Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

محمد الحميدي:«المكان X» يستهدف بناء قدرات الشباب لإطلاق شركاتهم الناشئة وتعزيز تجاربهم الابتكارية

مشوار طويل مع التجارة وصعوبات وتحديات كثيرة واجهها محمد الحميدي مؤسس شركة الحميدي للتجارة الإلكترونية، جعلته يدرك المعوقات التي تواجه الكثير من الشباب أثناء تأسيسهم لشركاتهم الناشئة، ولذلك أراد الوقوف بجانبهم، فأطلق” المكان x” كمساحة عمل مختلفة عن الموجود بالسوق، حيث يعمل على تحويلها إلى جهة تواصل على أرض الواقع، يقابل فيها أي شاب يريد تأسيس شركته من يمد له يد العون، من خلال تواجد العديد من الخبراء في كل المجالات التي يحتاجها مؤسس الشركة.

حاورت بوابة الاقتصاد الرقمي FollowICT محمد الحميدي، ليتحدث عن مشواره مع التجارة، ورؤيته لمشروعه الجديد “المكان X” والذي يريد نشره في كل مكان بمصر.

كيف بدأ مشوارك مع التجارة والذي شكل وعيك الخاص بإنشاء شركة تساعد في تأسيس الشركات الناشئة؟

بدأت مشوار التجارة من سن مبكرة، حيث كنت طالبا في الثانوية وفكرت في العمل بمجال التجارة، وكان لديّ أصدقاء يعملون في التجارة والصناعة، وبدأنا خطوة خطوة، فبدأت في التجارة بالمشغولات الفضية على المستوى المحلي، حيث كنا نجمع المشغولات ونبيعها في البازارات بالأماكن السياحية.

ومع الوقت وجدت أن السوق له متطلبات مختلفة، وهناك تفضيل للأعمال المستوردة، فبدأت أسافر لاستيراد تلك المشغولات، وهذه الخطوة تعد التحول الاستراتيجي في نظرتي لتنمية الأعمال.

وهل تغير التفكير عقب السفر؟

بالفعل الرؤية اختلفت تماما، وفكري تغير، ووصلت إلى التجارة في المشغولات الذهبية والفضية إلى أبعد مستوى، وكنا نستوردها بشكل شهري ونوزعها على البازارات، وكل ذلك بشكل فردي، وكان المشوار صعبا، لدرجة أننا كنا ننام ونحضن حقائب المشغولات خوفا من سرقتها، ثم أسسنا شركة خاصة بالاستيراد والتصدير، ثم شركة أخرى خاصة بالتوريدات، فكنا نورّد كل ما يخص الشركات والمصانع في كل المنتجات، والمجال توسع ودخلنا في قطاعات كثيرة.

وكيف كان التحول إلى التجارة الإلكترونية؟

بدأنا شركة الحميدي في 2016، وهي Family Business وضعنا فيها كل خبراتنا في التجارة العادية والتوريدات والاستيراد والتصدير، فعملنا في تلك المجالات تطور وتشعّب، فمن قبل كان هناك توريدات عمومية، وبعد ذلك أصبح هناك شرط بأن نحدد القطاع الذي نورّد فيه، فاتجهنا إلى التجارة الإلكترونية، لأنه مجال يستوعب قطاعات كثيرة ومنتجات عديدة من أكثر من سوق.

وما هو المختلف الذي تقدمونه؟

نحن نعمل على البنية التحتية الخاصة بالمنتجات للأعمال الأون لاين، فأي شخص يفتتح شركة ويعمل في أي مجال على سبيل المثال الملابس أو الأدوات المنزلية، فنحن بعلاقاتنا مع المصانع والتجار والمستوردين، نستطيع توفير المنتجات لتلك المتاجر، وكل الحركة رقمية، ولذلك نعتبر بمثابة البنية التحتية للتجار، ونعمل كشركة B2B، وقريبا سيكون هناك خدمات B2C.

