توطين صناعة الإلكترونيات، مدفوعة بتوسع كبير في قدرات التصنيع، ونمو متسارع في الشركات العاملة بمجالات التصميم والابتكار، إلى جانب برامج تدريب واسعة تستهدف بناء كوادر هندسية قادرة على دعم الصناعة الوطنية.
ففي مجال تصنيع الهواتف المحمولة، شهدت السوق المصرية توسعاً غير مسبوق مع دخول 15 علامة تجارية تعمل حالياً داخل البلاد، بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون وحدة سنوياً، وبإجمالي استثمارات يبلغ 200 مليون دولار، وأسهم هذا التوسع في رفع حجم الإنتاج المحلي ليصل إلى أكثر من 10 ملايين هاتف خلال عام 2025، محققاً نمواً سنوياً استثنائياً بلغ 300%.
وفي قطاع كابلات الألياف الضوئية، واصلت مصر تعزيز بنيتها الرقمية من خلال وجود 4 علامات تجارية متخصصة في تصنيع كابلات الفايبر، بطاقة إنتاجية تصل إلى 4 ملايين كيلومتر سنوياً، وهو ما يدعم خطط الدولة للتوسع في شبكات الاتصالات عالية السرعة.
أما قطاع تصميم الإلكترونيات، فقد رسّخ مكانته كأحد أسرع القطاعات نمواً، مع وجود 86 شركة محلية وعالمية تعمل في هذا المجال، محققاً نمواً سنوياً قدره 15%، ويعتمد على قاعدة بشرية قوية تضم 10 آلاف مهندس متخصص في التصميم والدوائر الإلكترونية والأنظمة المدمجة.
وفي إطار بناء القدرات، شهد عام 2025 تدريب 6400 متدرب داخل معامل ومجمعات إبداع الإلكترونيات، إلى جانب 1300 متدرب ضمن برامج مشتركة مع شركات عالمية، بما يعزز جاهزية الكفاءات المصرية للعمل في الصناعات المتقدمة.
كما واصلت الدولة دعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال في مجالات التصميم وأشباه الموصلات، من خلال تمكين 57 شركة ناشئة، ودعم 100 مشروع تخرج، وتمويل 5 مشروعات بحثية متخصصة، بما يعزز قدرة مصر على بناء منظومة متكاملة لصناعة الإلكترونيات المتقدمة.








