شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال زيارته لمحافظة مطروح اليوم، إطلاق شركة الديار القطرية أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من مشروعها «علم الروم» بالساحل الشمالي، والذي تطوره الشركة بالشراكة مع الحكومة المصرية، في خطوة جديدة ضمن خطط الدولة لتعزيز التنمية العمرانية والاستثمارية بمنطقة الساحل الشمالي الغربي.
وكان في استقبال رئيس الوزراء خلال زيارته للمشروع، المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والشيخ حمد بن طلال آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الإسكان والشركة.
مدبولي: الساحل الشمالي وجهة استثمارية وسياحية مستدامة
وأكد رئيس مجلس الوزراء استمرار الدولة في دفع جهود التنمية الشاملة بمنطقة الساحل الشمالي الغربي، في ضوء ما تمتلكه المنطقة من مقومات وإمكانات وميزات تنافسية تؤهلها لاستقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأشار إلى أن الدولة تستهدف تحويل الساحل الشمالي الغربي إلى وجهة متكاملة للسياحة والعمران والاستثمار والتنمية المستدامة، من خلال تنفيذ مشروعات عمرانية وتنموية كبرى والاستفادة من الإمكانات التي تتمتع بها المنطقة.
ولفت مدبولي إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بأهمية إعداد وتنفيذ مخططات متكاملة لتنمية الساحل الشمالي الغربي، مع توفير التيسيرات اللازمة لتشجيع القطاع الخاص المحلي والأجنبي على التوسع في المشروعات القائمة وإقامة مشروعات جديدة بالمنطقة.
وأوضح رئيس الوزراء أن بدء تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع «علم الروم» يمثل خطوة مهمة في مسار التنمية العمرانية والاستثمارية بالساحل الشمالي الغربي، ويعكس جاذبية المنطقة للاستثمارات السياحية والعقارية، في ظل أعمال التطوير المتكاملة التي تشهدها.
راندة المنشاوي: المشروعات الكبرى تعزز تنافسية السوق المصرية
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن المشروعات الكبرى التي يتم تنفيذها في الساحل الشمالي تعكس نجاح جهود الدولة في تهيئة بيئة عمرانية واستثمارية جاذبة، من خلال تطوير البنية الأساسية ورفع كفاءة الطرق وشبكات المرافق وتعظيم الاستفادة من الأراضي ذات المقومات الاستثمارية.
وأوضحت أن دخول مشروعات بهذا الحجم إلى مرحلة التنفيذ يعزز تنافسية السوق المصرية، ويفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية، إلى جانب دعم توجه الدولة لتنويع الأنشطة الاقتصادية وتعظيم العائد من الأصول والمقومات العمرانية والسياحية.
وأضافت أن الاستثمارات المستهدفة بمشروع «علم الروم»، وما يوفره من فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، فضلًا عن المجالات التي يفتحها أمام شركات المقاولات والقطاعات المرتبطة بالتنمية العمرانية، تمثل إضافة للاقتصاد المصري وتعزز مشاركة القطاع الخاص في جهود التنمية.
29.7 مليار دولار استثمارات المشروع بالكامل
ويُقام مشروع «علم الروم» باستثمارات إجمالية مستهدفة تبلغ 29.7 مليار دولار على مستوى المشروع بالكامل، منها 3.5 مليار دولار استثمارات نقدية مباشرة.
وتستهدف شركة الديار القطرية بدء تسليم المرحلة الأولى من المشروع خلال عام 2030، فيما يُتوقع أن يوفر المشروع عند اكتماله أكثر من 250 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
كما يتيح المشروع فرصًا أمام شركات المقاولات المصرية والعالمية للمشاركة في أعمال التنفيذ، بما يدعم القطاع المحلي ويزيد من القيمة المضافة للاقتصاد المصري.
20.58 مليون متر مساحة «علم الروم»
وخلال الجولة، استعرض الشيخ حمد بن طلال آل ثاني المخطط العام للمشروع وخطة تنفيذ المرحلة الأولى.
ويقع «علم الروم» على مساحة إجمالية تبلغ 20.58 مليون متر مربع، ويطل مباشرة على البحر المتوسط من خلال ممشى بحري يصل طوله إلى 7.2 كيلومتر.
ويضم المشروع مدينة ساحلية متكاملة متعددة الاستخدامات، تشمل المكونات السكنية والسياحية والتجارية والثقافية والترفيهية والتعليمية والصحية، ضمن مخطط يستهدف إقامة مجتمع مستدام.
تفاصيل المرحلة الأولى من «علم الروم»
تمثل المرحلة الأولى من المشروع، رغم كونها بداية التنفيذ، مشروعًا متكاملًا في حد ذاتها، حيث تمتد على مساحة تبلغ 4 ملايين متر مربع، بإجمالي مساحات بناء تصل إلى 1.4 مليون متر مربع.
وتتضمن المرحلة شاطئًا وممشى بطول 2 كيلومتر، إلى جانب بحيرات طبيعية متصلة بالبحر وقابلة للسباحة، ومناطق لممارسة رياضة اليخوت، فضلًا عن بحيرات صناعية قابلة للسباحة بمساحة 195 ألف متر مربع.
