Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

«أمازون» تدفع بالتجارة الإلكترونية في مصر لدائرة منافسة جديدة.. فهل نستفيد من صراع حيتان الصناعة؟

بنية 728

يبدو أن صناعة التجارة الإلكترونية في مصر تستعد لتحول جديد في العقد الحالي، تتضاعف فيه حظوظ بعض الشركات بينما تنعكس حظوظ آخرين، في ظل منافسة “ستفرضها” شركة أمازون العالمية – أكبر شركة لمبيعات التجزئة الإلكترونية في العالم – بعد تدشين أعمالها رسميا في مصر مطلع سبتمبر الجاري، بعد تحول الموقع الرسمي والتطبيق الخاص بموقع سوق دوت كوم إلى أمازون مصر، وافتتاحها مستودعًا في مدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية في مصر، ليصل باستثماراتها إلى أكثر من مليار جنيه.

وظهور رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي في مشهد افتتاح مستودع أمازون، يشير إلى مدى الشراكة التي يبدو أن أمازون دخلت فيها من “الباب الكبير” في ظل قوتها العالمية وقيمتها السوقية إلى تصل 1.7 تريليون دولار، وفي ظل حجم السوق وأرقام النمو المتصاعدة في مؤشرات التجارة الإلكترونية به خلال السنوات الماضية والسياسات الطموحة التي تسعي الحكومة إلى تنفيذها في هذا الملف بعد إطلاقها الاستراتيجية الوطنية للتجارة الإلكترونية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الانكتاد” والعديد من المنظمات الدولية مثل البنك الدولي وشركة ماستر كارد العالمية في ديسمبر 2017، لدعم الإطار القانوني والتنظيمي للتجارة الإلكترونية، بالإضافة إلى إطلاقها عشرات من مبادرات التحول الرقمي.

ويبدو أن أمازون لا تفكر في الوقوف عند حدود توسعات الشركة الحالية، مشيرة إلى أن التأثير الأكبر على السوق ككل سيظهر خلال عام بعد تنفيذ الشركة كامل خطتها المستهدفة وذلك وفقا لرونالدو مشحور، نائب رئيس الشركة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لشركة أمازون، والذي أكد على أن الشركة تعتزم زيادة استثماراتها في مصر والتي تتخطي مليار جنيه بمجموعة من الخطوات بعد تجديد مستودع العاشر من رمضان الذي يقع على مساحة 28 ألف متر مربع، وامتلاك أكثر من 15 محطة توصيل على مستوى الجمهورية.

ولفت مشحور إلى أن استثمارات “أمازون” الجديدة تؤكد التزام الشركة المتواصل تجاه دعم وتعزيز القطاع الاقتصادي؛ إذ تحرص الشركة على جلب أفضل التقنيات والابتكارات اللوجستية للمنطقة، والتي من شأنها النهوض بمستوى قطاع التجارة الإلكترونية وازدهاره.

ليظهر تساؤل يحتاج للعديد من الإجابات حول مدى تأثير وجود أمازون مصر على سوق التجارة الإلكترونية وهل يتجه السوق نحو دائرة منافسة جديدة أبطالها العديد من العلامات التجارية منها ( جوميا ونوون … الخ)؟

تعود بداية قصة دخول الشركة للسوق المصري لعام 2007، بعد استحواذها على سوق دوت كوم في مارس 2017 في صفقة لم يتم الإعلان عن قيمتها، إلا أن CB Insights أعلنت أن قيمتها بأكثر من مليار دولار، إلا أن الشركة انتظرت أكثر من 4 سنوات حتى تعلن دخولها للسوق المصري رسميا وظلت محتفظة بموقع سوق دوت كوم لتكون آخر من تحولت لأمازون منذ إتمام صفقة الاستحواذ في 2017، و سبقتها كلا من الإمارات والسعودية.

وهي الخطوة التي بررها محللون بأن تأخر الشركة جاء لأسباب تتعلق بسلوكيات المستهلك المصري وولائه للعلامات التجارية التي يثق بها، وأيضا لأسباب فنية احتاجت فيه الشركة لتغيير أنماط العمل وتدريب فريق سوق دوت كوم على سياسات أمازون العالمية وأيضا البائعين عبر منصتها قبل ظهور علامتها التجارية رسميا، وهو ما تؤكده رسائل شركة أمازون مصر خلال الأيام الماضية للبائعين عبر منصتها ومنها بأنه يجب ألا تتجاوز نسبة العيوب في المنتجات المباعة عبر المنصة 1% وإلا سيلغى تفعيل حساب البائع، وذلك التزاما بالسياسة العامة لشركة أمازون.

