Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

«تسريح سويفل للموظفين».. هل تصدع حائط بطولات الشركات الناشئة أم سيناريو الصدمات؟

في كثير من الأحيان لاتكون الصورة كما تبدو لك، حتي لو كانت صورة جماعية لفريق عمل سعيد لشركة رائدة تحت جرس بورصة ناسداك الأمريكية،  كأول شركة مصرية التأسيس تطرح أسهمها فيها، وثاني شركة بمنطقة الشرق الأوسط تتجاوز قيمتها مليار دولار ، “فالشيطان يكمن في التفاصيل”، حيث أثارت شركة النقل الجماعي الذكي الناشئة “سويفل هولدينج” الجدل، بعد إعلانها تسريح 32% من موظفيها، سعيًا إلى تقليل النفقات والوصول إلى الربحية، وذلك بعد أيام من سلسلة من البيانات الناجحة حول الشركة وتضخمها على مستوى الاستحواذات التي قامت بها والتوسع في العديد من الأسواق.

ولا تعاني شركة “سويفل” بمفردها، فهي مثال لتراجعات تشهدها شركات التكنولوجيا الناشئة في الأشهر الأخيرة، مع تراجع التقييمات بشكل كبير،  كما أثرت تداعيات الانكماش الاقتصادي على مواردهم المالية نتيجة الاضطرابات العالمية الحادثة وتأثيرها على الأسواق بشكل عام، مما دفعهم إلى خفض التكاليف، وعلى رأس القرارت تسريح الموظفين، ووفقا لموقع “لاي أوف”المتخصص في تتبع تسريح الموظفين فقد خسر أكثر من 15 ألف موظف في شركات التكنولوجيا الناشئة وظائفهم خلال مايو الماضي فقط.

هذه التداعيات والتحولات في سياسات هذه الشركات، دفع الكثيرين من المتابعين للشركات الناشئة ومراحل تطورها لإعادة النظر فيما يعتقد أنه كان صحيحا خلال الفترة الماضية، في سياسات إنشاء هذه الشركات وتمويلاتها، وعمرها المتعلق بالنمو وإجراءات التوسعات والتوظيف، حيث تبدو “الصورة” في ظل المتغيرات العالمية الجديدة مليئة بالتحديات والعواصف المتصلة بسلسة من الأزمات المتعلقة بالتمويلات وسلاسل التوريد ومدي الدعم الحكومي المطلوب وأيضا مستوي الطلب وارتفاع تكاليف التشغيل.

وليس هناك حلول أمام الشركات الفاعلة حاليا من الشركات الوليدة في المجال التقني، غير البحث عن “المكسب” لضمان الاستمرار خلال العامين المقبلين تحديدا والذي وفقا للكثير من التحليلات الاقتصادية سيشكلان “الوحش” الأكبر للأزمة الحالية وتداعياتها السلبية على كل مسارات الاقتصاد العالمي خاصة للدول الناشئة التي تراهن على هذه النوعية من الشركات في قيادة التحول الاقتصادي وصناعة تجربتها الرائدة.

التجربة المصرية

والتجربة المصرية في مجال تحفيز نمو قطاع ريادة الأعمال ورعاية المشروعات الريادية القائمة على الإبداع التكنولوجي تعد أحد أهم محاور بناء مصر الرقمية وأحد المرتكزات الرئيسية للدولة المصرية لتعزيز قوة الاقتصاد، وتشير الأرقام إلى إن استثمارات الشركات الناشئة تضاعف إلى 490 مليون دولار، بعدد 147 صفقة، خلال عام 2021، واحتلت مصر المركز الثانى على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث عدد الاستثمارات في الشركات الناشئة، والمركز الثاني من حيث مناخ ريادة الأعمال على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، بينما شغلت المركز الأول في التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط.

