تخيل وأنت بتتصفح إنستجرام أو بتبعت صورة فنجان قهوة الصبح لصاحبك، مش بس يشوف البخار طالع منها.. لأ، يقدر يشم ريحتها كمان وكأنه قاعد معاك في نفس الكافيه! اللي كان زمان ضرب من الخيال العلمي أو مشهد في فيلم هوليوودي، بقى خلاص واقع بيتشكل قدام عنينا بفضل أحدث ابتكارات التكنولوجيا الرقمية، لندخل رسمياً عصر نقل الروائح عبر الإنترنت.
السر وراء هذه الثورة التكنولوجية يكمن في ابتكار باحثين لتقنية جديدة أطلقوا عليها اسم «سنترونيك» ، وهي تقنية تجمع بين الإلكترونيات الدقيقة، علم الكيمياء، وبرمجيات الذكاء الاصطناعي. الفكرة ببساطة بتعتمد على أجهزة ميكرو-إلكترونية فائقة الصغر قادرة على تفكيك الروائح إلى بصمات رقمية مشفرة، ومن ثم إعادة تكوينها وبثها فوراً من خلال وحدات انبعاث دقيقة جداً يمكن دمجها مستقبلاً في الموبايل أو النظارات الذكية.
الجيل الجديد من منصات السوشيال ميديا والتطبيقات بيستعد لنقلة مجنونة في طريقة تواصلنا؛ الموضوع مش هيقف بس عند الأكل والقهوة، ده هيمتد لتجارب الألعاب الإلكترونية «الجيمينج» وعوالم الميتافيرس، بحيث تشم ريحة حلبة السباق أو ريحة المطر في اللعبة. حتى الشوبينج أونلاين هيتغير تماماً، لأنك هتقدر تجرب ريحة البرفان أو المنتجات وأنت مريح في سريرك قبل ما تدوس «اشتري الآن».
الخبراء بيأكدوا إن نقل حاسة الشم للمجال الرقمي بيمثل الحلقة المفقودة لاكتمال الواقع الافتراضي، وبيفتح الباب لعالم موازي هينقل إحساسنا بالمسافات لمستوى تاني خالص، وهيخلي الشات والرسائل بين الصحاب تجربة حسية كاملة صوت وصورة.. وريحة كمان!







