Follow ICT
شعار الموقع الاساسى
جايزة 160
جايزة 160

محمد الدعدر: «Robox» تستهدف توطين صناعة الروبوتات في مصر

يشهد قطاع الروبوتات عالميًا نموًا متسارعًا، مدفوعًا بتوسع استخدام الأتمتة والذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الصناعية والخدمية. وتشير دراسات دولية إلى أن حجم سوق الروبوتات العالمي تجاوز عشرات المليارات من الدولارات، مع توقعات بمضاعفة هذا الرقم خلال السنوات القليلة المقبلة، خاصة في مجالات الخدمات، والتجزئة، واللوجستيات، والتصنيع الذكي. ولم تعد الروبوتات حكرًا على المصانع الكبرى، بل أصبحت جزءًا من الحياة اليومية، من مراكز التسوق والمطارات، إلى المخازن وسلاسل الإمداد، حيث تلعب دورًا رئيسيًا في رفع الكفاءة، وخفض التكاليف، وتحسين تجربة العملاء.

في هذا السياق العالمي المتسارع، تبرز الحاجة إلى توطين هذه التكنولوجيا داخل الأسواق الناشئة، بدلًا من الاعتماد الكامل على الحلول المستوردة. ومن هنا تأتي أهمية التجربة المصرية التي يقودها المهندس محمد الدعدر من خلال شركة Robox، التي تسعى إلى نقل صناعة الروبوتات من مرحلة الاستهلاك إلى مرحلة التصميم والتصنيع المحلي. تجربة تستهدف تقديم حلول أتمتة ذكية “صُنعت في مصر”، وتواكب الاتجاهات العالمية، مع مراعاة احتياجات السوق المحلي والإقليمي، في خطوة تعكس طموحًا حقيقيًا لتأسيس صناعة روبوتات مصرية قادرة على المنافسة.

يتحدث محمد الدعدر، مؤسس شركة Robox، في حواره مع منصة الاقتصاد الرقمي FollowICT، حول مشواره مع الروبوتات وصولا إلى Robox، وما تقدمه الشركة، وأهدافها خلال الفترة القادمة.

ما هي خبراتك السابقة قبل تأسيس Robox؟

درست هندسة طاقة متجددة بجامعة زويل وتخرجت في 2020، وأسست شركة EFIKA عقب التخرج في نهاية 2020، حيث كانت أول شركة في مصر تعمل في تنظيف الخلايا الشمسية باستخدام الروبوت، ثم دخلت الجيش وكنت اعمل على تطوير المنتج، وتخرجت في 2022، وكنا جاهزين لطرح المنتج في السوق، وتعاملنا مع أكبر شركات موجودة في مصر مثل إنارة وطاقة عربية وكنا نبيع أدوات لشركات عالمية مثل أكوا باور، وأصبحت الشركة أكثر شمولية ومسئولة عن العديد من العمليات داخل محطات الطاقة الشمسية، وفي نهاية 2024 تخارجت من الشركة بعد أن استحوذت عليها شركة أخرى.

وكيف جاءت فكرة Robox؟

جاءت الشركة استمرارا لشغفي بمجال الروبوتات، فهي تصنع روبوتات مختلفة عن الشركة السابقة، فهي تقدم حلول أتمتة ذكية مدعومة بالروبوتات، ومهمتنا هي مساعدة الشركات على تحسين عملياتها من خلال نشر أنظمة روبوتية مبتكرة تتولى المهام عالية المخاطر والمتكررة والتي تستغرق وقتًا طويلاً. من التصميم والتصنيع إلى التجميع، نقدم حلولًا روبوتية متكاملة مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات الأعمال الحقيقية، مما يعزز الكفاءة ويضمن السلامة ويفتح آفاقًا جديدة للنمو.

وما هي الخدمات التي تقدمها؟

حاليا نقدم روبوت خاص بالإعلانات Adbot، وهو روبوت إعلاني مصمم لتحقيق الربح من حركة المشاة في مراكز التسوق والأماكن الكبيرة، وآخر خاص بالتوصيل Delbot، يقدم تجربة خدمة سلسة وممتعة، والمنتج الثالث RFID-Bot، وهو خاص بعمل جرد في المتاجر، بدلا من الجرد اليدوي مرة كل شهر يمكنه عمل الجرد كل يوم وبكفاءة، وكل منتجاتنا تصنيع محلي، بداية من التصميم ومرورا بالسوفر وير وكل ما يخصها.