وتشير هذه التحركات إلى”نقطة انطلاق” لشكل المنافسة الجديد والتي ستختلف لتخضع لمعايير أكثر تعلقا بجودة المنتج والخدمة وإثراء تجربة العميل وفقا لمحللين، بعد سنوات لم تشكل الأفضل في هذه الصناعة التي أصبحت أقوى داخليا بأرقام ومؤشرات تصاعدية ، وأيضا عالميا بوصول مبيعات الشركات إلى المستهلكين عبر الإنترنت لأكبر 13 شركة في العالم لحوالي 2.9 تريليون دولار في عام 2020.

استيعاب المنافسة

وأشار محللون إلى أن سوق التجارة الإلكترونية في مصر سيتوعب هذه المنافسة في ظل ملامسته لحجم يقترب من 5 مليارات دولار عقب أزمة فيروس كورونا، وزيادة الوعي المجتمعي بأهمية التجارة الإلكترونية والطلب علي المنتجات الاستهلاكية على الإنترنت، في ظل نمو مؤشرات تتوازى مساراتها مع سوق التجارة الإلكترونية بل تشكل طريق رئيسي لنموها وجرها إلى الأمام، حيث بلغ عدد مستخدمي خدمات الإنترنت في مصر حوالى 68 مليون مستخدم بنهاية شهر أبريل الماضي، كما تضاعفت سرعة الإنترنت في مصر أكثر من 6 مرات العام الماضي، بالإضافة إلى صمود شبكات الاتصالات أمام الضغط الكبير الذي شهدته خلال جائحة كورونا، وارتفاع معدلات الدفع الإلكتروني .

ابراهيم عشماوي
ابراهيم عشماوي

حجم سوق التجارة الإلكترونية

الدكتور إبراهيم عشماوي، رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية التابع لوزارة التموين، أشار إلي أن حجم سوق التجارة الالكترونية ارتفع إلى 4.9 ملياردولار عقب أزمة كورونا وفي طريقة للنمو بشكل أكبر خلال السنوات الماضية في ظل حجم الطلب المتصاعد وتوسعات الشركات العاملة في هذا المجال، مشيرا إلى أن العديد من الشركات تسعى للحصول على مساحات تخزينية كبيرة، حيث تم الاتفاق مع هيئة المجتمعات العمرانية والمحليات والمحافظين على توفير مساحات تخزينية كبيرة.

ولفت إلى أن السوق سيستفيد من المنافسة التي أحدثتها الشركات العاملة في المجال سواء كانت محلية أو دولية حيث أن قطاع التجارة الداخلية فى مصر يعد أكبر قطاع اقتصادي علي مستوى الدولة فى العام المالي الماضي، حيث ساهم هذا القطاع الحيوي بنسبة 21% من الناتج المحلي الاجمالي اي بقيمة تصل الي 1.4 تريليون جنيه، وهو مايشير إلى حجم الفرص المتاحة في مجال التجارة الإلكترونية ، حيث يشمل قطاع التجارة الداخلية أنشطة عديدة مثل تجارة الجملة والنصف جملة والتجزئة وسلاسل الامداد والمساحات التخزينية والمناطق اللوچيستية وغيرها من الانشطة الخادمة والداعمة لمنظومة التجارة فى مصر.

مها رشاد
مها رشاد

توافر فرص لنمو القطاع

من جانبها قالت مها رشاد مدير عام «سيمون كوتشنر أند بارتنرز» والرئيس السابق لهيئة إيتيدا، أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تمكنها من تحقيق الريادة في مجال التجارة الإلكترونية من حيث الموقع الجغرافي وحجم السوق -حيث أن حجم المبيعات التي تتم على منصات التجارة الإلكترونية في مص رغم نموها تمثل نسبة أقل من 1% من إجمالي حجم التجارة الداخلية مما يوضح وجود فرص كبيرة لنمو هذا القطاع وتوافر الكفاءات المؤهلة للعمل في مجال التكنولوجيا بالإضافة إلى نجاح الكثير من الشركات الناشئة في جذب الاستثمارات العالمية.