هذه التحركات والأرقام في ضوء هذه المتغيرات تتطلب وضع رؤية للعبور الامن لهذه الشركات ، ومضاعفة أعدادها ، وتوفير التوصيات العملية لحمايتها وقراءة مابين السطور في التحولات الحادثة، فأين يذهب المستقبل بهذه الشركات ومالمخاطر التي تواجهها، وماذا يمكن أن تحطاط به لتعزيز قوتها في مواجهة الصدمة المحتملة؟ وهل هناك فرصة كبيرة لظهور أجيال جديدة من الشركات الناشئة في مصر؟

محمد نجاتي
محمد نجاتي

تغير الأجندة

محمد نجاتي، رائد أعمال والمستثمر في مجال تكنولوجيا المعلومات ، أكد على أن الشركات الناشئة تغيرت أجندتها في الفترة الحالية للتتلائم مع الأوضاع الجديدة التي فرضتها كورونا من ناحية والأزمة الروسية الأوكرانية من ناحية أخري، بحيث أصبح تحقيق الأرباح العاجلة هدف عاجل وليس مؤجل في ظل تغير فلسفة المستثمرين في هذه الشركات، والذين كانو يبحثون في وقت لاحق عن تعظيم العلامة التجارية وتعزيز العوائد وتحقيق مستهدفات الأرباح على المدي المتوسط والبعيد.

وأشار إلى أن الشركات الناشئة ستواجه مشكلات متعلقة بالتمويل خلال الفترة المقبلة، بعد أن شهدنا سلسلة من الجولات التمويلية الجيدة الفترة الماضية، وذلك نتيجة الاضطرابات المالية التي تواجهها الأسواق وتؤثر على قرارات المستثمرين، إلا أن الفترة المقبلة يمكن أن يستمر التمويل الموجه من الشركات العائلية والتي تتمتع بحجم ملائة مالية كبيرة وأيضا صناديق الاستثمار الباحثة عن الفرص في أوقات الأزمات ، وهو مايجب أن تعيه الشركات الناشئة في مصر وتحول دفتها نحوها .

ولفت محمد نجاتي، إلى أن قرارات تسريح الموظفين “حتمية” خلال الفترة الحالية باعتبارها أقصر الخطوات لتعزيز الأرباح وتقليل النفقات، وذلك عبر الاعتماد على الأتمتة والذكاء الاصطناعي، وهو ماحذرت منه العديد من التحليلات العالمية خلال الفترة الماضية، وهو ماعجلت به الأزمة الحالية وسرعت من معدلات قرارات التسريح، مما يعطي إشارة لرواد الأعمال الجدد بضرورة التركيز على هذه المعطيات الخاصة بالتشغيل وعدم التعجل في زيادة أعداد التوظيف والتي ستشكل عبئا إذا لم يقابلها على الأرض مستوى عمل مطلوب منوها إلى أن  عمليات التسريح دائما ماتطال في شركات التكنولوجيا الناشئة وظائف الشركة الهندسية وقطاعات المنتجات والدعم.

دعم رواد الأعمال

وأكد، على إن قرارات الحكومة بشأن دعم مجتمع رواد الأعمال والشركات الناشئة ضمن آلياتها للتعامل مع الأزمة العالمية، تصب فى مصلحة الشركات الناشئة الباحثة عن فرصة للنجاح في ظل هذه الظروف، وعلى رأس هذه القرارت الإيجابية تأسيس الشركات أونلاين، والذي يسهم بشكل مباشر فى خفض التكاليف على مؤسسي هذه الشركات، وأيضا إلغاء بند وجود مقر رئيسى للشركة والذي سيدعم قرارات التأسيس وعدم تعطيلها، مطالبا بضرورة التوسع فى الإعفاءات الضريبية، خاصة أن العديد من دول المنطقة وعلى رأسها منطقة الخليج تمنح إعفاء ضريبى يصل لعامين لإنشاء الشركات الناشئة.

الدكتور نبيل شلبي
الدكتور نبيل شلبي

المرونة

كلمة السر لصمود الشركات الناشئة أمام التحديات المحلية والدولية الحالية، هي “المرونة Resilience “، وفقا للدكتور نبيل شلبي، الخبير الدولي بريادة الأعمال، ومؤسس ورئيس مجلس إدارة “دار المستثمر العربي” المتخصصة في تقديم الاستشارات العالمية والتدريب بمجال ريادة الأعمال ، مشيرا إلى أن المرونة تعني القدرة على تعديل نموذج عمل الشركة، وخطتها وطريقة تشغيلها، والتكيُف مع الظروف الحالية، اتساقًا مع رؤية وأهداف الشركة الاستراتيجية، بخلاف الشركات الكبيرة التي يتعذر تعديل طريقة عملها أو خطوط إنتاجها التي صُممت لمنتج محدد.

