كيف تضغط تداعيات الحرب الإقليمية على العقارات في مصر؟.. عبد الله سلام يكشف تطورات التكاليف
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بدأت ملامح التأثيرات الاقتصادية تظهر تدريجيًا على السوق المصري، حيث يترقب قطاع العقارات تحديدًا انعكاسات الحرب على تكاليف البناء وأسعار الوحدات، وسط حالة من الحذر في اتخاذ القرارات.
رقب حذر وتأثيرات ممتدة
قال المهندس عبد الله سلام، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة مدينة مصر، إنه يأمل في انتهاء الحرب الإيرانية قريبًا، داعيًا بأن يعم الاستقرار المنطقة وأن يطمئن الجميع بشأن المستقبل.
وأكد أن تداعيات الحرب لا تقتصر على قطاع العقارات فقط، بل تمتد لتشمل مختلف القطاعات الصناعية، في ظل تشابك سلاسل الإمداد وتأثر الأسواق العالمية.
أوضح سلام أن الشركة رصدت بالفعل زيادات طفيفة في أسعار مدخلات البناء، خاصة الحديد والأسمنت، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة المحروقات في مصر، وهو ما انعكس بدوره على تكلفة النقل.
وأشار إلى أن هذه العوامل مجتمعة تخلق ضغوطًا تضخمية عامة في السوق، قد تتزايد حدتها حال استمرار الأوضاع الحالية دون تهدئة.
السوق في مرحلة “انتظار” قبل قرارات التسعير
لفت إلى أن المرحلة الراهنة تُعد مرحلة ترقب، سواء من جانب الموردين أو شركات التطوير العقاري، موضحًا أن الصورة لم تتضح بعد فيما يتعلق بحجم الزيادات أو مدى استمرارها، وأن من المبكر حسم ما إذا كانت هذه الزيادات ستؤدي إلى رفع أسعار الوحدات العقارية، مؤكدًا أن أي قرارات في هذا الشأن لن تكون فورية.
تأثير غير مباشر لسعر الدولار على العقار
وشدد سلام على أن الشركة تتابع التطورات عن كثب، موضحًا أن استمرار الضغوط الحالية قد ينعكس على التكاليف، ومن ثم قد يؤدي إلى زيادات محتملة في الأسعار، لكنها تظل رهينة بتطورات السوق.
وفيما يتعلق بسعر صرف الجنيه أمام الدولار، أوضح أن قطاع العقارات يعتمد بشكل كبير على مدخلات محلية، ما يقلل من التأثير المباشر للعملة الأجنبية.
لكنه أشار إلى وجود تأثيرات غير مباشرة، حيث يساهم الدولار في رفع تكلفة بعض المدخلات، فضلًا عن تأثيره على الرواتب والمصروفات التشغيلية، وهو ما يخلق ضغوطًا تضخمية محدودة.
وقارن ذلك بقطاعات أخرى مثل صناعة السيارات، التي تعتمد على الاستيراد بشكل كامل تقريبًا، وبالتالي تتأثر بشكل مباشر بسعر الدولار.
قرارات التسعير مرهونة بتوازن السوق
وأكد أن قدرة الشركات على امتصاص الصدمات والتعامل مع التغيرات قبل انعكاسها على الأسعار تمنحها مرونة أكبر في إدارة التكاليف.
وأشار إلى أن شركات التطوير العقاري تفضل التريث قبل اتخاذ قرارات تتعلق برفع الأسعار، في محاولة للحفاظ على التوازن بين تكلفة الإنتاج والقدرة الشرائية للمستهلك.
واختتم سلام تصريحاته بالتأكيد على أن الشركات العاملة في القطاع تراقب السوق بدقة، ولن تتخذ قرارات متسرعة بشأن تعديل الأسعار، في ظل الظروف الاقتصادية الحالية والتحديات الإقليمية المستمرة، بما يضمن استدامة الطلب وعدم الضغط على العملاء.