وأشارت إلى أنه مع نمو أعمال الشركات العالمية والمحلية والتحركات الأخيرة في الصناعة ، يتطلب من الدولة تبني رؤية  شاملة لترسيخ مكانة مصر كمركز عالمي للتجارة الإلكترونية، تبدأ من توفير بيئة محفزة لجذب الشركات العالمية العاملة في مجال التجارة الإلكترونية وكذلك جذب مراكز البيانات العملاقة، حيث أن اعتماد شركات التجارة الإلكترونية على البيانات يتنامى بشكل يومي.

تغيرات على مستوى الابتكار

ولفتت مها رشاد إلى أن المنافسة بين الشركات العاملة في هذا المجال سواء كانت أجنبية أو محلية ، سيدفع إلى تغيرات جديدة في السوق المصري على مستوى الاستثمار في الابتكار واستخدمات التكنولوجيا الحديثة في خدمات التجارة الالكترونية ،حيث سيتم استخدام تطبيقات متعددة منها التنبؤ الدقيق بحجم الطلب وتغيرات السوق، والتعرف على أنماط البيانات المختلفة وفهمها وتحليلها بشكل أكثر شمولاً للخروج بالتنبؤات التي تعتمد عليها الشركات لتقديم أفضل خدمة للعملاء.

وأشارت إلى أن هذا التطور المنشود في أدوات التجارة الإلكترونية يجب الاستفاده منه في تعظيم القيمة المضافة وزيادة الصادرات المصرية للأسواق المختلفة، فمن المؤكد أن وضع وتطبيق هذه التكنولوجيات سيسهم في تسريع وتيرة التحول الرقمي وسيساعد في دفع النمو وذلك من خلال فتح أسواق وفرص تصديرية للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعد قاطرة للنمو الاقتصادي.

عمر الصاحي
عمر الصاحي

أمازون مصدر قوة للشركة بالتكنولوجيا

من جانبه قال عمر الصاحي، المدير العام لشركة “أمازون وسوق دوت كوم” في مصر، أننا نشهد في هذا التوقيت تغييرات في الصناعة تعكس القاعدة الجديدة التي نعيش فيها، حيث يلعب قطاع التجزئة دوراً متزايد الأهمية، مشيرا إلى أن أمازون ستوفر نطاق أوسع لفرص الاستفادة من التكنولوجيا والمعرفة المتاحة من خلال فرق مركزية عالمية، حيث تعد مصر سوقاً هاماً لأعمال الشركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وستواصل الاستثمار وتنمية عملياتها محلياً لخدمة قاعدة عملائها الحاليين والمحتملين.

ولفت إلى أن استثمارات “أمازون” في البنية التحتية الحديثة، والتكنولوجيا المتقدمة، ، تتوافق مع برنامج عمل الحكومة المصرية، منوها إلى أن الشركة تعمل على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر لتوسيع نطاق أعمالها عبر الإنترنت كما تدعم مسيرة التحول الرقمي في مصر، عبر سلسلة من التحديثات المتطورة على مختلف العمليات.

دائرة المنافسة مفتوحة

من جانبه قال أحد المديرين التنفيذين في منصة إلكترونية شهيرة، أن دخول أمازون للسوق المصري بشكل رسمي سيعيد الانضباط للسوق بشكل رئيسي على مستوى كافة اللاعبين في الصناعة، خاصة مع تطبيقها الضوابط الخاصة بأمازون العالمية والخاص بالعميل والبائع وأيضا سياسات عملها مع الحكومات، بما يساهم في ضبط عمليات البيع وجودة المنتج ليكون متوافقا مع كافة الشروط والمواصفات الخاصة بالدولة.

واستبعد المصدر مسألة حسم المنافسة من جانب أمازون خلال الفترة الحالية خاصة وأن سياستها التسويقية والسعرية لن تكون نافذة بشكل كبير في ظل القوانين والضوابط الخاصة بالجمارك، وأيضا طبيعة عمل السوق المصري والذي تكثر فيه المنصات التي تواصل عملها بشكل غير رسمي وتحظى بطلب، خاصة وأنها تنافس على مستوى الأسعار وهو ما يهم قطاع عريض من المجتمع المصري، كما أن تجاربها في الإمارات والسعودية تكشف عدم مطابقتها للسياسات التسعيرية في الولايات المتحدة بما سمح بنمو العديد من المنصات في الدولتين.

