Follow ICT
شعار الموقع الاساسى
جايزة 160
جايزة 160

زي النهارده| ميلاد الهاكر الذي هز أمن البنتاجون وذكاء البشر ينحني أمام الآلة!

يوافق اليوم، العاشر من فبراير، ذكرى ميلاد خبير الأنظمة الإسكتلندي جاري ماكينون، والذي ولد في عام 1966، وأصبح بطل واحدة من أكثر قصص القرصنة الإلكترونية إثارة للجدل في التاريخ الحديث، بعد أن نجح في اختراق أكثر الأنظمة العسكرية تحصيناً في العالم من شقته المتواضعة في لندن.

بدأت شهرة ماكينون العالمية في عام 2002، عندما وُجهت إليه تهمة تنفيذ ما وصفته الولايات المتحدة بـ “أكبر اختراق للحواسب العسكرية على مر العصور”. فبين عامي 2001 و2002، استطاع الوصول إلى 97 حاسوباً تابعاً للجيش الأمريكي، والبحرية، وسلاح الجو، ووكالة ناسا، مما تسبب في حالة من الاستنفار الأمني غير المسبوق في واشنطن.

لم تكن دوافع ماكينون، المعروف بلقب “سولو” (Solo)، مادية أو تخريبية بالمعنى التقليدي؛ بل كان مدفوعاً بفضول جامح للبحث عن أدلة حول “الأجسام الطائرة المجهولة” وتكنولوجيا الطاقة السرية، وزعم حينها أنه وجد صوراً وسجلات لـ “ضباط غير أرضيين”، وهو ما جعل قصته تتجاوز أروقة المحاكم لتصبح مادة خصبة لعشاق نظريات المؤامرة وعلوم الفضاء.

خاض ماكينون معركة قانونية شرسة استمرت لعشر سنوات ضد محاولات ترحيله للولايات المتحدة، حيث واجه احتمال السجن لـ 70 عاماً، وانتهت القضية في عام 2012 بقرار تاريخي من الحكومة البريطانية بمنع الترحيل لأسباب إنسانية وصحية، ليتحول جاري إلى رمز للنقاش حول حقوق الأفراد المصابين بالتوحد (متلازمة أسبرجر) في مواجهة القوانين الدولية الصارمة.

تعد قضية ماكينون درسا في الأمن السيبراني؛ إذ كشف كيف يمكن لثغرات بسيطة في كلمة المرور أن تفتح الأبواب لأكثر الأسرار العسكرية حساسية، مما دفع المؤسسات الدفاعية العالمية لإعادة النظر جذرياً في استراتيجيات حماية بياناتها.

وفي مثل هذا اليوم، 10 فبراير من عام 1973، ولدت سيدة الأعمال البريطانية البارزة مارثا فوكس، التي تُعد واحدة من أكثر الوجوه النسائية تأثيراً في تاريخ الإنترنت.

لم تكتفِ فوكس ببناء إمبراطورية تجارية، بل أصبحت صوتاً رائداً في مجال الشمول الرقمي والعمل الخيري، مما جعلها نموذجاً ملهماً يجمع بين العقلية الاستثمارية والمسؤولية الاجتماعية.

بدأت مارثا انطلاقتها الكبرى في أواخر التسعينيات عندما شاركت في تأسيس موقع lastminute.com، وهو المشروع الذي أحدث ثورة في مفهوم السفر والتسوق عبر الإنترنت.

ففي وقت كان فيه العالم يكتشف آفاق الشبكة العنكبوتية، استطاعت مارثا تحويل فكرة بسيطة إلى علامة تجارية عالمية، لتصبح بذلك “بوستر” لنجاح جيل “الدوت كوم” وواحدة من أصغر النساء اللواتي قدن شركات تم طرحها في البورصة بنجاح باهر.

لم يتوقف طموح مارثا عند قطاع السفر، بل امتد ليشمل مجالات ترفيهية وتقنية مبتكرة، حيث شاركت في تأسيس خدمة Lucky Voice التي أعادت تعريف تجربة الكاريوكي بلمسة عصرية.

عكس هذا التنوع في المشاريع رؤيتها في اقتناص الفرص الناشئة وتحويلها إلى نماذج أعمال مستدامة، مما مهد لها الطريق لتكون عضواً فاعلاً في مجالس إدارة كبرى الشركات العالمية.

