Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

رفيق دلالة: تأسيس مدينة حرة للشركات الناشئة في مصر «ضرورة» ويجب تحويل الأبحاث الجامعية لمشاريع

يمتلك “رفيق دلالة” خبرة كبيرة في مجال الاستثمار، حيث لديه تاريخ حافل من العمل في مجال رأس المال الاستثماري، والخدمات المصرفية الاستثمارية أسواق رأس المال والأسواق الناشئة، وهو شريك مؤسس لشركة Intercap Capital وصندوق Innoventures ويستعد لإطلاق صندوق T-six للاستثمار في الشركات الناشئة، كل تلك الخبرة جعلته يكون صورة كاملة لمجال الاستثمار في الشركات الناشئة بمصر ، رغبت في التعرف عليه بوابة الاقتصاد الرقمي”FollowICT”

“رفيق دلالة” أكد في حواره، على ضرورة تأسيس مدينة حرة للشركات الناشئة في مصر، مثل المناطق الحرة الصناعية، ويكون لتلك المدينة قوانين مختلفة للشركات الناشئة، وتشريع خاص لتكوين الشركات وتخارجها، بالإضافة إلى تطوير البحث الجامعي، فبالخارج شركات عديدة كانت بدايتها بحث في الجامعة، فالجامعات يجب أن يخرج منها أبحاث مدعمة، ويخرج منها شركات ناشئة.

لماذا اتجهت للاستثمار في الشركات الناشئة؟

بدأنا الدخول في مجال الاستثمار بالشركات الناشئة منذ 2019، حيث أسسنا صندوق استثمار صغير وهو صندوق Innoventures، وحاليا لديه 20 شركة، ومنها شركات بدأت تتواجد في السوق، وأرى أن المجال الوحيد المشرق في الاستثمار في مصر حاليا هو الاستثمار في الشركات الناشئة، فالشركات الصناعية يدخل فيها صناديق الاستثمار المباشر، وحاليا هناك نوع من الترقب بالنسبة للسوق المصري من ناحية العملة، والاتفاق مع صندوق النقد وأشياء عديدة، والاستثمارات التي تأتي إلى مصر في الشركات الصناعية هي استثمارات الصناديق السيادية السعودية أو الإماراتية، حيث إنهم لديهم هدف مساعدة مصر، ويشترون شركات، وهذا أمر جيد، والاستثمار في الشركات الناشئة مختلف، لأنه ليس مرتبطا بالاقتصاد المصري مثل الشركات الصناعية، وليس لها ارتباط بالتصدير وميزان المدفوعات، والمجال مفتوح والاستثمار مستمر، بالرغم من أن الاستثمار في التكنولوجيا انخفض في العالم كله بسبب الانهيارات في البورصات، فإذا كان المستثمر في السابق كان يختار شركة من 20 شركة، أصبح يختار شركة من 50، ولكن المجال مازال به حركة، والمستثمرون في كل مكان يبحثون عن الشركات في مصر.

وما هي الخطوة الأخرى التي تتخذونها لدعم الشركات الناشئة؟

نطلق صندوق T-Six، من أجل الاستثمار في الشركات التكنولوجية، وسيكون بقيمة 30 مليون دولار، وسنبدأ الاستثمار في الشركات عندما نصل إلى 10 مليون دولار، حيث سيكون هدفنا الاستثمار في 50 شركة ناشئة، ونقدم لها الدعم المالي والنصح والإرشاد.

وهل ترى أن بيئة الأعمال في مصر محفزة على الاستثمار؟

نعم، وهناك صناديق رأس المال المخاطر موجودة، وهناك صناديق خارجية جاءت وتواجدت في مصر، وكان لديّ فكرة أريد أن أطرحها على وزارة الاتصالات أو مجلس الوزراء، حيث إن لدينا مشكلة في التشريعات البطيئة في مصر بالنسبة للشركات الناشئة، فأقترح أن يتم تأسيس مدينة حرة لتلك الشركات، مثل المناطق الحرة الصناعية، ويكون لتلك المدينة قوانين مختلفة للشركات الناشئة، وتشريع تكوين الشركة يكون مختلف، لأننا لدينا شركات وصناديق تخرج خارج مصر من أجل التسجيل، فتذهب إلى دبي، أو دلاور، أو أمستردام، بسبب سهولة النواحي التشريعية، فيكون لدينا مدينة للاستثمار في التكنولوجيا وبها تشريعات تساوي التشريعات الدولية، وكذلك قوانين العمل، ويكون هناك اتفاق على التحكيم المباشر، وتعمل الشركات هناك، ويتاح للشباب تأسيس شركاتهم بأسعار معقولة بتلك المدينة، ويكون لدى صناديق رأس المال المخاطر مكاتب فيها، وتتعامل مباشرة مع الشركات الناشئة، أو نحوّل جزء من القرية الذكية لمركز للشركات الناشئة، فوقتها سيكون التحرك أسرع، ونحن لدينا شباب يقدمون أفكارا عظيمة، فلدينا رأس المال والشباب والابتكارات، وسيكون وقتها لدينا ميزة تنافسية ولن تحتاج إلى تكلفة عالية.

