هل يمكن لفكرة بسيطة، لم ينتبه أحد لها في البداية، أن تُزلزل أركان كبرى الإمبراطوريات التقنية في العالم؟
هذه قصة واقعية بطلها ديلان فيلد، الشاب الذي ترك مقاعد الدراسة في جامعة براون ليطارد حلماً ظنه الكثيرون مستحيلاً.
ففي وقت كانت فيه شركة أدوبي (Adobe) تسيطر على سوق التصميم الرقمي بقبضة من حديد، قرر ديلان وشريكه إيفان والاس ابتكار أداة مغايرة تماما، تهدف لنقل التصميم من أجهزة الحاسوب المغلقة إلى سحابة المتصفح المفتوحة للجميع، وبذلك ولدت شركة “فيجما” (Figma).
واجه الفريق الناشئ عقبات كبرى، مثل صعوبة تطوير أداة تصميم احترافية تعمل بسلاسة عبر المتصفح، وغياب الخبرة السوقية الكافية لمواجهة عمالقة التكنولوجيا، إلى جانب إقناع المستثمرين بأن “التصميم أونلاين” هو مستقبل العمل الجماعي.
بينما كان الجميع يقلد أدوبي، اختارت “فيجما” طريقاً مختلفا، فقد قدمت مساحة عمل مشتركة تتيح للفرق العمل معا في آن واحد، وبدلاً من المواجهة المباشرة مع الشركات الكبرى بنفس الأسلحة، اختار ديلان سلاح البساطة والتعاون الرقمي.
وعلى عكس ما تعتقد، لم يكن الطريق مفروشا بالورود؛ فقد واجهت الشركة خطر الانهيار في سنواتها الأولى، لكن القرار الشجاع بإعادة بناء المنتج من الصفر، والتركيز المطلق على تجربة المستخدم، جعلها اليوم الأداة المفضلة لدى عمالقة مثل جوجل ومايكروسوفت ونتفليكس.
وصل تقييم “فيجما” إلى 20 مليار دولار، وفي مفارقة تاريخية، حاولت أدوبي نفسها الاستحواذ عليها بهذا المبلغ الضخم، في صفقة وصفت بأنها “صفقة القرن” قبل أن تتوقف لأسباب تنظيمية.
شاهد هذا الفيديو لتعرف التفاصيل الكاملة لهذه الرحلة الملهمة، وكيف تحولت “فيجما” من مشروع طالب مستقيل إلى ثورة غيرت وجه التصميم الرقمي للأبد.