وتستحوذ المساحات المفتوحة على نحو 85% من إجمالي مساحة المرحلة الأولى، كما تضم مرسى في مركز المدينة يستوعب 50 مرسى لليخوت.
وتشمل المرحلة كذلك 4 فنادق توفر أكثر من 1000 غرفة فندقية، إلى جانب مراكز رياضية ومحال تجارية ومطاعم ذات علامات تجارية عالمية.
وتبلغ الاستثمارات المخصصة للمرحلة الأولى نحو 220 مليار جنيه مصري، ومن المتوقع أن توفر حوالي 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
370 مرسى دوليًا و120 مرسى محليًا
وعلى مستوى المشروع بالكامل، يتضمن المخطط العام نحو 22 كيلومترًا من البحيرات المفتوحة مباشرة على البحر، تتكامل مع الممشى المائي والشواطئ الممتدة.
كما يضم المشروع بحيرات صناعية قابلة للسباحة بمساحة إجمالية تبلغ 850 ألف متر مربع، إلى جانب مرسى دولي مجهز لاستقبال اليخوت بطاقة تصل إلى 370 مرسى، ومرسى محلي يضم 120 مرسى.
ويشمل المخطط أيضًا ملعب جولف عالميًا مكونًا من 18 حفرة، يمتد على مساحة تقارب 980 ألف متر مربع بإطلالة مباشرة على البحر، فضلًا عن أكثر من 3500 غرفة فندقية موزعة على مجموعة من الفنادق والمنتجعات العالمية.
وتستهدف هذه المكونات تعزيز مكانة «علم الروم» كمركز إقليمي لسياحة اليخوت والرياضات والفعاليات العالمية.
مدينة قابلة للمشي وحلول للتنقل الذكي
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية أن فلسفة التخطيط العمراني لمشروع «علم الروم» تعتمد على مفهوم المدينة القابلة للمشي، من خلال شبكة متكاملة من مسارات المشاة والدراجات وحلول التنقل الذكي.
كما يركز المخطط على تطبيق معايير الاستدامة البيئية، خاصة في إدارة الموارد المائية وحماية التنوع البيولوجي وتعزيز قدرة المنطقة على التكيف مع التغيرات المناخية.
وأكد أن المشروع يمثل إضافة جديدة لخريطة الساحل الشمالي المصري على البحر المتوسط، مع استهداف بدء تسليم مكوناته تباعًا اعتبارًا من عام 2030 بالتزامن مع اكتمال المرحلة الأولى.
موقع يربط شمال أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط
ويتمتع «علم الروم» بموقع استراتيجي يدعم اتصاله بعدد من الأسواق والمراكز الإقليمية، مستفيدًا من قربه من مطاري رأس الحكمة ومرسى مطروح، واتصاله بالطريق الساحلي الدولي وخط القطار الكهربائي السريع الجاري تطويره.
ومن شأن هذه المقومات دعم قدرة المشروع على جذب الاستثمارات والسياحة الدولية وتعزيز موقعه بين الوجهات السياحية والاستثمارية على البحر المتوسط.
الديار القطرية: تسليم المرحلة الأولى في 2030
وقال الشيخ حمد بن طلال آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، إن إطلاق المرحلة الأولى من «علم الروم» بحضور رئيس مجلس الوزراء يعكس حجم الاستثمارات التي تضخها الشركة في المشروع، والتي تصل إلى 29.7 مليار دولار على مستوى المشروع بالكامل، منها 3.5 مليار دولار استثمارات نقدية مباشرة.
وأكد التزام الشركة ببدء تسليم المرحلة الأولى في عام 2030، مشيرًا إلى أن استقرار بيئة الاستثمار في مصر والشراكات طويلة الأجل يدعمان تنفيذ المشروع.
وأضاف أن المرحلة الأولى تجسد رؤية الشركة لمدينة ساحلية عالمية تقدم نمطًا جديدًا للحياة على البحر المتوسط، وفق معايير حديثة في التخطيط العمراني والاستدامة.
وأشار إلى استعانة الشركة بعدد من بيوت الخبرة العالمية في مجالات التخطيط العمراني وتصميم المراسي والاستشارات الفندقية وهندسة المناظر الطبيعية والبنية الأساسية، بهدف تنفيذ المشروع وفق أفضل الممارسات الدولية.
وأوضح أن الشركة تعمل وفق جدول زمني محدد لتنفيذ المرحلة الأولى وبدء تسليمها في 2030، بما يدعم استقطاب المزيد من الاستثمارات وتنشيط القطاع السياحي والاستفادة من المقومات التي يتمتع بها الساحل الشمالي.
7 مليارات دولار استثمارات الديار القطرية في مصر
وتعد شركة الديار القطرية من كبرى شركات التطوير العقاري عالميًا، وتحظى بدعم جهاز قطر للاستثمار.
وتمتلك الشركة محفظة تضم 42 مشروعًا في أكثر من 20 دولة، بإجمالي قيمة استثمارات تتجاوز 35 مليار دولار.
وتواصل الديار القطرية استثماراتها في السوق المصرية منذ أكثر من عقدين، حيث يصل إجمالي استثماراتها في مصر إلى نحو 7 مليارات دولار، في إطار توسعها في عدد من المشروعات العقارية والسياحية الكبرى.