82% من المستهلكين تحوّلوا للتجارة الإلكترونية

من جانب أخر أعلنت سايتكور العالمية المتخصصة في مجال برمجيات إدارة التجربة الرقمية، أن 82% من المستهلكين في مصر تحولوا إلى عالم التجارة الإلكترونية منذ بدء الجائحة، وأنهم يرغبون في الاستمرار في شراء كل شيء عبر الإنترنت.

واستطلعت دراسة أجرتها “يوجوف مينا” بتكليف من سايتكور، آراء أكثر من 650 من صانعي القرار في مجال تقنية المعلومات في 12 في دول مجلس التعاون الخليجي وبلدان المشرق العربي ومنها مصر والتي كشفت وصول حجم سوق التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط إلى 12.1 مليار دولار في العام 2020، بسبب مكوث الأفراد في منازلهم إبان جائحة كورونا، بنمو 53.8% على أساس سنوي.

وقال 90% من صانعي القرار في مجال تقنية المعلومات في مصر وفقا للدراسة إن المستهلكين الذين يتعاملون معهم مستعدون لترك المتجر الإلكتروني والذهاب إلى آخر بديل إذا لم يتمكنوا من العثور على طلباتهم خلال بضع نقرات ، وعلاوة على ذلك، اتفق 86% من المشاركين في الدراسة من مصر على أن صبر المستهلكين يقل على المواقع الإلكترونية البطيئة أو التي لا تعمل كما ينبغي.

محمد الخوتاني
محمد الخوتاني

وقال محمد الخوتاني نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لشركة سايتكور، إن تحول 82%من المستهلكين رقميًا إلى عالم التجارة الإلكترونية في مصر، يدل على أن الدولة المصرية تشهد تحولا سريعا من المتاجر التقليدية إلى نماذج التجارة الإلكترونية والهجينة.

الولاء للعلامات التجارية قد ينتهي

وأضاف أن العديد من العلامات التجارية في مصر تتبني مجموعة متنوعة من الإجراءات لتحسين تجربة التسوق، فقد صنفت غالبية قدرها 60 بالمئة من العلامات التجارية التطبيقات أو مواقع الويب التي تعمل جيدًا على الأجهزة المحمولة، ضمن خياراتها الثلاثة الأولى الرامية إلى تحسين تجربة العملاء، لافتا إلى العلامات التجارية في مصر أصبحت تتقدم على المعدل العالمي في منح الأولوية لتطبيقات الهاتف المحمول ومواقع الويب التي تتيح إضفاء الطابع الشخصي على تجربة التسوق عبر الإنترنت، لكنه انتهى إلى أن الولاء للعلامة التجارية “قد ينتهي سريعًا” في ظل عدم التسامح مع هوامش الخطأ، بدءًا من تصفح التطبيق أو الموقع وانتهاء بتوصيل المشتريات.

ووفقا لمؤشر المدفوعات الجديدة من ماستركارد والصادر في مايو الماضي، فإن 94% من المستهلكين في مصر يفكرون في استخدام المدفوعات الناشئة مثل المصادقة الحيوية والمحافظ الرقمية وتحويلات الأموال ورموز الاستجابة السريعة إلى جانب المدفوعات اللاتلامسية، بينما قال 68% بأنهم سيكونون أكثر ولاء للتجار الذي يقدمون خيارات دفع متعدد كما أن 83 % من المستهلكين في مصر توفرت لهم طرق دفع أكثر مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي ،و 3  من كل 4 مستهلكين مصريين يقولون بأن أساليب الدفع الرقمية تساعدهم في أساليب التوفير.

وترصد شركة hootsuite في تقرير لها أن 41.4 مليون شخص في مصر  قامو بشراء سلع استهلاكية عبر الانترنت بإجمالي قيمة سوقية لشراء السلع تصل إلى 3.3 مليار دولار بزيادة 63.5 % على أساس سنوي.

