كشفت شركة السويدي إليكتريك، الرائدة إقليمياً في حلول الطاقة المتكاملة والبنية التحتية، عن استراتيجيتها للتحول إلى مؤسسة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مستعرضةً النتائج التي حققتها من تطبيق هذه التقنيات عبر قطاعات أعمالها المختلفة، بما يدعم النمو، ويرفع الكفاءة التشغيلية، ويخفض التكاليف، ويعزز الابتكار واستدامة الأعمال.
أربعة محاور رئيسية لقيادة التحول الرقمي
وترتكز استراتيجية الشركة على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحقيق أربعة أهداف رئيسية تتمثل في تسريع نمو الإيرادات، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتحسين هيكل التكاليف، والارتقاء بتجربة العملاء، وذلك من خلال منظومة متكاملة تعتمد على حوكمة البيانات وأمن المعلومات والتوسع في بناء القدرات الداخلية.
وبدأت المجموعة رحلة التحول الرقمي من خلال إنشاء بنية تحتية متكاملة للبيانات، حيث أعلنت استكمال هذه المنظومة بنسبة 100%، بما يشمل توحيد مصادر البيانات، وتحسين جودتها، وإنشاء قواعد بيانات موحدة ومنصات للتحليلات المتقدمة، باعتبارها الأساس الذي تنطلق منه تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
كما حققت الشركة تقدماً بنسبة 80% في منظومة حوكمة الذكاء الاصطناعي، التي تشمل متابعة أداء النماذج وإدارة استهلاك الموارد ورصد الأخطاء ومراقبة البنية التحتية والتعامل مع تحديات النماذج التوليدية، بالتوازي مع استكمال منظومتي التعلم الآلي والبرمجيات وفق خارطة طريق تمتد حتى عام 2027.
السويدي إليكتريك: الذكاء الاصطناعي جزء أصيل من استراتيجية العمل
وقال المهندس أحمد نجم، رئيس قطاع التسويق بمجموعة السويدي إليكتريك، إن الذكاء الاصطناعي بالنسبة للمجموعة “ليس مشروعاً تجريبياً، وإنما جزء أصيل من استراتيجية العمل”، مؤكداً أن كل مبادرة يتم ربطها بأهداف واضحة تشمل زيادة الإيرادات، ورفع الكفاءة التشغيلية، وخفض التكاليف، وتحسين تجربة العملاء، مع قياس العائد على الاستثمار لكل مشروع قبل تنفيذه.
تطوير أكثر من 30 تطبيقاً للذكاء الاصطناعي
من جانبه، أكد الدكتور حازم شاتيلا، رئيس قسم الذكاء الاصطناعي بالمجموعة، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أبرز العوامل التي تعيد تشكيل بيئة الأعمال عالمياً، مشيراً إلى أن المؤسسات التي تستثمر في بناء منظومة متكاملة تجمع بين البيانات والحوكمة والعنصر البشري ستكون الأكثر قدرة على تحقيق النمو خلال السنوات المقبلة.
وأوضح شاتيلا أن التحول الحقيقي لا يتحقق بمجرد اعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي، بل من خلال تغيير طريقة التفكير وإعادة تصميم العمليات بحيث تصبح التكنولوجيا جزءاً من دورة العمل اليومية وصناعة القرار.
واستعرض أبرز ما حققته المجموعة في هذا المسار، موضحاً نجاحها في تطوير أكثر من 30 تطبيقاً ومنتجاً تخدم قطاعات الموارد البشرية والشؤون القانونية والتمويل والمشتريات وسلاسل الإمداد وإدارة المشروعات، إلى جانب تطبيقات صناعية تعتمد على الرؤية الحاسوبية لمراقبة الجودة والسلامة داخل المصانع.
وأسهمت هذه التطبيقات في خفض متوسط زمن تنفيذ العمليات بنسبة 84% عبر 30 مبادرة منجزة، فضلاً عن تحقيق تحسن بنسبة 47% في كفاءة القوى العاملة، وارتفاع الإنتاجية بنسبة 30%، وتقليل مخالفات السلامة بنسبة 50%، وذلك من خلال استبدال حلول الموردين الخارجيين بقدرات داخلية متكاملة.
نتائج ملموسة في الموارد البشرية والشؤون القانونية والتمويل
وفي قطاع الموارد البشرية، حقق مساعد الموارد البشرية الذكي “Ask HR” تحسناً بنسبة 90% في سرعة الاستجابة لاستفسارات الموظفين، موفراً أكثر من 40 ألف ساعة عمل سنوياً، ومستعيضاً عن أعمال تعادل 19 موظفاً بدوام كامل.