وكيف تجذب الشركات الناشئة الاستثمارات؟

الفريق مهم جدا، فعندما أفكر في الاستثمار في أي شركة أبحث عن الفريق ومدى فهمه والتزامه، وأن يكون المشروع بالنسبة له حياة أو موت، ولديه القدرة على مواجهة التغيرات الموجودة في أي بيزنس، فالمنافسة لا تحتاج إلى ناس ضعيفة، كما أن هذا الفريق يجب أن يعطيني حلا لمشكلة موجودة، مثلما فعلت سويفل عندما وجدت أن النقل الجماعي ليس على المستوى المطلوب، فقدموا الحل بالتكنولوجيا فحلوا مشكلة في السوق وانتقلوا إلى دول أخرى، فأريد من المؤسس الذي يقف أمامي أن يكون لديه حل لمشكلة، والمشاكل لا تنتهي، ويجب أن يجيب لي على 4 أسئلة، ما هي المشكلة، وما هو الحل الذي يقدمه، وكيف سيتم تقديم هذا الحل، وكيف يسوقه، وبعد الاقتناع بردوده نبدأ ندخل في تفاصيل أخرى عن التكنولوجيا ودور كل فرد في الفريق، فيجب على مؤسس الشركة أن يضبط العرض الخاص به.

هل تجد تنافسا من الصناديق الخارجية التي تأتي إلى مصر؟

لا أبدا، بالعكس هناك تعاون، والشركة الناجحة يدخل فيها أكثر من صندوق، فلدينا شركات استثمر فيها 3 صناديق استثمار، وكل صندوق يساعد في منطقة خاصة به، فالتعاون أكثر من التنافس.

وما هي العوامل التي تجذب الصناديق الخارجية إلى مصر؟

مصر هي رقم 1 أو 2 في الاستثمار بالمنطقة، ففي 2021 كانت رقم 1 في عدد الصفقات الاستثمارية، وهناك اهتمام بمصر من تلك الصناديق، فلدينا شباب لديهم خبرة في التكنولوجيا، بجانب سوق به 110 مليون نسمة، والشركات يمكن أن تجرب منتجها هنا وتنتقل إلى دول أخرى، وهذا ليس موجودا في الدول الأخرى، كما أن لدينا تكلفة التكنولوجيا والقائمين عليها أقل في مصر من الخليج والخارج، فلدينا مميزات كثيرة.

وما الذي ينقصنا؟

ما ينقصنا من وجهة نظري أن مصر في حاجة إلى تطوير البحث الجامعي، فبالخارج شركات عديدة كانت بدايتها بحث في الجامعة، فالجامعات يجب أن يخرج منها أبحاث مدعمة، ويخرج منها شركات ناشئة، ويكون لدينا أبحاث جامعية تكنولوجية، ولكن الجامعات الحكومية صعب أن تفعل ذلك بسبب التمويل، ولكن يمكن أن تقوم الجامعات الخاصة بذلك، فيجب الاهتمام بهذا الجانب، ونحن لدينا السوق والشباب والتكلفة المعقولة، وهذا ليس متاحا في دول عديدة بالشرق الأوسط، ولذلك بعض الجهات الإماراتية أو السعودية تطلب الدخول في بعض الشركات عندنا ولكن يطلبون من مؤسسيها الانتقال إلى الإمارات أو السعودية، لكن نحن أولى.

هناك من يرى أنه يحدث حاليا إعادة تقييم للشركات فما رأيك في ذلك؟

بالطبع هناك انخفاض في القيمة، فعندما ننظر إلى سويفل عندما تم طرحها ببورصة ناسداك نجد أنه حدث لها انخفاض شديد.

هل معنى ذلك أنه أصبح هناك قيمة حقيقية للشركات لم تكن موجودة من قبل؟

أنا في الأساس مقيّم للشركات، ولديّ دراسات في هذا الأمر، وأقيّم شركات في مصر وأمريكا وكندا ودول أخرى، وأرى أنه لا يوجد شيء اسمه قيمة حقيقية للشركة، فأنت ترى قيمة وآخر يرى قيمة أخرى ومن الممكن أن تحدث اختلافات، فما يقول القيمة الحقيقية هو سعر السوق، فإذا استطعت بيع شركة بسعر معين ووجدت من يشتريها بهذا السعر فهذه هي القيمة السوقية العادلة، والظروف فقط اختلفت، وأصبح هناك حرص في ضخ أموال في التكنولوجيا، فتنخفض القيمة، لكن قبل ذلك كان هناك قيمة سوقية والآن قيمة سوقية مختلفة.

وكيف ترى مستقبل الاستثمار في الشركات الناشئة في مصر؟

نحن مازلنا في أول الموجة، وهناك من يقول إننا متأخرون، ولكننا مازلنا في البداية، وهناك تكنولوجيا يتم بناءها، والاستثمار ستأتي، فلدينا حوالي 10 صناديق رأس مال مخاطر في مصر، فأين ذلك من مدينة مثل سان فرانسيسكو بها ألف صندوق، فمازال الوقت مبكرا، ونحن في بداياتنا، ونشجع الناس لكي تستثمر في هذا المجال.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.