Follow ICT
شعار الموقع الاساسى
جايزة 160
جايزة 160

إعلانات «أنثروبيك» تثير غضب منافستها «أوبن إيه آي»

أثار إعلان تلفزيوني لشركة “أنثروبيك” غضب “سام ألتمان” الرئيس التنفيذي لمنافستها “أوبن إيه آي”، بعد أن سخر بشكل واضح من فكرة إدخال الإعلانات داخل روبوتات الذكاء الاصطناعي.

إعلان أنثروبيك

أشارت “أنثروبيك” خلال الإعلان إلى أن روبوت الدردشة التابع لها “كلود” سيظل خالياً من الإعلانات، وذلك بعد أسابيع قليلة من إعلان “أوبن إيه آي” عن خطط لاختبار الإعلانات داخل “شات جي بي تي”.

الإعلان، وهو واحد من أربعة بثّتها “أنثروبيك”، يبدأ بكلمة “خيانة” مكتوبة بخط عريض، قبل أن يظهر رجل يطلب نصيحة من روبوت محادثة – في مشهد يُفهم منه بسهولة أنه يحاكي شات جي بي تي– حول كيفية الحديث مع والدته.

الروبوت يقدم نصائح تقليدية قبل أن ينحرف فجأة إلى الترويج لموقع مواعدة خيالي لكبار السن، في سخرية مباشرة من فكرة إدخال الإعلانات داخل المحادثات.

وتختتم “أنثروبيك” الإعلان برسالة واضحة: الإعلانات قادمة إلى روبوتات الذكاء الاصطناعي، لكن ليس إلى كلود.

إعلان آخر يظهر شابًا نحيفًا يسأل عن كيفية بناء عضلات البطن، ليُفاجأ بإعلان عن نعال تزيد الطول، في إشارة ساخرة إلى إعلانات مفروضة داخل الحوار.

سخرية أثارت الغضب
الإعلانات جاءت بعد كشفت “أوبن إيه آي” عن خطتها لإدخال الإعلانات إلى النسخة المجانية من شات جي بي تي، وهو ما جعل كثيرين يرون في حملة “أنثروبيك” هجومًا مباشرًا على منافسها الأكبر.

وسرعان ما تصدرت الحملة عناوين تتحدث عن سخرية وتهكم وتوجيه ضربة إلى “OpenAI”.

أوبن إيه آي ترد بقوة
رغم اعتراف سام ألتمان عبر منصة “إكس” بأنه ضحك عند مشاهدة الإعلانات، إلا أن رد فعله لم يكن هادئًا، فقد نشر منشورًا مطولًا اتهم فيه “أنثروبيك” بـ”عدم الصدق” وذهب إلى حد وصفها بـ”الاستبدادية”.

وأوضح ألتمان أن الإعلانات في شات جي بي تي تهدف إلى تمويل إتاحة الخدمة مجانًا لملايين المستخدمين، مؤكدًا أن “أوبن إيه آي” لن تُدرج إعلانات داخل سياق المحادثة كما صوّر الإعلان. وأضاف: “لن نكون بهذا الغباء، المستخدمون سيرفضون ذلك فورًا”.

وسبق لشركة “أوبن إيه آي” أن أعلنت أن الإعلانات ستكون مرتبطة بسياق المحادثة، وستظهر أسفل الإجابات عند وجود منتج أو خدمة ذات صلة، وهو جوهر الاتهام الذي ركزت عليه إعلانات “أنثروبيك”.

إتهامات متبادلة
ألتمان اتهم منافسه أيضًا بأنه يقدّم منتجًا باهظًا للأثرياء فقط، في حين أن الواقع يشير إلى أن كلا الشركتين توفران خططًا مجانية وأخرى مدفوعة بأسعار متقاربة.

كما اتهم “أنثروبيك” بمحاولة التحكم في كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن نهج الذكاء الاصطناعي المسؤول الذي تتبناه الشركة يفرض قيودًا صارمة على المستخدمين.

ورغم اختلاف السياسات – مثل سماح “أوبن إيه آي” بمحتوى ترفضه “أنثروبيك”– فإن الشركتين تشتركان في وجود ضوابط وحدود استخدام، خاصة في القضايا الحساسة.

وبينما اعتادت الشركات الكبرى تبادل الضربات الإعلانية منذ عقود، يبدو أن “أنثروبيك” نجحت هذه المرة في إصابة نقطة حساسة لدى “أوبن إيه آي”، لتتحول دعاية سوبر بول إلى فصل جديد في صراع عمالقة الذكاء الاصطناعي.

The short URL of the present article is: https://followict.news/364m