إلى جانب ذلك، تبرز مارثا فوكس كفاعلة خير ومدافعة شرسة عن العدالة الرقمية. فمن خلال دورها كـ “بارونة” في مجلس اللوردات البريطاني، سعت جاهدة لضمان وصول التكنولوجيا إلى الفئات الأكثر تهميشاً، مؤمنةً بأن المهارات الرقمية هي السلاح الحقيقي لمواجهة الفقر والجهل في العصر الحديث، وقد تُوجت جهودها بالعديد من الجوائز التي احتفت بقدرتها على الصمود والعودة للقيادة بعد تحديات صحية شخصية صعبة.

وفي مثل هذا اليوم من عام 1996، شهد العالم منعطفاً تاريخياً في مسار التكنولوجيا، حيث تمكن حاسوب “ديب بلو” (Deep Blue)، الذي طورته شركة IBM، من هزيمة أسطورة الشطرنج العالمي جاري كاسباروف في الجولة الأولى من مباراتهما الشهيرة.

كانت هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي يتمكن فيها حاسوب من التغلب على بطل عالم تحت ظروف الوقت الرسمية للبطولات، وهو الحدث الذي أرسل موجات صدمة في أوساط العلم والرياضة على حد سواء.

كانت الهزيمة بمثابة إعلان عن بزوغ عصر جديد للذكاء الاصطناعي، فقد كان “ديب بلو” وحشاً حسابياً قادراً على معالجة 100 مليون وضعية في الثانية، مما سمح له بالتنبؤ بحركات كاسباروف بدقة متناهية.

ورغم أن كاسباروف عاد ليفوز بالمجموعة الإجمالية للمباريات في ذلك العام، إلا أن تلك الجولة المنفردة أثبتت أن التفوق البشري في التفكير الاستراتيجي المعقد لم يعد حصناً منيعاً.

أثارت هذه المواجهة نقاشات فلسفية وعلمية عميقة حول حدود العقل البشري وإمكانات الآلات. فبينما رأى البعض في فوز “ديب بلو” انتصاراً للعقل البشري الذي صمم هذه الآلة، اعتبرها آخرون بداية النهاية للهيمنة الإنسانية على المهارات الذهنية العليا، فقد تحولت الرقعة من ساحة للعب إلى مختبر حقيقي لاختبار قدرة الخوارزميات على محاكاة الحدث والإبداع البشري.

اليوم، وبعد مرور عقود على تلك الموقعة، ندرك أن فوز “ديب بلو” لم يكن سوى الخطوة الأولى في رحلة تطور الذكاء الاصطناعي التي نعيش ذروتها الآن. فالمعايير التي وضعها ذلك الحاسوب الضخم مهدت الطريق لتقنيات التعلم العميق والشبكات العصبية التي نستخدمها اليوم في كل تفاصيل حياتنا، محولةً ذكرى 10 فبراير إلى عيد ميلاد غير رسمي للذكاء الاصطناعي الحديث.

وفي مثل هذا اليوم من عام 2010، أعلنت شركة جوجل عن إطلاق مشروعها الطموح “جوجل فايبر” (Google Fiber)، وهي المبادرة التي اعتبرت “صدمة تقنية” لسوق الاتصالات العالمي.

بدأت الرحلة بإعلان الشركة عن نيتها بناء شبكة ألياف ضوئية تجريبية توفر سرعات فائقة تصل إلى 1 جيجابت في الثانية، وهو ما كان يمثل وقتها نحو 100 ضعف متوسط سرعات الإنترنت المتاحة للمستهلكين.

كان هدف جوجل الرئيسي هو كسر الجمود في البنية التحتية للإنترنت، ومن خلال اختيار مدينة “كانساس سيتي” كأول مستفيد من هذه الخدمة، أثبتت جوجل أن توفير إنترنت فائق السرعة وبأسعار تنافسية هو أمر ممكن تقنياً وتجارياً، مما أجبر المنافسين على تسريع خططهم لتطوير شبكاتهم الخاصة، وهو ما عُرف لاحقاً بـ “تأثير جوجل فايبر”.

أحدث إطلاق الخدمة تحولاً جذرياً في توقعات المستخدمين؛ فبعد أن كان الإنترنت فائق السرعة يُعتبر رفاهية للمؤسسات الكبرى، أصبح بفضل “جوجل فايبر” معياراً تطالب به المجتمعات المحلية لتعزيز الابتكار والتعليم والتنمية الاقتصادية. لقد مهدت هذه الخطوة الطريق لظهور خدمات البث المباشر عالية الجودة، والألعاب السحابية، وتقنيات العمل عن بُعد التي نعتمد عليها اليوم بشكل أساسي.

The short URL of the present article is: https://followict.news/3vt3