وهل السوق كان متقبل لهذه المنتجات؟

بدأنا منذ سبتمبر الماضي، بداية من الروبوت الخاص بالإعلانات، وشاركنا في العديد من المعارض والفعاليات، ثم انطلقنا بالمنتجات الأخرى، وكانت ردود الفعل جيدة، والسوق إما لا يعرف أن هذه المنتجات موجودة بالسوق المحلي أو البعض يشتري المنتجات الصينية، وهناك من أخبرنا بأنه لم يشاهد تلك المنتجات إلا بدبي والسعودية، فدورنا هو أن نتحرك نحو ما يتحرك إليه العالم، ونعمل على تطوينه داخل السوق المحلي، ونصبح أول من يتجه إلى ذلك في السوق، فالسوق في حاجة إلى هذه المنتجات، فمثلا عمليات الجرد تحتاج إلى إتقان وتكون بشكل دوري، وهو ما نقوم به، فنحن نقدم حلول جديدة في السوق، وأتصور أن السوق سيتقبلها.

ولكن ما الذي يميز تلك المنتجات عن الأخرى المستوردة؟

أرى أنه لم يعد هناك صعوبة في تنفيذ أي منتج، ولكن المنتجات التي نستوردها من الخارج نستطيع تنفيذها بنفس الجودة وتكون محلية الصنع ونوفر العملة الصعبة، وإن شاء الله نستطيع أيضا التصدير بالخارج وننتشر بصورة أكبر في المنطقة، فنحن نقدم منتجات بجودة لا تقل عن المستوردة وبتكلفة أقل.

وهل هناك منافسون في مصر؟

أعتقد الروبوتات الخاصة بالديلفري موجودة، ولكن لا اعلم هل يتم التصنيع داخل مصر أم لا، ولكننا أول من يقدم الروبوتات الخاصة بالإعلانات في مصر.

وما هي أبرز التحديات التي واجهتها الشركة؟

فكرة تقبل السوق لتلك المنتجات، ونحن لدينا الفريق القادر على حل أي مشاكل تقابله، ولكننا في حاجة إلى الوصول إلى العملاء، فهذا أكبر تحد، ولكن مع الوقت الناس ستعرف أن هناك شركة مصرية قادرة على تقديم روبوتات تقوم بمهام محددة، فنحن نتوجه للسوق ونخبر الشركات بأننا نستطيع مساعدتها على زيادة كفاءة أعمالها.

وهل بدأتم في التحدث مع مستثمرين؟

حتى الآن لم نتحدث مع مستثمرين، وأصرف من مالي الخاص، وأتمنى أن استمر في الصرف من مالي الخاص إلى أن أتمكن من التحدث مع المستثمرين مع تقييم مرتفع للشركة، وأعتقد أننا في هذا العام سنبحث عن مستثمر ونحقق نموا في الفريق ونزيد من حجم مبيعاتنا.

هل من الممكن أن تشارك مرة أخرى في برنامج شارك تانك مثلما فعلت مع شركتك السابقة؟

لا أعتقد ذلك، فهم يبحثون عن حجم أعمال كبير، وأنا لا أريد الظهور في البرنامج من أجل الـ” شو”، وقد شاركت سابقا بشركة EFIKA، ورفضت العروض التي قدمت لي، لأنهم طلبوا مني 40% حصة من الشركة وكنت أرى أن ذلك كثير، فيمكن أن أبحث عن مستثمر يحصل على نسبة أقل من الشركة ويساعدنا على نموها.

وما هي أهدافكم الأخرى خلال الفترة القادمة؟

هدفنا الأساسي هو توطين صناعة الروبوت في مصر، ونستهدف زيادة حجم أعمالنا، بالتوجه إلى المولات والمطارات أو أي أماكن يكون بها إقبالا كبيرا، لتوفير الروبوت وعرض الإعلانات عليه، أو أي جهة تحتاج إلى جرد، ونحن نعرض الروبوتات كخدمة، وتحقق الفائدة، فالروبوت الخاص بالإعلانات يعرض تلك الإعلانات بطريقة مختلفة، ويجذب الانتباه، فنعمل على زيادة حجم أعمالنا ومنتجاتنا خلال الفترة القادمة.

The short URL of the present article is: https://followict.news/w023