حازم متولي
حازم متولي

فرصة لن تتكرر

من جانبه أكد المهندس حازم متولي الرئيس التنفيذي لشركة اتصالات مصر، على ضرورة استغلال الفرصة التي تثيرها تجارب المستخدمين في التجارة الإلكترونية والمدفوعات الرقمية في السوق المصرية، مع النمو الكبير في هذه الصناعة الواعدة، واصفا المشهد الحالي للصناعة بأنه “فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في الجيل”.

وأكد على أن النمو الكبير في مجال التكنولوجيا المالية خلال الفترة الماضية سيساهم بشكل مباشر في تمهيد الطريق لمضاعفة نمو التجارة الالكترونية واستيعاب عمل الشركات العاملة في هذه المجال الحيوي ، لافتا إلى أن التحول الرقمي السريع في مصر، جعل من طرق الدفع البديلة ضرورة حياتية، وليس فقط ميزة تنافسية بين الشركات.

الحاجة لتشريعات منظمة للتجارة الإلكترونية

من جانبه قال حسين محي الدين، الرئيس التنفيذي لقمة التجارة الإلكترونية وشركة روبستا للبرمجيات، أننا مع النمو الحادث في صناعة التجارة الإلكترونية لسنا بحاجة لتشريعات جديدة بقدر حاجتنا لوضع سياسات واقعية قادرة على تهيئة بيئة محفزة وتنافسية للاستثمارات المحلية والأجنبية في مجال التجارة الالكترونية، ومنها مثلا توحيد وتبسيط عملية استخراج التراخيص الخاصة بإنشاء المستودعات والمراكز اللوجيستية والتي تعد في صدارة متطلبات الشركات العملاقة العاملة في هذا المجال.

حسين محي الدين
حسين محي الدين

وأشار إلى أنه من المنتظر أن يؤدي تطوير منظومة تراخيص المستودعات إلى تطوير التجارة الداخلية عبر توطين أحدث التقنيات الحديثة في هذا المجال بجانب تحويل مصر إلى مركز لوجيستي إقليمي يمكن من خلاله خدمة أسواق إقليمية أخرى لا تتوافر فيها البنية التحتية المتميزة الموجودة في مصر وهو ما سيقدم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وأكد حسين محي الدين، على أن استغلال التطور الحادث في السوق ولجذب المذيد من الشركات العالمية العاملة يتطلب تطوير المنظومة الجمركية وتنظيم إصدار تراخيص تسمح للأفراد بنقل الطرود الصغيرة باستخدام سياراتهم الخاصة – كما هو معمول به في كثير من دول العالم – هذا بجانب تعاون الحكومة مع منصات التجارة الإلكترونية ذات الثقل لتوعية الشركات المصرية الصغيرة والمتوسطة بأحدث استراتيجيات التسويق الرقمي والتجارة الإلكترونية.

‎وشدد على أن تشاور الدولة المستمر مع شركات التكنولوجيا حول التحديات التشغيلية والأطر التنظيمية أمر لا غنى عنه لدعم قطاع التجارة الإلكترونية المصري وتوظيفه لخدمة المجتمع.

وأصدرت الدولة المصرية خلال السنوات الماضية ‎حزمة من القوانين والتشريعات التي تنظم عمليات التجارة الإلكترونية ، فبالنسبة للمشتري أو المستهلك توجد حزمة من القوانين التي تضمن حقوقهما أهمها بالطبع قانون حماية المستهلك الذي يتضمن نصوصا تضمن حقوق المستهلك الذي تعاقد عن بعد للحصول على منتج ما ، وأيضا قانون حماية البيانات الشخصية الذي يضمن للمستخدم حماية بياناته من أي سوء استغلال إلى جانب قانون جرائم تقنية المعلومات والذي يعمل على حماية المنصات وبطاقات الدفع الإلكتروني من الاختراق، كما تضمن التشريعات الضريبية المصرية الجديدة (كالتعديلات المقترحة على قانون ضريبة القيمة المضافة)، والتي تم التوافق عليها بين وزارة المالية والشركات العاملة في هذا المجال، حق الدولة في تحصيل ضرائب عن هذا النشاط.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

google-site-verification=cWDx-6l6zbnRS7oWgyeZCiAtozfX6L5evqQ2wtPQqWY