Modern technology gives us many things.

The short URL of the present article is: https://followict.news/uhc7
جايزة 160
جايزة 160

طفرة الذكاء الاصطناعي تصنع شركات عملاقة جديدة في الصين.. «RoboTechnik» تقفز أسهمها 340% وتستعد لغزو بورصة هونج كونج

الثورة الضوئية تعيد تشكيل شوق الشركات التقنية

الطلب الهائل من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي يحول «RoboTechnik Intelligent Technology» من شركة معدات طاقة شمسية إلى لاعب عالمي في تقنيات الألياف الضوئية وشريك لكبرى شركات الرقائق الأمريكية

تواصل طفرة الذكاء الاصطناعي إعادة رسم خريطة الثروات وأسواق التكنولوجيا حول العالم، وهذه المرة من بوابة البنية التحتية الضوئية حيث أصبح موردي وصلات الألياف الضوئية (فايبر أوبتكس) حول العالم بمثابة العمود الفقري لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الحديثة، إذ تمثل الألياف الضوئية مجموعة التقنيات والمعدات التي تعتمد على الضوء بدلًا من الكهرباء لنقل البيانات والمعلومات بسرعة هائلة بين الأجهزة والخوادم ومراكز البيانات.

ففي الوقت الذي تتسابق فيه شركات التكنولوجيا العملاقة لبناء مراكز بيانات أكثر قوة وسرعة، برزت RoboTechnik Intelligent Technology كواحدة من أكبر المستفيدين من هذا التحول، بعدما تحولت من شركة متخصصة في معدات الطاقة الشمسية إلى لاعب رئيسي في تقنيات الاتصالات الضوئية المستخدمة داخل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ومع ارتفاع أسهم روبوتنيك المدرجة في بورصة شنتشن في الصين بأكثر من 340% خلال عام واحد فقط، تقدمت الشركة بطلب إدراج مزدوج في بورصة هونج كونج في خطوة تعكس الطفرة المتسارعة التي تشهدها شركات البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ولم تُفصح روبوتنيك عن تفاصيل إدراجها المزدوج المُخطط له في الطلب، وبذلك تنضم الشركة، التي تتخذ من سوتشو مقرًا لها، إلى قائمة متنامية من الشركات الصينية التي تستثمر في هونج كونج، مدفوعةً بسيولة أكبر، وقاعدة مستثمرين أوسع، وآلية تسعير سوقية أكثر شفافية.

تأسست روبوتنيك عام 2011 على يد المهندس الصيني Dai Jun، الذي ركز في البداية على تطوير معدات تصنيع الخلايا الكهروضوئية المستخدمة في تحويل ضوء الشمس إلى كهرباء داخل الألواح الشمسية. ويمتلك داي، البالغ من العمر 52 عامًا، حصة تُقارب 17%. وتُقدّر مجلة فوربس ثروة داي بـ 2.4 مليار دولار أمريكي بناءً على سعر إغلاق يوم الجمعة البالغ 589.98 يوان

وفي عام 2019، طرحت الشركة أسهمها للاكتتاب العام في بورصة شنتشن عبر سوق “ChiNext” المتخصصة بالشركات التقنية، قبل أن تبدأ لاحقًا تحولًا استراتيجيًا غيّر مستقبلها بالكامل.

ومع انطلاق طفرة شبكات الجيل الخامس في عام 2020، بدأت الشركة الاستثمار في قطاع البصريات، عبر شراء حصة أقلية في شركة ficonTEC الألمانية، المتخصصة في تطوير معدات تجميع واختبار الأنظمة الضوئية. وبعد سنوات من زيادة حصتها تدريجيًا، استحوذت الشركة الصينية بالكامل على ficonTEC في عام 2025 مقابل نحو 1.9 مليار يوان، وهي الصفقة التي تحولت لاحقًا إلى أحد أنجح رهانات قطاع الذكاء الاصطناعي.

