Close Menu
followict
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الإثنين, يونيو 15
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    followict
    • الرئيسية
    • أخبار
    • تقارير
    • حوار
    • بنوك رقمية
    • شركات ناشئة
    • سمارت سيتي
    • مقالات
    • مالتي ميديا
    • النشرة البريدية
    • اللغات
    followict
    الرئيسية » فهد الشقيران يكتب: عوالم «التكنولوجيا» ومخاوف الإنسان
    مقالات

    فهد الشقيران يكتب: عوالم «التكنولوجيا» ومخاوف الإنسان

    Follow Teamبواسطة Follow Team13 أبريل، 2026آخر تحديث:15 مايو، 2026لا توجد تعليقات3 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    فهد الشقيران
    فهد الشقيران
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لو قُدّر لفلاسفةٍ مثل جيل دلوز أو بيار بورديو، وغيرهما من الفلاسفة الذين انشغلوا بصدمة ظهور التلفزيون قبل عقود من الآن أن يعيشوا عوالم التكنولوجيا التي تتفجّر في وقتنا الحالي، ماذا عساهم سيقولون إذاً؟! من شبه المؤكد تقريباً أنهم ربما سيصابون بالذهول.

    الاكتشافات التي تحدّث عنها الفلاسفة في ذلك أصابها الضعف وفقدت بريقها ولم تعد قادرة على إثارة الدهشة، لم تعد كما كانت، بل حتى التلفزيون بات مطيعاً ومنصاعاً للتقنيات الحديثة مثل التطبيقات والمنصّات الرديفة التي وضعته على الرف وفي الهامش. أولئك الفلاسفة اعتبروا التلفازَ، ومن ثم السينما، من ذروات التقنية الحديثة، لكن التكنولوجيا بعد انطلاق عصر الإنترنت تطورت كثيراً وتحوّلت إلى أكسجين يستحيل الاستغناء عنه، لقد صارت مثل الضوء والماء والهواء.

    إن نقطة التحوّل الأساسية ليست في التقنية التي نعيشها الآن بوصفها تحكم أعمالنا وتوجه عمليات التواصل فيما بيننا، وإنما بتحوّلها إلى نمط توريط مستهلك للوقت، فهي تسحبك معها في شبكاتها من معلومةٍ إلى فيديو، إلى مقطعٍ ضاحك، إلى نوادر من محاضرةٍ بالأبيض والأسود، إلى فقرةٍ لحيوانٍ يقفز، وهكذا دواليك. إنها تجرّك معها أينما يممت وجهكَ ومهما حاولتَ الإفلاتَ منها.

    المنظّر في علاقة الإعلام والمجتمع نيل بوستمان ألّف في عام 1985 كتاباً بعنوان: «تسلية أنفسنا حتى الموت: الخطاب العام في عصر العرض التسويقي»، وقد اعتنى به ولخّصه الأستاذ يوسف عسيري لمجلة «حكمة».

    مما ورد في الذي كتبه عسيري أن «بوستمان يجادل في كتابه بأنّ التلفزيون كأداة ووسيلة إعلامية نقلت الثقافةَ الأميركية إلى أن أصبحت حلبةً كبيرةً من العرض التسويقي الذي يحتوي على كل ما يهم الشأنَ العامَ في شتى المجالات، مثل الدين والسياسة والتعليم والاقتصاد وغيرها، حيث أصبح كل ذلك من أجل التسلية».

    لكن لماذا صعّد المؤلفُ ضد الإرباك في علاقات التكنولوجيا بالوعي في كتابٍ ألّفه في منتصف الثمانينات؟! يجيب المترجم عسيري بأن بوستمان «يضرب مثالاً بأن التكنولوجيا للوسيلة الإعلامية هي مثل المخ بالنسبة للعقل، فالتكنولوجيا هي الجزء المادي للمحتوى الذي يمثل المجاز أو المعنى، فجاءت النتيجة غير متعمدة ولا متوقعة للتغير الهائل في التكنولوجيا لأنها غيرت طرائقَ التواصل والنقاش في الرأي العام، واستحالت بذلك إلى عقيدة تفرض نفسَها كنمط للحياة».