وماذا عن فكرة ” المكان X“؟

فكرت في مساعدة الشباب، حيث إن هناك العديد من الشباب يريدون تأسيس مشروعاتهم، ولكن لا يعرفون كيف يبدءون وما الذي يفعلونه، وقد اجتمعت مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ووزارة الشباب والرياضة، لعمل مشروع مشترك في هذا القطاع، ففكرت في إنشاء حاضنة أعمال متكاملة، تساعد الفريق الذي يريد تطوير فكرته، ويبدأ أي شاب الدخول في بيئة ريادة الأعمال، من خلال تجهيز المكان والشركاء الذين يستطيعون مساعدته من الناحية التمويلية أو التقنية أو غيرها من النواحي، وذلك من خلال مساحة عمل مشتركة، وانطلقنا من 6 أكتوبر، كنواة لهذا المشروع.

هناك العديد من مساحات العمل المشتركة فما هو الجديد الذي تقدمه؟

أجريت بحثا عن تلك المساحات، ووجدت أن هذا القطاع مظلوم، فهناك خطط كثيرة وأنشطة عديدة لا تنفذ، فتلك الكيانات تحصر نفسها في تجهيز مكان بالأثاث المكتبي وطرحه للطلاب أو العاملين بشكل مستقل ويبحثون عن مكان هادئ يعملون من خلاله، أو من يريد تأجير مكاتب، لكن لا أحد يقدم مجهودا حقيقيا وصادقا، فكل الأماكن التي زرتها تناقشت مع أصحابها ووجدت أن يحصرون أنفسهم في هذه الأشياء ومكتفين بذلك، بالرغم من أن هناك العديد من الأشياء يمكن تنفيذها، ووجدتهم ينظرون إلى بعض بشكل تنافسي، لدرجة أنه عندما يغلق أحد مساحته يكون هناك سعادة لدى الآخرين، ولكني من مدرسة التكامل وليس التنافس، فمن الممكن أن نتكامل سويا ونستفيد بشكل نوعي.

وما الذي تريد تقديمه من خلال “المكان X“؟

أريد تسليط الضوء على العديد من الشباب الذين لا يحصلون على فرصتهم ولديهم أفكار جيدة، فهناك كثيرون لديهم أفكار رائعة، ولا يستطيعون تنفيذها، لأنهم يجدون آلاف العقبات، وكل ما أريده هو إنشاء مجتمع يضم الشباب، ويقدمون من خلاله منتجات حقيقية، من خلال توفير أماكن عمل إدارية تجمع الكثير من الخبراء والمتخصصين في العديد من المجالات، سواء في القانون أو التسويق أو غيرها من المجالات الداعمة للمشروعات، فهناك شريك قانوني على سبيل المثال يبحث مع الشباب العقود، وهناك خبراء في الأمور المالية للتواصل فيما يخص الضرائب ، وكيف يتعامل الشباب معها، أو أي أمور مالية أخرى، بجانب قيامي بشراكات مع أطراف أخرى كلها تصب في خدمة الشركات الناشئة.

كما أنه لا يوجد أحد يوفر مساحات عمل صناعية، وهذا ما سنوفره أيضا، بحيث إن أي شاب لديه فكرة صناعية يستطيع تنفيذها من خلال مساحات خاصة بالتصنيع سوف نوفرها، فهذا ما سنركز عليه في المرحلة القادمة، بجانب مساحات خاصة بالمشروعات الرياضية، فقد تحدثت مع وزارة الشباب والرياضة للاستفادة من أي شاب يريد عمل مشروعه في مجال الرياضة، فالنقلة النوعية في هذا القطاع ستكون من خلال توفير مساحات عمل على حسب نوعية الصناعة والمجال الذي يعمل به الشباب.

ولماذا أطلقت اسم ” المكان X” على المشروع؟

دائما نقول إن هناك ” المجهول X” وهو الذي يحتاج إلى إظهار حقيقته، فهذا ما نبحث عنه داخل هذا الكيان، فنريد إظهار أي حقيقة خاصة بنجاح الشباب ومشروعاتهم، من خلال التعاون معا داخل هذا المجتمع، فهناك بعض الشباب يذهبون لتأسيس مشروعاتهم في دبي، لأن هناك فرص تتاح لهم، فنحتاج في مصر إلى بيئة تتوحد وتكتمل، فهناك العديد من الجهود، ولكن كل طرف يعمله وحده، فعناصر المنظومة تحتاج إلى تشبيك، وهو ما نسعى إليه داخل ” المكان X”، ونفتح باب النجاح أمام الشباب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.