Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

جمال صلاح: التحول الرقمي أنقذ الشركات خلال «كورونا».. وPOD تطبق مفهوما جديدا للعمل

على مدار ما يقرب من 5 سنوات عاصفة بالأحداث السياسية والاقتصادية استطاعت شركة POD للعلاقات العامة والدعاية والإعلان صنع علامة تجارية مميزة في مجالها وسط منافسة شرسة مع وكالات كبرى، وتمكنت خلالها من استقطاب كبريات العلامات التجارية العالمية والمحلية العاملة في السوق المصري في مختلف القطاعات الاقتصادية، كما نجحت في تنظيم العديد من الأحداث الاقتصادية الكبرى، ومع أزمة كورونا أصيب العالم بحالة ارتباك شديدة أثرت على سير الأعمال في كافة القطاعات، فهل حدث ذلك مع “بي أو دي” أم اختلف التأثير، وهل كانت للتكنولوجيا دور في استمرارية أعمالها على مدار الأزمة؟، كل هذا يجيب عنه جمال صلاح رئيس مجلس إدارة شركة POD في حوار خاص مع Follow ICT.

يقول جمال صلاح: “كنا نراقب ما يحدث في العالم منذ بداية أزمة كورونا في الصين، ومع تصاعدها في العديد من دول العالم مثل إيطاليا وأسبانيا، وانتقالها للمنطقة العربية في الكويت، اتخذنا خطوات جادة تحسبًا لوصول مصر إلى مرحلة الإغلاق، وبالتالي لم يكن أمامنا سوى التكنولوجيا لدعم دورة العمل، ووصل الأمر إلى أن 95 % من موظفي الشركة كانوا يعملون من المنزل”.

وأضاف أن الشركة استفادت بشكل كبير من التحول الرقمي الذي حدث في مصر في السنوات الأخيرة، والبنية التحتية وأن شركات الاتصالات ساهمت بشكل كبير في دورة عمل الشركات خلال أزمة كورونا، ومكنتهم بسهولة من إنجاز أعمالهم بنفس الكفاءة.

وتابع صلاح “قمنا بدعم الموظفين بأدوات اتصال مختلفة وأجهزة تساعدهم على إنجاز أعمالهم تشمل (خطوط اتصال، انترنت، طابعات، سكانر)، لذلك فالتكنولوجيا وأدواتها كانت البطل الذي ساعدنا على تجاوز المرحلة السابقة”.

وأشار إلى أن الجانب المتعلق بمراقبة الأخبار في الصحف أوضح أن أغلب الصحف الورقية لديها إصدرات PDF، وتمت مخاطبة تلك الصحف لإرسال إصدارتها بشكل دوري لنا، وفيما يخص قطاع الحسابات فتم تحويل جزء كبير جدًا من الفوترة إلى الإلكترونية، كما تم دعم الشركاء بالتحويلات البنكية مباشرة بدلاً من الشيكات التقليدية، مؤكدًا أن ماحدث في مصر من دعم وسائل الاتصال والمدفوعات الإلكترونية ساهم في عدم تعرض كثير من الشركات لمشكلات كبيرة.

 

وعن آلية العمل، أوضح أن فريق عمل POD كان يعقد الاجتماعات دورية بشكل يومي عبر الفيديو من خلال تطبيقات مختلفة منها زوم، ويبينار، وأنهم نجحوا في المحافظة على كفاءة دورة العمل.