السبب الرئيسي وراء هذا التحول يعود إلى القيود المتزايدة التي تواجهها الأسلاك النحاسية التقليدية في نقل البيانات داخل مراكز البيانات العملاقة. فمع الارتفاع الهائل في أحجام البيانات التي تعالجها نماذج الذكاء الاصطناعي، بدأت شركات مثل جوجل ويمتا و إنفيديا في الاعتماد بصورة متزايدة على تقنيات نقل البيانات عبر الضوء بدلًا من الكهرباء، لما توفره من سرعات أعلى، ونطاق ترددي أوسع، واستهلاك أقل للطاقة. وهنا برزت أهمية معدات ficonTEC التي تُستخدم في تجميع واختبار الأنظمة الضوئية المتقدمة داخل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وسبق أن أعلنت شركة روبوتنيك أنها أكبر مصنّع لمعدات الفوتونيات السيليكونية في العالم، بحصة سوقية تبلغ 25.5% في عام 2024، وذلك وفقًا لبيانات شركة تشاينا إنسايتس للاستشارات China Insights Consultancy. وتشمل قائمة عملائها، إلى جانب برودكوم، شركتي سيسكو وإنفيديا.

الطلب المتزايد على تقنيات الاتصال الضوئي انعكس بقوة على أداء الشركة المالي. ففي الربع الأول من عام 2026، سجلت الشركة نموًا في الإيرادات بنسبة 69% على أساس سنوي لتصل إلى 163.7 مليون يوان، مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أعمال معدات التجميع والاختبار البصري.

لكن في المقابل، اتسعت خسائر الشركة الصافية إلى 38.8 مليون يوان، مقارنة بـ 26.2 مليون يوان قبل عام، نتيجة ارتفاع الإنفاق على التسويق والأبحاث والتطوير. ورغم ذلك، فإن التحول نحو قطاع البصريات أنقذ الشركة جزئيًا من التباطؤ الحاد الذي يضرب صناعة الطاقة الشمسية في الصين، والتي تعاني من فائض الإنتاج والمنافسة الشرسة.

فقد تراجعت مبيعات معدات تصنيع الخلايا الشمسية بأكثر من النصف خلال العام الماضي، بينما حققت العام الماضي 46% من إيراداتها البالغة 949 مليون يوان من معدات الاختبار والتجميع البصري، وقفزت مبيعات هذا القطاع تسعة أضعاف بين عامي 2024 و2025. تُستخدم هذه المعدات في تقنيات متطورة مثل البصريات المدمجة (CPO) ومفاتيح الدوائر الضوئية (OCS)، مما يسمح بنقل البيانات بسرعة أكبر مع استهلاك طاقة أقل بكثير.

قفزة RoboTechnik لم تصنع فقط شركة صاعدة في قطاع الذكاء الاصطناعي، بل صنعت أيضًا مليارديرًا جديدًا. فبحسب تقديرات مجلة Forbes، بلغت ثروة مؤسس الشركة داي جون نحو 2.4 مليار دولار، مستفيدًا من الصعود الصاروخي لسهم الشركة.

ويُعد داي واحدًا من مجموعة متزايدة من رجال الأعمال الصينيين الذين راكموا ثروات هائلة بفضل طفرة “الفوتونيات السيليكونية” وتقنيات الاتصال الضوئي المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ومن بينهم Li Xiaoming الذي حوّل شركته من تصميم لتصميم المتخصصة في المناظر الطبيعية، مجموعة هوي ليو للتكنولوجيا البيئية، إلى شركة مصنّعة للمكونات البصرية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى Zhang Xingang مؤسس شركة متخصصة في تصنيع رقائق الفوتونيات السيليكونية وهي نوع جديد من الرقائق الإلكترونية يعتمد على الضوء بدلًا من الكهرباء لنقل البيانات ومعالجتها داخل الأجهزة ومراكز البيانات.

ومع استمرار سباق بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي حول العالم، يبدو أن “ثورة الضوء” قد أصبحت واحدة من أكثر الرهانات التقنية ربحًا في العقد الحالي.

 

The short URL of the present article is: https://followict.news/uhc7