كما نجح وكيل التوظيف الذكي في خفض دورة الاستقطاب الوظيفي من سبعة أيام إلى يوم واحد فقط، مع توفير نحو 80% من تكاليف فريق التوظيف.
وفي قطاع الشؤون القانونية، خفض الوكيل القانوني الذكي زمن مراجعة المستندات بنسبة 91%، من ثلاث ساعات إلى 15 دقيقة فقط، مع تقليص الحاجة إلى الكوادر من ثمانية مراجعين إلى مراجع واحد.
أما في قطاعي التمويل والأعمال التجارية، فيقلص وكيل تحليل بيانات الأعمال وقت المعالجة بنسبة 95% من ساعتين إلى خمس دقائق فقط، بينما خفض محرك التقديم الفني الذكي وقت مراجعة عروض المناقصات بنسبة 72%.
تطبيقات صناعية تدعم الوصول إلى “صفر” حوادث
وعلى الصعيد الصناعي، تستثمر المجموعة في البنية التحتية القائمة من كاميرات المراقبة دون الحاجة إلى أي أجهزة إضافية، حيث يوفر نظام “PPE AI Guard” مراقبة مستمرة للتحقق من الالتزام بمعدات السلامة.
كما يرصد نظام “Forklift AI Guard” سرعة الرافعات الشوكية في الوقت الفعلي ويطلق تنبيهات فورية لمنع الاصطدامات، في إطار استراتيجية المجموعة الهادفة إلى الوصول إلى “الصفر” في حوادث السلامة.
الاستثمار في الإنسان لضمان استدامة التحول الرقمي
وشدد شاتيلا على أن نجاح أي استراتيجية للذكاء الاصطناعي يرتكز على الاستثمار في الإنسان بالقدر نفسه الذي يعتمد فيه على التكنولوجيا، مشيراً إلى أن بناء الكفاءات ونشر ثقافة الابتكار يمثلان الضمان الحقيقي لاستدامة التحول الرقمي.
وفي السياق ذاته، استعرض وليد طايل، رئيس قطاع الموارد البشرية بمجموعة السويدي إليكتريك، تجربة القطاع في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير العمليات وتحسين تجربة الموظفين ورفع كفاءة التوظيف والخدمات الداخلية.
وقال إن المجموعة أطلقت برنامج “Efficiency Multiplier” منذ مارس 2025، والذي قدم أكثر من 50 جلسة تدريبية استفاد منها أكثر من ألفي موظف، كما تعمل على تطوير أكثر من 30 حالة استخدام للذكاء الاصطناعي في مختلف وظائف الموارد البشرية من خلال برنامج “AI-Powered HR”، بالتوازي مع مبادرة “STREAM” لتبسيط الإجراءات وتعزيز كفاءة العمليات.
دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم وتأهيل الكوادر
من جانبها، استعرضت حنان الريحاني، الرئيس التنفيذي لشركة Elsewedy EdTech وعضو مجلس أمناء جامعة السويدي SUTech، تجربة قطاع التعليم في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن مبادرات المجموعة، مؤكدة أن هذه التقنيات أسهمت في تطوير المحتوى التعليمي وتقديم تجارب تعلم أكثر تفاعلية، فضلاً عن دعم المعلمين والطلاب بأدوات ذكية تسهم في رفع جودة التعليم العملي.
وأشارت إلى أن بناء القدرات البشرية يمثل الاستثمار الأهم في رحلة التحول الرقمي، لذلك تركز المجموعة على إعداد كوادر تمتلك المهارات الرقمية والقدرة على توظيف الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل المختلفة.
وفي هذا الإطار، أطلقت الشركة برنامج “AI Everyday” لنشر ثقافة الذكاء الاصطناعي بين العاملين، حيث نفذت 11 جلسة تدريبية خلال شهرين فقط، شارك فيها أكثر من 700 موظف في خمسة مواقع مختلفة، وحقق البرنامج معدل رضا بلغ 92%، مع خطط لتنفيذ عشر جلسات إضافية خلال الفترة المقبلة.
وتعد السويدي إليكتريك واحدة من الشركات العالمية الرائدة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والحلول الصناعية المتكاملة، إذ تعمل في 60 دولة، وتمتلك أكثر من 34 منشأة صناعية، وتصدر منتجاتها إلى أكثر من 110 دول حول العالم، مستندة إلى نموذج أعمال متكامل وخبرة تتجاوز 80 عاماً، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع والتصدير.