وأضاف رئيس مجلس إدارة الشركة، بقوله “أن الحاجة أم الاختراع، كنا بنحب التواجد في الأحداث المختلفة والمؤتمرات باعتبارها أحد أركان دورة العمل الطبيعية في هذا المجال، ومع كورونا بدأنا التفكير في وسائل التكنولوجيا لعقد المؤتمرات عن بعد، واكتشفنا إيجابيات كبيرة للشكل الجديد منها توفير الوقت على أفراد المنظومة بالكامل (عملاء، إعلاميين، وموظفين شركتنا) فالتكنولوجيا تساهم في إدرة الوقت بشكل جيد، كما أنها خفضت التكلفة على الجميع، فهي حققت النتائج المطلوبة على مدار الأزمة، ولكنها لا تعطي نفس التأثير في التواصل بشكله الطبيعي، فقد فقدنا المناقشات الجانبية التي كانت تسهم في تطوير الأعمال، ومهما كانت التكنولوجيا قادرة على القيام بدور معين إلا أن فكرة الالتقاء الاجتماعي والإنساني خلال المؤتمرات لم تسطيع التكنولوجيا تعويضه.

وأكد أن الصحفيين استجابوا للشكل الجديد للتواصل مع المصادر من خلال شركات العلاقات العامة عبر التقنيات الحديثة، لأنه لم يكن هناك بدائل أخرى، فأصبحت الطرق الحديثة وسيلة مريحة ودقيقة، لافتًا إلى أن صناعة الميديا كانت لها سبق في إدارة صالات التحرير بالتكنولوجيا قبل أزمة كورونا فكان من الطبيعي تقبل الصحفيين للشكل الجديد من التواصل.

وعن معدل رضاء العملاء يقول “الحقيقة مستوى الوعي في مصر ارتفع جدًا ليس فقط على مستوى مجتمع الأعمال، وشركةPOD تعمل مع عملاء من أكبر اللاعبين في السوق المصري في مختلف القطاعات، ونعتبرهم شركاء والعلاقة مباشرة ومستمرة وقائمة، وخلال الأزمة حصل دعم متبادل، واستطعنا مرور الأزمة بدون خسارة، على العكس هناك بعض العملاء حجم أعمالهم ارتفع نتيجة زيادة الطلب على منتجاتهم مثل قطاع الأغذية والأدوية والتكنولوجيا، بعكس قطاع العقارات اللذي شهد حالة من الانكماش”.

وشدد على أن التكنولوجيا ساعدت شركته على التعايش مع أزمة كورونا بنسبة 100 %.

وفي حال استمرار الأزمة، أكد جمال صلاح أن الأمر ينقسم إلى شقين، الأول هو حال استمرار الوباء وهناك حالة تعايش، فالتكنولوجيا سوف تساهم في الحفاظ على المحاذير الجديدة، أما في حال وصلنا للإغلاق الكامل فمن المستحيل لأي وسيلة القدرة على تحقيق شيء، بسبب توقف أعمال العملاء.

وتوقع أن دورة العمل لن تعود بنفس الطريقة التقليدية السابقة، وأنّ من يعود بنفس الشكل إلى ما قبل أزمة كورونا يمثل ظلمًا لشركته ويتراجع بها خطوات للخلف، لذلك لدينا بعض الإدارات ستؤدي دورها بعض أيام الأسبوع من المنزل، وذلك يؤدي إلى دعم البلد اقتصاديا، وتقلل فاتورة الحياة اليومية للموظف وللشركة، وبدلًا من أن كان الموظف ينفق 25% من دخله بسبب تواجده في مقر الشركة انتقالات وغذاء، سيقوم بتوفيرها ما يمثل دخل إضافي له، بالإضافة إلى منحه الفرصة للقيام بواجبات أخرى تزيد البعد الاجتماعي بشكل إيجابي، كما أن الشركة يمكنها خفض مساحتها ما يؤدي إلى توفير نفقات ستنعكس بشكل إيجابي على العملاء بخفض تسعير الخدمات.

وعن وجود أي أفكار لتقليص العمالة قال “طالما الزميل يؤدي عمله بشكله الطبيعي لا يحق لي خفض مرتبه، وغير ذلك يعد خيانة للناس اللي شاركوني النجاح وخيانه للبلد في وضعها الاقتصادي، وأنانية كبيرة الموظفين مش هايغفروها ولا الشركاء”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.