اتَّخذت الحكومةُ المصريةُ، ممثَّلةً في وزارةِ الاتصالاتِ وتكنولوجيا المعلومات من خلال الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ووزارةِ المالية من خلال مصلحة الجمارك، إجراءاتٍ من شأنِها ضبطُ السوقِ وإقامةُ صناعةٍ وطنيةٍ للهواتفِ المحمولة، والحفاظُ على حقوقِ المستهلكين. وقد كان من غيرِ المألوفِ إقامةُ مثلِ هذه الصناعةِ في سوقٍ مضطربٍ يقومُ على التهريبِ والممارساتِ التجاريةِ غيرِ المنضبطة، ممّا أدّى إلى عزوفِ الشركاتِ العالميةِ عن الاستثمارِ الصناعي في هذا المجالِ الحيوي في مصر.
وبسببِ الإجراءاتِ التي اتَّخذتْها الحكومةُ، أقدمتِ الشركاتُ الأجنبيةُ على الاستثمارِ المباشرِ في مصر، وإقامةِ أكثرَ من 5 مصانعَ لإنتاجِ الهواتفِ المحمولة، يعملُ بها أكثرُ من 9 آلافِ عاملٍ وفنّيٍّ ومهندسٍ مصري، إضافةً إلى توفيرِ أضعافِ هذا الرقمِ من فُرَصِ العملِ غيرِ المباشرة.
ولأنَّ الرؤيةَ أشملُ من ذلك، وتهدفُ إلى توفيرِ أكثرَ من 100 مليونِ هاتفٍ للأسواقِ المجاورة، مع إقامةِ صناعاتٍ مُغذِّيةٍ للمصانعِ القائمة، فقد جاءت أمسِ الخطوةُ الأخيرةُ لضبطِ السوقِ الداخلي ومنعِ الممارساتِ غيرِ المشروعة، وذلك بإلغاءِ الإعفاءِ الاستثنائي لأجهزةِ الهاتفِ المحمول الواردةِ من الخارج.
وعليه، ففي المرحلةِ القادمةِ ستُركّزُ الشركاتُ العالميةُ (15 ماركةً عالميةً للهواتفِ المحمولة) مع شركائِها المحليين على الإنتاجِ والتصديرِ للأسواقِ المجاورة، لتعظيمِ القيمةِ المضافةِ المحليّة، وضبطِ الميزانِ التجاري، وزيادةِ استثماراتِها ونِسَبِ التشغيل، وتوفيرِ المزيدِ من فُرَصِ العملِ والعُملةِ الأجنبية.
إنَّ القطاعَ الخاص المصري والمستثمرَ الأجنبي يعملانِ يدًا بيد مع الحكومةِ المصرية، ممثَّلةً في وزارةِ الاتصالاتِ وتكنولوجيا المعلومات، ووزارةِ الاستثمار، ووزارةِ المالية، لدعمِ الإنتاجِ المحليِّ والتصدير. وتصبُّ هذه المنظومةُ كلُّها في النهايةِ في مصلحةِ المواطنِ المصري.
تحليل كتبه: المهندس/ محمد سالم
رئيس الشركة المصرية للصناعات السيليكون (سيكو مصر)