وأشار إلى أن معدلات التمويل تقلصت حاليا وهناك تحفظ كثير من الممولين على التوسع في هذا النشاط، إلا إذا وجدوا أفكارًا نادرةً تتطلبها الظروف الحالية، وعلى سبيل المثال لمجابهة التضخم، لجأت بعض الشركات إلى تقليل أوزان منتجاتها، كبديل لزيادة الأسعار، أملًا في حفاظ الزبائن على نفس معدلات الشراء، بل وزيادة أرباح تلك الشركات في ظل زيادة أسعار المنافسين الذين لم يعدلوا منتجاتهم.

شركات عالمية

أما عن التوسع في التمويل علي حساب القيمة الفعلية للشركات الناشئة، أكد الدكتور نبيل شلبي أن ذلك سيؤدي إلى نشوء مشاكل للشركات، ودفعها لأزمات في المستقبل، وقد رأينا ذلك بوقت قريب لشركات عالمية تم تقييمها بمليارات الدولارات، مثل شركة Getir، التي تورد أصناف البقالة أونلاين E-Grocery، وقد بلغ تقييمها  12 مليار دولار بتمويل 768 مليون دولار، وأعلنت مؤخرًا تسريح 14% من الموظفين، ثم تلتها شركة Gorillas، التي وصل تقييمها لحوالي 3 مليار دولار، أعلنت تسريح 300 موظف، وشركة Klarna  التي تعمل في مجال الخدمات المالية عبر الإنترنت، ووصل تقييمها إلى 45 مليار دولار بتمويلات تقترب من 639 مليون دولار، أعلنت أنها ستفصل 10% من موظفيها، وانضمت إليهم شركة سويفل التي أعلنت عن نيتها للتخلي عن ثلث موظفيها، في محاولة منها لتحقيق الأرباح، وعلى الشركات بمختلف أحجامها ألا تفرط بالتفاؤل نحو توقعاتها، للحصول على استثمارات، فحجم التمويلات يتقلص، وسيسعى الجميع لتقليل النفقات ، وهذه التجارب يجب أن يعيها تماما رواد الأعمال المصريين .

سويفل
سويفل

تجربة سويفل

وعن تجربة سويفل وتعرضها لمشكلات حاليا وقرارها بتسريح ثلث موظفيها وهل يمكن أن يمثل تجربة نتعلم منها في هذا الإطار، يقول شلبي: أعود بذاكرتي لأكثر من عشرين عامًا، عندما مرت ظروف مشابهة بالسوق السعودي، وإن كانت ليست بهذه الشدة، حيث نصحتُ بعض الشركات التي تَمَلَكَها الطموح في تدشين فروع جديدة بالمنطقة الشرقية، أن تتريث وأن تُركز على تطوير أعمالها وابتكار وسائل للحفاظ على العملاء القدامى أكثر من اجتذاب عملاء جدد، وتبني استراتيجية الاستقرار أو حتى الانكماش بدلا من استراتيجية النمو، لتوفير المصروفات، في ظل انخفاض القوة الشرائية وظروف سوق غير مواتية للتوسع، وبالفعل صدق حدسي وأغلقت العديد من الشركات فروع كثيرة لها، واستغنت عن معظم موظفيها، بالوقت الذي تخطت الشركات التي نصحتها الأزمة وبدأت بالتوسع، لكن بعد تحسن ظروف السوق.