    وأعلق على هذا العرض باختصار بأن التفوّق التكنولوجي هو بلا شك مؤثر على «بنية الخطاب» وعلى الأسس المعرفية أو أسئلة الحكمة، لكن التكنولوجيا لن تأخذ دورَ الإنسان في بناء الخطاب أو صياغة الحقيقة، وآية ذلك أن التطوّر التقني غيّر من سرعة البحث العلمي، ومن أساليب التعليم، ومن طريقة الاقتناع بالأفكار، إلا أنه لم يذهب بعيداً ليكون صانعاً للخطاب أو مبتكراً للحقيقة. ولا يزال الإنسانُ أقوى من التقنية، حتى وإن لم يسيطر عليها بشكلٍ مطلق. لقد كان هيدغر متنبئاً حين رجّح أن التقنية ستكون مفيدةً ما دامت تحت هيمنة الإنسان وسيطرته، وبرأيي أن الإنسان لا يزال يسيطر حتى على الذكاء الاصطناعي.

    الخلاصة؛ أن التفوّق التقني مربك، وربما تشعّبه مقلق، كما أن انفلاته يبدو مزعجاً، وشبكاته التي تطوّقنا تخنقنا، غير أن هذا ثمن تفوّق العقل البشري، وحين نخاف لا بد أن نواجه، لا أن نهرب. نعم في الأزمات تتبدّى مشكلات كبرى مع التقنية بوصفها دخول إعاقةٍ لا دخول إضافة، لكن الأكيد أن التهويل النظري الذي طُرح حول عوالمها معظمها تهاويل، وآية ذلك أن القوانين الصارمة والقوّة البشريّة استطاعت أن تحد من هيمنتها عليه، وبالتالي فإن درسها والسيطرة عليها أهمّ من الهجوم العامي، إنها مثل الطوفان الهائج لا بد من التعامل معه بطرقٍ قانونيةٍ وبتعزيز القيم الأخلاقية والوطنية وبدعمها بالأطر النظريّة الحكيمة.

    فهد الشقيران

    كاتب وباحث سعودي – صحيفة الشرق الأوسط

    The short URL of the present article is: https://followict.news/ib4d
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    Follow Team

    المقالات ذات الصلة

    كريستيان بي. ميلر يكتب: الذكاء الاصطناعي يفقدنا فضيلة الصبر

    9 يونيو، 2026

    ليونيل لوران يكتب: ارتفاع تكاليف الذكاء الاصطناعي يضغط على البنوك

    2 يونيو، 2026

    باهر عبد العزيز يكتب: الجغرافيا السياسية تعيد تشكيل الحوكمة المؤسسية

    13 مايو، 2026
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شاهد الان
    الاكثر قراءة

    كريستيان بي. ميلر يكتب: الذكاء الاصطناعي يفقدنا فضيلة الصبر

    9 يونيو، 20261 زيارة

    ليونيل لوران يكتب: ارتفاع تكاليف الذكاء الاصطناعي يضغط على البنوك

    2 يونيو، 20260 زيارة

    باهر عبد العزيز يكتب: الجغرافيا السياسية تعيد تشكيل الحوكمة المؤسسية

    13 مايو، 20260 زيارة

    عبد الملك البراوي يكتب: زوجة رائد أعمال.. عن الرجل الذي يفوق طموحه كل من حوله

    11 مايو، 20260 زيارة
    أحدث النشرات الإخبارية
    • «موجة الاستهلاك بالدَّين».. هل يواجه الائتمان غير المصرفي في مصر شبح الفقاعة؟
    • «الذكاء الاصطناعي الوكيل» يعيد هندسة الاقتصاد العالمي.. ومصر تبحث عن موطئ قدم في سباق الخوارزميات
    • مناورة استراتيجية كبرى.. كيف تصيغ مصر قوة التفاوض التكنولوجي عبر تحالف الاتصالات والتخطيط والمالية؟
    • طموح عابر للحدود.. قرارات البنك المركزي تضع التكنولوجيا المالية المصرية على رادار المؤسسات العالمية
    • التكنولوجيا العقارية تقود قاطرة الاستثمار التريليوني في مصر.. و«ذا سباين» نموذجًا

    موقع إلكتروني ومنصة إعلامية متخصصة في الاقتصاد الرقمي، لتغطية الجوانب التكنولوجية بمختلف القطاعات الاقتصادية.
    يصدر الموقع عن شركة اف او دابليو للمحتوى الإلكتروني والدعاية والإعلان وتنظيم المؤتمرات (شركة ذات مسئولية محدودة).
    وتعد منصة FollowICT هي بوابة الاقتصاد الرقمي الأولى في الوطن العربي، ونجحت في حصد جائزة الإعلام العربي لعام 2022 كأفضل منصة رقمية متخصصة في......

    • Email: newsletter@followict.com

    فيسبوك X (Twitter) بينتيريست يوتيوب واتساب
    Subscribe now to the newsletter
    Please confirm your subscription!
    Some fields are missing or incorrect!
    © 2026 Solution Academy Designed by Solution Academye.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter