حذرت شركة “مايكروسوفت” مستخدمي أداة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها “كوبايلوت” من الاعتماد عليها في القرارات المهمة، مؤكدة أن الأداة مخصصة لأغراض الترفيه فقط.
ودعت شروط الاستخدام الخاصة بأداة “كوبايلوت” المستخدمين إلى عدم الاعتماد الكامل على مخرجاتها، وبحسب نص الشروط، أوضحت الشركة أن “كوبايلوت” مخصص لأغراض الترفيه فقط، مشيرة إلى أن الأداة قد ترتكب أخطاء، وقد لا تعمل كما هو متوقع.
وأكدت “مايكروسوفت” على عدم الاعتماد على “كوبايلوت في تقديم نصائح مهمة، وأن استخدامها سيكون على مسؤولية المستخدم، بحسب تقرير نشره موقع “تك كرانش”.
التحذير الذي أطلقته”مايكروسوفت” أثار تفاعلاً واسعًا على منصات التواصل، خاصة في ظل توجه الشركة لتعزيز استخدام كوبايلوت داخل الشركات والمؤسسات، ودفع العملاء للاشتراك في خدماته المدفوعة.
وفي تصريحات له، قال متحدثًا باسم “مايكروسوفت” إن هذه الصياغة تعود إلى لغة قديمة، مضيفًا أن الشركة تعمل على تحديثها بما يتماشى مع تطور المنتج واستخداماته الحالية.
ولا تقتصر هذه التحذيرات على “مايكروسوفت” فقط، إذ تعتمد شركات أخرى نهجًا مشابهًا في التنبيه إلى محدودية الذكاء الاصطناعي.
فعلى سبيل المثال، تؤكد شركة OpenAI أن مخرجات أنظمتها لا ينبغي اعتبارها مصدرًا وحيدًا للحقيقة، بينما تحذر شركة xAI من التعامل مع نتائج الذكاء الاصطناعي على أنها حقائق مطلقة.
تعكس هذه التصريحات فجوة واضحة بين الترويج لقدرات الذكاء الاصطناعي، والواقع العملي الذي لا يزال يتطلب تدقيقًا بشريًا، خاصة في المجالات الحساسة مثل الصحة والمال والقانون.
ورغم التقدم الكبير في هذه التقنيات، فإن الرسالة التي تتفق عليها الشركات المطورة تبدو واضحة: الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة قوية، لكنه ليس بديلًا عن الحكم البشري.