تابع الدكتور نبيل شلبي، بالنسبة لسويفل، ينتابني شعور شخصي بعدم القلق على مصير هذه الشركة العالمية التي وُلِدت في مصر، حيث بشكل عام، هناك هبوط في البورصات العالمية، ومن ضمنهم بورصة ناسداك لشركات التكنولوجيا في أمريكا، كما أن سويفل مطروحة منذ فترة ليست بكبيرة، وطبيعي جدا أن يتعرض سهمها للنخفاضات الحادة، ولعبة البورصة التي لا أفضلها ولا أجيدها، أتوقع انتظار المضاربين وصول سهمها للقاع حسب رؤيتهم، ويضخون فيها من الأموال التي تجعل سهمها يرتفع مرة أخرى، ويظل الدرس المستفاد من تجربة سويفل وغيرها من الشركات، هو ضرورة دراسة السوق المراد الاستثمار فيه، وأكبر خطأ يمكن أن ترتكبه الشركة هو عدم الدراية الكافية بالسوق المراد الانتقال إليه، وتعزيز قدرتها التنافسية هناك.

أحمد معطي
أحمد معطي

ترتيب الأوراق

من جانبه أوضح المحلل الاقتصادي أحمد معطي، أنه من الطبيعي أن تؤثر التحديات الاقتصادية الحالية على الشركات الناشئة، مؤكدا على ضرورة أن تقوم الشركات المصرية بترتيب أوراقها من جديد، وتبدأ في وضع خطة جديدة، تشمل تخفيض النفقات، وعدم توظيف موظفين جدد، وتنويع مصادر دخلها، ويجب أن تركز أكثر على القطاعات التي تركز عليها الدولة، فمصر حاليا تركز على قطاعات الزراعة والصناعة والتكنولوجيا، وبالتالي على الشركات إعادة تشكيل نفسها بالتركيز على أن تكون أنشطتها متركزة على تلك الأنشطة، لتجد مصادر تمويل بطرق مختلفة وبسهولة، ويمكن عن طريق الدولة يكون هناك تمويل في هذه القطاعات، فالقروض في ذلك مختلفة عن القروض الأخرى، فهناك قرض متعلق بالقطاع الصناعي على سبيل المثال، وهو قرض بفائدة 5%، فموضوع التمويل سيكون متاحا بشكل أفضل.

ونوه إلى ضرورة أن يكون التركيز على إدخال شركاء أو مستثمرين، بالتركيز على دول الخليج، لأن لديهم تحسن في الأحوال الاقتصادية، وبدأ يكون هناك تركيز منهم على تمويل المشروعات داخل مصر، ويرون أن هناك فرص استثمارية جيدة بها، مؤكدا على أن التمويل غير المدروس والذي لا يذهب للمكان الصحيح يؤدي إلى تعطيل الشركة، و دخول الشركة في أزمة، خاصة أن  الرؤية ضبابية حاليا في العالم كله، وبالتالي لكي يحاول مؤسس الشركة زيادة التمويل بدون دراسة السوق جيدا سوف يزيد المشكلة أكثر.

عوامل النجاح الداخلية والخارجية

وقال رائد الأعمال أسامة نبيل، الشريك المؤسس لشركتي” حاضر” و” Travelyalla”، أن هناك العديد من الأمور من الداخل والخارج تحتاجها الشركات الناشئة في الوقت الحالي، فالعوامل الداخلية تتمثل في اختيار الشركاء لبعضهم البعض، ويجب أن يكون كل شخص متميزا في مجال معين، فشريك يكون لديه خبرة في الأمور المالية، وآخر في الأمور التسويقية، وفرد لديه خبرة في الأمور التكنولوجية، وثانيا يجب اختيار متطلبات السوق والجمهور، ومن ثم وضع الخطة المطلوبة لتنفيذ فكرة الشركة بنجاح، ومعرفة كل شريك لدوره الأساسي والمطلوب منه بالضبط، بجانب اختيار الموظفين الأكفأ في كل مجال، وخلق بيئة عمل تساعد الجميع على الإنتاج، هذا بجانب أهمية التسويق الناجح.

وذكر أن الأمور الخارجية أهمها التمويل، فأحد أهم أسباب استمرار واستقرار الشركة هو وجود مصادر للتمويل، فغالبا يكون التمويل ذاتيا من شركاء الشركة في البداية، ثم يتم البحث جيدا عن مصدر التمويل الأساسي في الجولة الثانية والثالثة وباقي الجولات، والجانب الآخر الهام هو الجانب القانوني، وتقنين أوضاع الشركة، وأهمية تسهيل الإجراءات من قبل الدولة، حتى تستطيع الشركة ممارسة عملها بدون أي توقف قانوني.

