وزير الاتصالات: إضافة 50 خدمة رقمية لمنصة «مصر الرقمية» خلال هذا العام وتصنيع 15 مليون جهاز محمول بحلول 2027
تصدير هواتف محمولة صناعة مصرية للولايات المتحدة الأمريكية
أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، المهندس رأفت هندي، أن قطاع الاتصالات في مصر حقق نموًا ملحوظًا بنسبة 18.9% خلال الربع الثالث من العام المالي الجاري، وهو أعلى معدل نمو ربع سنوي يشهده القطاع منذ سنوات، ما يعكس تطورًا كبيرًا في الأداء الاقتصادي لهذا المجال الحيوي.
وأوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن الوزارة نجحت في جذب استثمارات نوعية تستهدف توطين صناعات استراتيجية، أبرزها صناعة الهواتف المحمولة وخدمات التعهيد العابرة للقارات. وأشار إلى أن إنتاج الهواتف المحمولة ارتفع من 3.3 مليون جهاز في عام 2024 إلى نحو 10 ملايين جهاز حاليًا، مع توقعات بتجاوز 15 مليون جهاز سنويًا بحلول عام 2027. كما بدأت مصر منذ عام 2025 تصدير الهواتف إلى الدول العربية والولايات المتحدة الأمريكية، في مؤشر على جودة المنتج المحلي وقدرته التنافسية.
وفيما يتعلق بقطاع التعهيد، أشار الوزير إلى أن قيمة صادرات الخدمات العابرة للقارات بلغت نحو 5.2 مليار دولار العام الماضي، ومن المتوقع أن تقترب من 6 مليارات دولار خلال العام الجاري، مدفوعة بثقة الشركات العالمية في الكفاءات المصرية. وأضاف أن عددًا من الشركات الدولية افتتحت مراكز بحثية متخصصة في الذكاء الاصطناعي داخل مصر، بما يعزز مكانة البلاد كمركز إقليمي للتكنولوجيا المتقدمة.
وأكد المهندس رأفت هندي أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية المهارات الرقمية، حيث تم إطلاق برامج ومبادرات لبناء القدرات تستهدف الوصول إلى نحو 800 ألف متدرب خلال العام الحالي، إيمانًا بأهمية الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره ركيزة أساسية للتنمية.
وفي سياق متصل، كشف الوزير أن قطاع الاتصالات جذب استثمارات منذ بداية العام الحالي تقدر بنحو 3.5 مليار دولار من خلال اتفاقيات مع شركات عالمية على مدار السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب تخصيص 410 ميجاهرتز من الطيف الترددي لدعم نشر خدمات الجيل الخامس وتوسيع نطاق التغطية.
وأشار إلى التوسع في الخدمات الرقمية المقدمة عبر منصة “مصر الرقمية”، والتي بلغ عددها 220 خدمة يستخدمها نحو 11.5 مليون مواطن، مع خطة لإضافة 50 خدمة جديدة خلال العام الجاري.
وفي مجال الذكاء الاصطناعي، أوضح أن مصر تقدمت 14 مركزًا عالميًا في مؤشرات استخدام هذه التكنولوجيا خلال العام الماضي، كما تصدرت الدول الإفريقية في سرعة الإنترنت الأرضي، ما يعكس تحسن مؤشرات القطاع بشكل عام.
وأكد أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يواصل جهوده لتحسين جودة الخدمات وتحقيق التوازن بين التكلفة والكفاءة، حيث أجرى دراسة اقتصادية شاملة لطلبات شركات الاتصالات بشأن تعديل الأسعار في ظل المتغيرات العالمية. وأسفرت الدراسة عن الموافقة على تحريك محدود للأسعار، أقل من المقترحات المقدمة، مع إلزام الشركات بتقديم باقات إضافية لتعزيز الشمول الرقمي.
وشملت الإجراءات استحداث باقة إنترنت أرضي بسعر 150 جنيهًا بدلًا من 210 جنيهات كحد أدنى سابقًا، إلى جانب طرح باقة إنترنت محمول بسعر 5 جنيهات بعد أن كانت أقل باقة بـ13 جنيهًا. كما تم الاتفاق مع شركات الاتصالات على إتاحة الوصول المجاني إلى المنصات الحكومية، بما فيها التعليمية والخدمية، دون خصم من الباقات وحتى في حال نفادها.
واختتم الوزير بالإشارة إلى إطلاق خدمة إصدار “كعب العمل” إلكترونيًا عبر منصة “مصر الرقمية”، بالتعاون مع وزارة العمل، لتسهيل حصول المواطنين على الخدمة بشكل سريع وميسر.







