Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

حوار| مدير علاقات الشركاء بمعهد المحاسبين الإداريين: التكنولوجيا تحد كبير أمام العاملين في المهنة.. ونعتزم افتتاح مكتبا في مصر العام المقبل

بنية 728

فرضت جائحة كورونا تحديات أمام الشركات وجعلتها مجبرة على خفض النفقات بما فيها تكلفة العمالة، والبحث عن مهارات غير تقليدية في العاملين لديها في مهن المحاسبة الإدارية للتعامل مع المتغيرات التي طرأت على الأسواق، لذا كان لنا هذا الحوار مع أحمد مخلاتي مدير علاقات الشركاء الإقليميين في معهد المحاسبين الإداريين IMA للتعرف على خطتهم داخل السوق المصري في ظل التحول الرقمي خلال الفترة المقبلة وما يقدمه المعهد لمهنة المحاسبة الإدارية.

ويتولى أحمد مخلاتي مدير علاقات الشركاء الإقليميين في معهد المحاسبين الإداريين (IMA)، مسئولية إدارة كافة علاقات المعهد مع الشركاء الاستراتيجيين والجهات الحكومية، بالإضافة إلى شركاء التدريب في مناطق الشرق الأوسط وإفريقيا والهند وجنوب شرق آسيا.

في البداية كيف أثر فيروس كورونا على مهنة المحاسبة الإدارية؟

المحاسبة الإدارية مثلها مثل أي مهنة أخرى تحتاج إلى التطوير وتطوير مهارات العاملين بها باستمرار، لكن كان لتفشي فيروس كورونا بُعد آخر، وهو أن غالبية الشركات في دول العالم المختلفة تتجه حاليا إلى ترشيد النفقات، وتقليل التكلفة لديها، ومن ضمن هذه التكلفة هي أجور العمال.

واتجهت الشركات إلى الاستغناء عن بعض العالمين لديها لتحقيق هذا الهدف؛ لذا أصبح على مهنة المحاسب الإداري التسلح بمهارات أعلى وغير تقليدية حتى يجبر الشركات على التمسك به.

ما هي المهارات المطلوبة حاليا في مهنة المحاسبة الإدارية؟

المحاسب الإداري يجب أن يكون ملم أولا بأساسيات المهنة المحاسبية بالإضافة إلى قدرته على المشاركة في وضع استراتيجية الشركة ووضع خطط قصيرة وطويلة المدى.

كما يقع على عاتق المحاسب الإداري حاليا أن يكون قادر على إدارة الأزمات وتحليلها، ولم يعد الأمر قاصرًا على هذا فقط بل يكون مستبقًا للحدث ولديه قدرة على التوقع، ووضع حلول مقترحة للمشكلات التي قد تواجه الشركة في المستقبل.

معهد المحاسبين الإداريين

حدثنا عن رؤية المعهد وتاريخ نشأته؟

المعهد تم إنشاؤه في 1919 في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي جهة غير هادفة للربح، وهي الجهة الوحيدة في العالم التي تمنح شهادة المحاسب الإداري المعتمد CMA، ورؤيتنا هي تطوير كفاءات المحاسبين الإداريين بما يتناسب مع سوق العمل، ومراعاة الشفافية والنزاهة بالمهنة.

كم عدد الأعضاء لدى المعهد حاليا؟

لدينا حاليا 140 ألف عضو في مختلف أنحاء العالم، ومنهم 100 ألف عضو حاصل على شهادة المحاسب الإداري المعتمد CMA، وتشمل صقل قدرة مهارات العضو بكافة احتياجات المهنة، كما لدينا فروع في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، وفي دبي بالإمارات، والصين، والمملكة المتحدة، وغيرها.

كيف أثر التقدم التكنولوجي والتطور السريع بالذكاء الاصطناعي على مهنة المحاسبة الإدارية؟

لا شك أن الذكاء الاصطناعي يتجه بالفعل إلى تنفيذ بعض المهام التي يقوم بها المحاسب الإداري حاليا، وتسعى الشركات للاستثمار في الذكاء الاصطناعي باعتباره أحد الأدوات لتقليل تكلفة العمالة.

وهذا يعتبر تحد أمام العاملين بها؛ لذا لابد من التطوير وصقل المهارات بقدرات جديدة، لكي يصبح المحاسب الإداري جزءً من منظومة القيادة في الشركة في اتخاذ القرارات ووضع الخطط.