التسرع في التمويل

وأكد أسامة نبيل، على أن التوسع والتسرع في التمويل على حساب القيمة الفعلية للشركة الناشئة يدفعها للأزمات، ومن ثم فشلها وتصفيتها، حيث يجب على الشركاء أولا التحضير جيدا، والتخطيط لمستقبل الشركة، قبل البحث عن مصادر التمويل، وزيادة رأس مال الشركة، لافتا إلى ضرورة أن يقوموا بتقييم ما وصلت إليه الشركة كل 3 أو 6 أشهر، أو كل سنة، من حيث تقييم من هم المنافسون الرئيسيون والجدد في السوق، وأيضا تحديد ما هو المطلوب إتمامه وإنتاجه في المدة المحددة، وأهم نقطة هي تحديد التمويل ورأس المال المطلوب جمعه بالضبط.

وأردف قائلا: حتى ينجح الشركاء في جمع التمويلات المطلوبة يجب جمع كل المعلومات المطلوبة للمستثمر ووضعها أمامه، مثل، مبلغ التمويل المطلوب، وما هي أوجه صرف هذا التمويل؟، ومتى تستطيع الشركة أن تمول نفسها بنفسها والوصول لنقطة تلاقي إجمالي الأرباح مع إجمالي المصروفات؟، وكيف ستتوسع الشركة داخليا أو خارجيا؟، وكم ستستغرق الشركة لتحقيق الأرباح بعد تحقيق نقطة التعادل السابقة.

أسامة نبيل
أسامة نبيل

الدورة الطبيعية للتمويل

وأوضح  أسامة نبيل، أن الدورة الطبيعة لتمويل الشركات الناشئة تبدأ بالتمويل ذاتي، من الشركاء أنفسهم أو من عائلاتهم وأصدقائهم، ثم الخطوة الثانية البحث عن مستثمرين مؤمنين بفكرة الشركة، ويقدمون الدعم المعنوي من خلال علاقاتهم القوية في نفس مجال الشركة الناشئة.

تابع ” يمكن البحث عن  المستثمرين الأفراد أو المؤسسات المالية، أو من يطلق عليهم venture capital , وهذه المؤسسات تركز بشكل خاص على الشركات الناشئة التي يحتمل أن يكون نموها سريعا، ونسبة المخاطرة فيها عالية، بمعني أنها يمكن أن تنجح بسرعة الصاروخ، أو تفشل بسرعة أيضا، وهذه الخطوة التمويلية لا يمكن الوصول إليها إلا بعد أن تكون الشركة قد اجتازت مرحلة تأسيسها، وأظن أن تمويل هذه المؤسسات للشركات الناشئة هو أحد أكبر الأسباب في توسع ونمو الشركة في أسرع وقت ممكن، لو تم الاستغلال الصحيح للتمويل.

ونوه أسامة نبيل، إلى ضرورة أن يتعلم مؤسسي الشركات والموظفين من تجربة سويفل، قائلا “قرار تسريح سويفل لثلث الموظفين كان صعب اتخاذه ولكن كان لابد منه، بسبب الظروف الحالية ورفع الفيدرالي الأمريكي للفائدة، وحتى يتم تنفيذ الخطة الموضوعة من قبل مجلس الإدارة وهي الاستمرارية والربحية، وأظن أن التجربة يجب أن يتعلم منها كل من رواد الأعمال والموظفين، حيث يجب على رواد الأعمال التمسك بالخطة الموضوعة والمتفق عليها وهي الربحية والاستمرارية، وهو الهدف الرئيسي لمعظم الشركات الناشئة، أما الموظف فيجب أن يعلم أن التوجه التكنولوجي لجميع الشركات الناشئة وحتى الكبيرة هو الأساس الآن، فيجب ألا تمر الشهور أو الأعوام إلا وقد تعلم الجديد كل يوم، حتى يستطيع أن يكون لديه المهارة والخبرة في مجال عمله، وهو ما يميزه عن أي موظف عادي آخر.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.