كيف تطورت المهنة؟

كانت في البداية تعتمد على الأمور الحسابية فقط، وبعدها أن يكون المحاسب مدقق للبيانات ولديه قدرة على التحليل، ثم أن يكون محاسبًا إداريًا بمهارات متعددة، وحاليا تبحث الشركات على شريك تجاري يعمل وفقا لاستراتيجية الشركة لاتخاذ القرارات.

ما دور المعهد في ظل كل هذه المتغيرات التي طرأت على سوق العمل؟

دورونا يركز على توجيه المحاسب الإداري لتحقيق التوازن بين التطور التكنولوجي وتطويعها للاستفادة منها بالقدر الأمثل، والعمل على توجيه الأداء الاقتصادي للشركات؛ ليصبح دور المحاسب الإداري لا غنى عنه لأنه أصبح مساهمًا في اتخاذ القرارات.

دور المعهد في مصر، وهل تشهد المهنة تطورًا بالفعل أم مازال أمامها تحديات؟

النمو الاقتصادي السريع في مصر والنظرة المتفائلة للسوق هنا جعلت الشركات تتجه إلى الاستثمار بشكل أكبر، وتسعى لتطوير أعمالها، ورفع الطاقات الإنتاجية، والسعي لتطوير ورفع كفاءات العالمين لديها، مما عزز من تطور المهنة بسوق العمل سريعا.

كم يبلغ أعضاء المعهد في مصر حاليا؟

لدينا حاليا 3500 عضوا في مصر تابعين للمعهد، منهم 2500 حاصل على شهادة المحاسب الإداري المعتمد.

ما العدد المستهدف لخريجين المعهد سنويا في مصر؟

نستهدف تخريج من 200 إلى 250 فرد سنويا على أن يكونوا حاصلين على شهادة المحاسب الإداري المعتمد، لكن عدد الدارسين في المعهد يكون أضعاف هذا الرقم لكن يتم اجتياز اختبارين للحصول على الشهادة.

هل لديكم فرصة أكبر للتوسع في مصر؟

لدينا خطة طموحة في مصر، ونسعى لافتتاح فرعًا للمعهد في مصر العام المقبل؛ لما تتمتع به مصر من فرص، والتي تعتبر الأسرع نموًا اقتصاديًا في المنطقة حاليا.

التحول الرقمي في مصر هل يفيد مهنة المحاسب الإداري أم يضرها؟

التحول الرقمي والتطور السريع الذي تشهده مصر حاليا دفع الشركات للبحث عن الأكثر كفاءة القادر على التعامل مع المتغيرات، كما أن عملية الانتقال إلى العاصمة الإدارية ستتيح مزيدًا من فرص العمل لكن للأكثر كفاءة.

ما المزايا التي يحصل عليها الحاصل على هذه الشهادة؟

بداية شهادة المحاسب الإداري المعتمد هي شهادة تعتمد على التدريب الفعلي على ما هو مطلوب بسوق العمل ولا تقتصر على أن تكون شهادة أكاديمية، وبهذه الشهادة تختصر سنوات من الخبرة للحاصل عليها، كما أنها مطلوبة في الشركات العالمية وأجر المحاسب الإداري المعتمد يكون أعلى من غيره الذين لم يحصلوا على الشهادة.

هل يوجد تعاون بين المعهد والحكومة؟

نتعاون بالفعل مع مختلف الجامعات في مصر تشمل الجامعات الحكومية والخاصة، حيث نعطي منحًا دراسية مجانية لكل جامعة لتدريب وتأهيل والحصول على الشهادة لنحو 10 طلاب في السنة النهائية لتأهيله لسوق العمل.

كيف يتعاون المعهد مع القطاع الخاص؟

نتعاون مع شركات متعددة وعلى رأسها السويدي، وفودافون، وأوراسكوم، وطلعت مصطفى، وجمعيات غير هادفة للربح مثل جمعية رسالة من خلال إعطاء منح والتي تأتي ضمن المسئولية المجتمعية للمعهد لتأهيل وتطوير الشباب غير القادرين ماديا لسوق العمل.

ونتعاون مع البنوك، حيث يوجد بروتوكول تعاون مع بنك مصر، والبنك الأهلي؛ لتدريب ورفع كفاءات مديري تطوير الأعمال في البنوك.

كما ننسق مع الجامعة الأمريكية في القاهرة، وغرفة التجارة الأمريكية، وشركات متعددة لتطوير وتأهيل العاملين بمهنة المحاسبة الإدارية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

google-site-verification=cWDx-6l6zbnRS7oWgyeZCiAtozfX6L5evqQ2wtPQqWY